الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

اكاديميون: الصحافة الورقية الأردنية باقية.. واحذروا من الدخلاء

-إياد الفضولي

إتفق اكاديميون متخصصون ان الازمات والتحديات التي تمر بها الصحف الورقية الاردنية خلال الفترة الحالية “عابرة” و يمكن حلها بتحسين إدارتها بشكل أساسي وترتيب أولوياتها قبل إتخاذ أي قرار قد ينهكها.

 

 

وبينوا في حديث مع “هلا اخبار” أن دور الاعلام البديل (الصحافة الإلكترونية) يكمن في ايصال المعلومات الصحافية لجمهور أوسع، وامتزاجه بالعامود الفقري للصحافة الاردنية، محذرين من “الدخلاء” عليها والذين استغلوا وسائل الاتصال الحديثة لبث رسائل مضللة أثرت بشكل سلبي على العاملين في القطاع بحسبهم.

 

 

عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة البترا الاستاذ الدكتور تيسير ابو عرجة، قال أنه يؤمن بالتعايش بين كافة وسائل الإعلام لأنها تقدم بالنهاية فكرة أساسية وهي، توفير المعلومة لمستهلكي الوسيلة الإعلامية.

 
وشدد ابو عرجه لـ “هلا اخبار” على أن الصحافة الأردنية لها دورها المعلوم في خدمة الوطن، وأنها خاضت معارك الوطن واستقراره، مضيفا أن الصحفيين أولى بالرعاية فهم جيش أخر من جيوش الوطن.

 

 
وتمنى ابو عرجه ان تكون ازمات الصحف المحلية الورقية عابرة وأن كل طرف منها يحمل مسؤولية في ايجاد الحلول العاجلة والمهمة لرعاية الصحافة المكتوبة، “فهي درع للوطن وهي آداه من أدوات تشكيل الرأي العام”.

 

 
وبين “أن جماهير الوسائل الإعلامية متنوع ولهم مذاقات مختلفة وطرق عديدة في اكتساب المعلومة وبالتالي، نحن مع وجود كافة وسائل إعلام قوية وقادرة معززة بالإمكانيات والتقنيات التي تسمح لها بأداء رسالتها الإعلامية”.

 
مشيرا الى أن الإعلام الإلكتروني يفرض نفسه على كل مواطن وعلى الجمهور لامتلاكه ميزات مهمة، كالسرعة في نقل الخبر.

 
ولفت الى ضرورة الإهتمام بخريجي الصحافة والإعلام وتأهيلهم وفتح أبواب العمل والتدريب لهم ليكونوا هم عصب العمل الإعلامي بعد ان قضوا سنوات من عمرهم يتعلمون رسالة الإعلام ونظريته وفنونه، وبذلك فإن الإعلام له حراسه والمختصون به فليس كل من كتب كلمة أو إلتقط صورة سمي إعلاميا.

 

وختم ابو عرجه أن من يعرف بوسائل الاجتماعي ليس صحفي كامل، ولكن فيه الافراز لتطور التكنولوجيا، لافتا انه ليس هناك هيئة معينة تضبط النشر، فهو نشر حر لكننا نطلب عادة من الشخص الذي يعمل في هذه الوسيلة أن يراعي أخلاقيات النشر وكذلك النواحي التعبيرية واللغوية ، فأننا نقرأ أحيانا كتابات لا تمد بصله للإعلام.

 

 
نائب عميد كلية الاعلام في جامعة الزرقاء الدكتور محمد نور العدوان أشار ردا على استفسارت “هلا اخبار” الى ان التراجع في اداء الصحف الورقية الاردنية يعود الى توجه القراء الى ما يسمى بالاعلام البديل، والذي وفر منصات اعلامية الكترونية تتيح ميزات لا تتوفر بالصحافة التقليدية.

 
العدوان بين سبب تفوق الاعلام البديل في القطاع الاعلامي والصحافي الاردني، كوسيلة اتصال لكنه ابدى استياؤه من توجه العديد من خارج القطاع الى امتهان “الصحافة” والتي انعكس بشكل مباشر على مستوى المهنية والحرفية التي تتمتع بها الصحف الورقية والمواقع الالكترونية التي تراعي في بنيتها على سياسية تحريرة واضحة وضمن المعايير المدروسة.

 

 
“المشكلة الاساسية التي تواجهها الصحف الورقية الاردنية بالمقام الاول هي التعيينات العشوائية والواسطات والمحسوبيات والاستراتيجيات المتبعة من مجالس الادارة للمؤسسات الاعلامية والتي اثكلت على كاهل الصحف الرئيسية في الاردن ووضعها تحت خانة الافلاس دون اي حلول فعلية”، بحسب العدوان.

 
ولم يغفل دور وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ومساهمتها في نشر الرسالة الصحافية الى جميع متابعينها والتي اصبحت تحتل نسبة كبيرة من مجتمعنا الاردني، الا انه لم يصنف الفعالين في الوسائط الحديثة كصحافيين بالتعريف الصريح للصحافة لكنه اكد امتزاجهم ببنيان الاعلام الاردني ما وضع على عاتقهم مسؤولية التقييد بالقوانين والأنظمة المتبعة.

 
وعبر عن اسفه من خلال اطلاعه على الكثير من المواقع الاخبارية بوجود اخطاء جسيمه في تناول المواد الاعلامية من حيث التركيب والمضمون.

 
واتفق رئيس قسم الاعلام جامعة الشرق الاوسط كامل خورشيد مع العدوان حول دور الاعلام البديل في رفع مستويات انتشار المادة الصحافية مؤكدا بقاء الصحافة الورقية الاردنية رغم كل التحديات مشككا بتوجهها نحو الاندثار.

 

 

وابدى خورشيد استياؤه من الدخلاء على مهنة الصحافة الاردنية داعيا جميع العاملن بالقطاع الصحافي اخذ اشد الاجراءات باقصائهم من بنية الصحافة الاردنية.

 

×