
مكة المكرمة -فيصل التميمي
تجاوز الانتقادات وحتى التعليقات، ليذهب نحو بناء نفسه، لم يقف عند تعنت الشباب امام وظيفة مكتبية لكن تحدى كل ذلك واتجه نحو العمل الميداني خارج بلده.
ركبنا في سيارة الأُجْرة ، لنرى شاباً ذو بشرة سمراء ونبرة صوتا اعتدنا عليها ويرفع رأسًا شامخًا ، ليقول هلا بالنشامى.
محمد طافش اردنيٌ يعملُ سائقَ أُجرةٍ “تكسي” في مكة المكرمة التقى فريق هلا اخبار في مكة المكرمة عند الحرم المكي، ليرى الفريق مرتديا شعار “راديو هلا”، ليقول: “اهلا بالنشامى اهلا بأهلي وناسي”، لنرد عليه بكل استغراب “انت اردني”!!
طافش ، ينطلق في مركبته التي اشتراها قاصدا رزق يومه، لا يهمه حرارة الطقس في مكة ولا حتى مجادلة الجنسيات غير العربية التي تركب معه.
يقول طافش اعتدت هذا السؤال، اذ ان معظم من يركب برفقته بسيارة الاجرة يسأله ذات السؤال :” انت من وين، فيرد “انا اردني”، فيبادلونه استغراباً “بالله اردني”.
يتابع ان السعوديين خصوصا عندما يعرفون انه اردني يقولون له “هلا بالنشمي”.
يحقق دخلا شهريا يعادل 900 دينار، يقوم بتحويله لاهله في عمان حتى يشارك والده مصاريف العائلة ولا يبقي معه الا بعض الريالات.
محمد الذي لم ينهي شهادته الثانوية وهو اكبر اخوته، قرر هذا العام ان يسجل في الاردن حتى يعيد امتحان شهادة الثانوية العامة، رافضا اعادتها في السعودية، قائلا: “اريد ان اكون اردنيا في كل شيء حتى بدراستي”، متمنيا النجاح ليدرس تخصص الهندسة.

