الجمعة, 6 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

النسور يتراس اجتماع إطار الاستجابة الأردني للأزمة السورية

-أحمد النعيمات

ترأس دولة رئيس الوزراء الاردني الدكتور عبدالله النسور اليوم الاثنين اجتماع إطار الاستجابة الأردني للأزمة السورية، بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى سفراء الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة وممثلي منظمات الأمم المتحدة.

وتم خلال الاجتماع استعراض آخر المستجدات في ما يخص الخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية 2015، واطلاق الخطة الأردنية للاستجابة الجديدة  لتحمل اعباء الأزمة السورية للاعوام 2016-2018 بكلفة تقريبية بلغت 8.2 مليار دولار توزعت على 11 قطاعا حيويا، بحيث من المتوقع اقرار الخطة الجديدة والمصادقة عليها رسميا بداية الشهر المقبل.

وقال  رئيس الوزراء د.عبد الله النسور خلال الاجتماع  ان الأردن يؤمن بوجود حل سلمي للازمة السورية ويدعم حلا سياسيا مبنيا على الإصلاحات التي تعطي كل الجماعات دورا في إعادة بناء بلدها، مضيفا ان الأزمة السورية التي يعترف بها دوليا كأكثر الأزمات الإنسانية سوءا في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، تتطلب استجابة جماعية تتناسب مع مستوى الازمة.

وأكد النسور ان على افتراض تحقق الحل السلمي للازمة السورية الا ان الدولة ستستغرق اكثر من عقد لاعادة بنائها وليستقر السوريون مرة اخرى فيها، وقال:” بعد خمس سنوات على الأزمة، تبدو فرص العودة السريعة لما يزيد على 4 ملايين لاجئ سوري الى بلدهم امرا أكثر بعدا”.

وأشار الى ان الدول المضيفة للجوء السوري، مثل الاردن ستترجم واقع الازمة السورية الى تكاليف متزايدة وتحديات متصاعدة للنسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد،  مؤكدا استمرار الأردن في احترام التزاماته الأخلاقية وتحمل أكثر من حصته العادلة في الاستجابة للازمة.

واستطرد قائلا ان نحو 1.4 مليون سوري طلب الملاذ داخل الأردن، مما أثقل على النظام الاجتماعي والاقتصادي للبلاد ولمؤسساته ولبنيته التحتية.

وكشف رئيس الوزراء الاردني ان خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية 2016-2018 هي نداء للعمل الجماعي من اجل دعم أفضل للدول المضيفة، وتمثل خطوة أخرى نحو الاستجابة الشاملة التي تربط بشكل فعال بين حلول التكيف على الأمد المتوسط من ناحية وبين المبادرات طويلة الأمد التي تهدف الى تقوية قدرات المرونة على المستويين المحلي والوطني.

واكد ان خطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018 هي نداء جماعي للعمل لتوفير مستقبل أفضل، في الإقليم، للاجئين وللفقراء من الأردنيين، ولكنها تتطلب دعما مستمرا وخلاقا من جانب الحكومة الأردنية ومن جانب الشركاء الدوليين كذلك.

وأكد ان الحكومة الأردنية سعت الى تطوير استجابة مناسبة لمجموعة القضايا الجدية التي جلبتها الازمة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالسياسة والاقتصاد الكلي والتماسك الاجتماعي والاستقرار، إضافة الى الضغط المفروض على المؤسسات والموازنات المحلية والوطنية، بينما تقوم في الوقت نفسه بإدامة الخدمات والدعم للسكان المضيفين واللاجئين.

ودعا النسور المجتمع الدولي الى ان يكون صلبا في التزامه بمعالجة نتائج هذه الازمة الإنسانية غير المسبوقة ولزيادة دعمهم للأردن لكي يتمكن من الاستمرار في مساعدة أولئك الذين يسعون للملاذ داخل الحدود الاردنية بدون ان تتهدد الأسس التي بناؤها لمستقبل الشعب الاردني.

