
هلا-اخبار
رعى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري حفل اطلاق نتائج التقرير الفصلي الذي اعده البنك الدولي حول الأوضاع الاقتصادية في الأردن لخريف 2015.
وأكد البنك الدولي في تقريره ان حالة التباطؤ للنمو الاقتصادي في النصف الاول من العام الحالي هي حالة استثنائية في ظل الظروف الاقليمية المحيطة، حيث ان الاردن ما زال مستمرا بالإصلاحات الاقتصادية ومؤكدا على استمرارية المنعة.
وعرض التقرير الذي اعده البنك ويعبر عن وجهة نظره في هذا المجال، تحديثا لاهم التطورات الاقتصادية والسياسات لآخر ست أشهر، وكذلك اخر استنتاجات البنك الدولي حول الاقتصاد الاردني، كما ويغطي التقرير مؤشرات حول الاقتصاد الكلي، الاسواق المالية ، الرفاهية والتنمية البشرية. وهو موجه لجمهور واسع يشمل صانعي القرار ورجال الأعمال والمشاركين في السوق المالي، والمجتمع من المحللين والأخصائيين العاملين في الأردن. بالإضافة إلى تحليل السياسة الاقتصادية التنموية عامة، وهو موجه لجمهور واسع يشمل واضعي السياسات وقادة الأعمال والمشاركين في السوق المالي، والمجتمع من المحللين والأخصائيين العاملين في الأردن. ويتطرق تقرير خريف 2015 بشكل خاص الى قطاع تكنولوجيا المعلومات من جهة الشركات الناشئة.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الأردن ملتزم بتحقيق مستقبل مزدهر ويقوم بتعزيز التدابير الرامية إلى دعم الشركات الناشئة وتوسيع الأعمال التجارية، وإعداد المهارات التي يتطلبها سوق العمل، وتقوم حاضنات الأعمال والمناطق التنموية والشراكات الجديدة بدورها في دعم الصناعة والابتكار، وكذلك الأعمال الريادية والقطاع الخاص، وهما أهم مصدر لنمو الوظائف في الاقتصاد الوطني ومستقبله.
وقال الفاخوري “اليوم وبالرغم من تباطؤ النمو في النصف الاول للعام 2015 بسبب التطورات في سويا والعراق وتداعياتها على اقتصادنا، الا انه وبالمضي قدما نتوقع ان يتحسن النمو في الاعوام 2016 و 2017 ، ويدعم هذه التوقعات استمرار إدارة اقتصادية وطنية حصيفة”.
وأضاف ان “الأردن يبقى في ظل الاضطرابات بالمنطقة محفوفا بالتحديات، ونحن ندرك أن علينا أن نكون في الطليعة لمواجهة التحديات التي تغلبنا على العديد منها، ونحن بحاجة الى الاستمرار في قلب التحديات إلى فرص وتعزيز المنعة الوطنية”
وأكد وزير التخطيط إن الاستراتيجية الوطنية المتمثلة بوثيقة “الاردن 2025” سوف تمكن الاردن من التحرك بسرعة لتنويع الموارد وتطوير البنى التحتية اللازمة، واستثمار نقاط القوة، مشيرا الى انه سيتم تنفيذ ذلك من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص، وموضحا ان المرحلة الاولى من الترجمة العملية لهذه الاستراتيجية قد بدأت من خلال خطة عمل الحكومة المتمثلة بالبرنامج التنفيذي التنموي للأعوام 2016-2018 والذي كان الاساس في وضع موازنة الدولة للعام المقبل. وأشار الفاخوري الى ان التعداد العام للسكان والمساكن الذي قامت به الحكومة مؤخرا سيساهم بوضع الخطط التنموية بصورة تراعي بشكل اكبر حاجات السكان وأوضاعهم المعيشية.
