السبت, 7 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

بلديات الشمال غير قادرة على توفير الخدمات بسبب اللجوء السوري

 

 أحمد النعيمات

أكدّ رئيس بلدية حوشا في محافظة المفرق محمد موسى الخالدي أن اعباء اللجوء السوري على بلديته والبلديات الاردنية بشكل عام باتت تؤثر نفوس المواطنين “وهو مؤشر خطير” – على حد وصفه- .

واشار في حديثه في منتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، الذي عقد في بداية الاسبوع الحالي في منطقة البحر الميت، أن الاردن قدم كل ما باستطاعته لمساعدة كل من تقطّعت بهم السبل في سوريا، واتجهوا نحو واحة الامان الاردنية.

لكن الخالدي أشار إلى أنه وبعد مرور 5 سنوات على الازمة السورية فإن البلديات غدت لا تحتمل المزيد من الاعباء، وقال “هي الآن لا تستطيع تقديم الخدمات للاردنين لتقدمها للاجئين”.

الخالدي قدّم في شرح مبسط ولغة لا تخلو من التلقائية والعفوية، أمام ثلة من ممثلي الامم المتحدة والدول المانحة والمؤسسات والهيئات الدولية يوم الاثنين الماضي، مدى تردي اوضاع بلديته باعتبارها من اوائل البلديات التي استقبلت اللاجئين السورين في شمال المملكة.

وتقع بلدة “حوشا” على الشريط الحدودي مع سوريا حيث تبعد نحو 14 كيلو متر، بمساحة 70 كيلو متر، فيما يبلغ بعدد سكانها نحو 70 الف نسمة – بحسب الخالدي – الذي قال أنها استقبلت نحو 25 الف لاجئ سوري.

وأكد ان الدعم الذي تتحصله بلديته لا يغطي 25 % من احتاجاتها، موضحاً أن بعضاً من موظفيها تُصرف رواتبهم من صندوق التنمية الاجتماعية، فيما البلدية تحاول أن تُقدّم الخدمة للجميع، ولكن : “العين بصيرة والايد قصيرة”.

واشار الخالدي إلى أن البلديات بشكل عام بالمملكة تحمل همّاً كبيراً تركه اللجوء السوري، وقال “إن الاردنيين تقاسموا كل ما يملكونه، لمساعدة اخوانهم السوريين لكن في الوقت الحالي، وبعد مرور هذه السنوات، بدأ الاحباط يصل الى مستويات خطيرة، خاصة في مناطق الشمال”.

ولفت إلى أن الجميع اصبحوا عاجزين عن توفير أقل الاحتياجات لدعم الاجئ السوري، مبيناً أن البلديات الاردنية وصلت بها مراحل متقدمة من الفقر الذي اصبح همّا يصيب جميع قاطنيها من اردنيين ولاجئين، طالبا المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته ويدعم المجتمعات المضيفة.

 وأكد رئيس بلدية حوشا أن بعض الدول أو المنظمات المانحة تزور بلديته لتنفق ملايين الدولارات على الدراسات فقط، دون تنفيذها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن كلفة دراسة واحدة ممكن ان توصل بلديته لاكتفاء ذاتي.

وتساءل الخالدي ” إلى متى ستبقى البلديات عالةً على المجتمع تطلب الدعم، ولا تساعد في تحمل اعباء اللجوء؟”، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير الدعم اللازم لانشاء مشروعات استثمارية ترفد البلديات بمداخيل تساعد على ذلك، وتوفير البنية التحتية المناسبة لقاطنيها.

وحظيت مشاركة الخالدي باعجاب العديد من المشاركين الدوليين والمنظمات الدولية والجهات الحكومية، لبساطة عرضه للمأزق الذي امست تعيشه بلديته التي تمثل حالة لما يحصل في بلديات اخرى.

يشار إلى أن كل من الاردن وتركيا ومصر ولبنان والعراق استعرضت التحديات والعقبات التي تعاني منها مجتمعاتها المحلية منذ بدء الازمة السورية، ومدى تاثيرها على قدرتهم في الاستجابة للمزيد من اللاجئين والنازحين على اراضيها وذلك ضمن فعاليات منتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، والذي عُقد الاثنين الماضي في منطقة البحر الميت بدعوة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP.

×