وأشار الى انه بوجود خطة الاستجابة الأردنية، تم اظهار الاستعداد الاردني لمعالجة كل من التحديات قصيرة الأمد لاستضافة اللاجئين وكذلك الضغوط الهيكلية المعقدة التي تتنامى بطول عمر الازمة وتهدد التوقعات طويلة الأمد المأمولة للمجتمعات المتأثرة بالأزمة فتقوم  الحكومة باستكشاف مجموعة واسعة من أدوات التمويل الخلاقة، ودراسة خيارات تطوير الإمكانيات الاقتصادية للمجتمعات المضيفة وللاجئين.

في المقابل قدم وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني عماد فاخوري خلال الاجتماع موجزا لحالة الاستجابة في الأردن والتي تشكل أساس خطة العام القادم، والقضايا التي يجب على الاردن التأقلم معها، مشيرا الى ان على مدار العام الماضي اتخذت الحكومة عددا من الخطوات الجريئة لتحسين تنسيق المساعدات وزيادة الشفافية وتقوية المساءلة كوسيلة لزيادة الفاعلية الاجمالية للمساعدات في الأردن.

وكشف ان خطة الاستجابة للعام الماضي حققت العديد من الانجازات رغم النقص الحاد في التمويل مثل تحسين امكانية الحصول على التعليم، بحيث ان أكثر من 143 الف طفل وطفلة من اللاجئين السوريين انتظموا في المدارس الحكومية هذا العام، وحصل 50 الف طفل وطفلة سورية على التعليم الاستدراكي، كما وتم تقوية السيطرة على الامراض المنقولة، بحيث أكثر من 100 الف طفل سوري تحت سن الخامسة تم تطعيمهم ضد شلل الأطفال.

وأكد فاخوري انه بالرغم من  النجاحات التي حققها الاردن في الاستجابة للازمة، الا انه سبب الضعف و”الهشاشة” في القطاعات الخدمية الرئيسية مثل التعليم والصحة وإدارة النفايات الصلبة والمياه والنظافة في المناطق التي يوجد فيها تركيز عال من اللاجئين السوريين.

وقال ان “رغم تزايد الهشاشة الا ان تمويل المساعدات يتناقص، فقط 34.5% من اجمالي المساعدات التي تطلبتها خطة الاستجابة الأردنية للعام 2015 وتبلغ 2.99 مليار دولار امريكي تم الالتزام بها حتى الان، مما يشير الى ان ثلثي الاحتياجات على الأقل بقيت وللعام الرابع على التوالي بدون تمويل”.

من جانبه قال منسق الأمم المتحدة المقيم في الأردن للشؤون الانسانية، ادوارد كالون ان المجتمع الدولي متضامن مع خطة الاستجابة للازمة السورية التي يقدمها الاردن.

واشار كالون ان الخطة تستعرض التزام الاردن وحكومته في تطبيق برنامجها للاستجابة للازمة السورية، كما وان الخطة التي وضعت للثلاث سنوات المقبلة تعكس تماسك البرنامج وشفافيته وهو ما يتماشى مع مخرجات مؤتمر اديس بابا .

ودعا خلال الاجتماع الى دعم الحكومة الاردنية لتطبيق خطته بكل اتزان، قائلا: “ان الاستثمار في الصمود يعني استجابة وتقوية للبرنامج وهو ما يعني السلام واي تاخير في توفير الدعم سيؤثر سلبا على البرناج وادائه”.

واكد وزير التخطيط الاردني وكنتيجة رسمية لهذا الاجتماع، بان الحكومة ترحب باي تغذية راجعة من جميع الاطراف المعنية على الخطة حتى نهاية الشهر الحالي، 31 تشرين الأول، بهدف تبني الخطة رسميا (افتراضيا) بعد هذا التاريخ.

 

 

×