
-أحمد النعيمات
انخفضت قيمة الفاتورة النفطية في الأردن بنسبة 49% حيث بلغت قيمة مستوردات الأردن من النفط ومشتقاته خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي نحو 1.5 مليار دينار مقارنة مع 3.04 مليار دينار سجلت خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بحسب بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، وهو ما أرجعه نقيب أصحاب محطات المحروقات في الأردن فهد الفايز، إلى انخفاض السعر العالمي للنفط.
وفي التفاصيل، كشفت أرقام صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية أن قيمة مستوردات الأردن من البترول الخام بلغ 697.026 ألف دينار حتى شهر آب الماضي، مقارنة مع 1.131 مليون دينار سجلت في الثمانية أشهر الأولى من العام الماضي.
وفيما يتعلق بمستوردات الأردن من الديزل، فقد ساهم تراجع أسعار النفط عالميا وإنشاء ميناء غاز مسال في مدينة العقبة بتحفيض فاتورة الحكومة المدفوعة لاستيراده لتصل إلى 363.125 ألف دينار خلال 8 أشهر، مقارنة مع 1.136 مليون دينار دفعت لمستوردات الأردن من الديزل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
جدير بالذكر أن أسعار الديزل كبدت الأردن خسائر تصل إلى 4 ملايين دينار يوميا بسبب استخدامه في توليد الطاقة الكهربائية جراء انقطاع إمدادات الغاز المصري.
نقيب أصحاب محطات المحروقات الأردنية فهد الفايز أشار في حديثه لـ”هلا اخبار ” إن تراجع قيمة مستوردات الأردن من النفط ومشتقاته، يرتبط بشكل أساسي بالأسعار العالمية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، وليس لانخفاض الكميات المستوردة من الخارج، متوقعا أن الأسعار العالمية للنفط لن تعاود الصعود إلى المستويات السعرية المتحققة في نفس الفترة من العام الماضي، نظرا لعدم وجود حلول للأزمات السياسية التي خفضت أسعاره بشكل غير مباشر.
وقال الفايز، إن حاجة الأردن من المشتقات النفطية تقدر ما بين 130-140 ألف طن يوميا، مؤكدا أن الانخفاض المتحقق بقيمة المستوردات النفطية لن ينعكس على التسعيرة المحلية للنفط ومشتقاته، كون المعادلة الحكومية للتسعير، تتمثل باحتساب معدل أسعار النفط لـ 30 يوما قبل يوم التعديل، وأسعار خام برنت كمؤشر وأسعار النفط عالميا كمدخل أساسي، مؤكدا أن التراجع السعري اثر على مدفوعات الحكومة الأردنية بالقيمة النهائية للمستوردات ولم ينعكس على الأسعار المحلية.
عالميا، خفض البنك الدولي توقعاته لمتوسط سعر النفط إلى 52 دولارا أمريكيا للعام 2015 فيما كان يتوقع سعر 57 دولارا في تموز.
وأشار البنك الدولي في تقرير حديث حول أسعار المواد الأولية إن التخفيض يعكس تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع المستوى الحالي للنفط المخزن، كما توقع وصول فائض إنتاج إلى السوق العالمية من إيران بعد رفع العقوبات الدولية عنها.
وتوقع التقرير تراجع أسعار الطاقة بنسبة 43% في 2015 عما كانت عليه في 2014، أما المواد الأولية غير الطاقة فسيبلغ تراجعها 14%.