وحول ما ذكره التقرير من أن دعم الريادة والمشاريع الناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات سيعزز من قدرة الاردن على الوصول لهدفه بأن يصبح مركزا لتكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الاوسط، وفي هذا الاطار اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى ان وثيقة الاردن 2025 والتي ركزت على 9 عناقيد اقتصادية تنافسية يتميز فيها الاردن تبنت عنقود تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأحد العناقيد الاقتصادية الرئيسية كمحركات نمو الاقتصاد الوطني، كما ان الحكومة اقرت مؤخرا حزمة من الحوافز الاستثمارية لأنشطة تكنولوجيا المعلومات وهي:
اضافة عدد من انشطة خدمات قطاع تكنولوجيا المعلومات التالية للاستفادة من قانون الاستثمار ومنها:
- تطوير البرمجيات وتطبيقاتها ورخصها.
- تطبيقات الهاتف النقال.
- بوابات الانترنت والمحتوى.
- خدمات مراكز التعاقد الخارجي.
- المحتوى الرقمي والالعاب الالكترونية.
- معالجة البيانات الرقمية.
- تدريب قطاع تكنولوجيا المعلومات.
- التعليم والتدريب الالكتروني.
اعفاء السلع اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية لخدمات تكنولوجيا المعلومات، من الرسوم الجمركية وإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة (الصفر) في حال تم استيرادها او شراؤها محلياً .
تخفيض ضريبة الدخل المستحقة على أنشطة خدمات تكنولوجيا المعلومات المذكورة سابقا بقيمة 30% في جميع مناطق المملكة ولمدة 10 سنوات من تاريخ التشغيل الفعلي للمشروع قابلة للتجديد. وبالتالي تصبح ضريبة الدخل لهذه الانشطة 14% بدلا من 20%.
واشار الوزير الفاخوري الى الجهود المتميزة التي قامت بها الحكومة في مجال تنويع مصادر الطاقة وهو ما تجسد على ارض الواقع من خلال تدشين عدد من المشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة المتجددة وتوقيع اتفاقيات استثمار كبرى في هذا القطاع.
واختتم وزير التخطيط والتعاون الدولي بالقول “نتطلع في الأردن إلى البناء على ما تم انجازه والمضي قدما بالإصلاحات وبالأخص الهيكلية منها، كما نعمل على توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة للقطاعات الاقتصادية والمنشآت العاملة فيها، اضافة الى السعي لجذب المزيد من الاستثمارات الوطنية والخارجية وكذلك تنفيذ مشاريع جديدة من خلال اساليب الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، وكذلك ستركز الحكومة في المرحلة المقبلة على تنافسية الاقتصاد وتحسين بيئة الاعمال والاستثمار وتحسين موقع الاردن في تقارير التنافسية الدولية حيث تم متابعة نتائج التقرير السابق ربيع 2015 والذي افرد مساحة لموضوع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقضايا الحصول على الائتمان حيث تم عرض نتائج التقرير على مجلس الوزراء، وقامت الحكومة باتخاذ جملة من الاجراءات في مجال توسيع وتسهيل الحصول على الائتمان وكان اهمها اطلاق خدمة الاستعلام الائتماني.
اهم نتائج تقرير البنك الدولي:
1- بعد اربع سنوات من التعافي التدريجي للاقتصاد يتوقع ان يتباطأ النمو الاقتصادي في العام 2015 بسبب تداعيات الاوضاع الامنية في سوريا والعراق. حيث يتوقع ان يبلغ نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي 2.5% مقابل 3.1% في عام 2014 ( الأبطأ منذ النصف الاول من عام 2010). ويعزى التراجع بالنمو في النصف الاول من عام 2015 الى اغلاق الممرات التجارية مع كل من سوريا والعراق. الا أن استمرار الاثر الايجابي لاسعار النفط المنخفضة على كل من عجز الحساب الجاري وعجز الموازنة، واثر الزيادة في حجم الاستثمار بالأخص في مجال تنويع مصادر الطاقة ، كذلك الاثر الايجابي للإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بالنسبة لقطاع العقار والسياحة كل ذلك سيدعم النمو في العام 2015. وبالمضي قدما فان النمو الاقتصادي يتوقع ان يبلغ 3.7%، 4% في الاعوام 2016، 2017 على التوالي.
2- ساهم استضافة الاردن لأكثر من 631 الف لاجئ الى ارتفاع معدل البطالة بالنصف الاول من عام 2015 ليسجل 12.5% مقارنة مع 11.9% في نفس الفترة من العام 2014.
3- فيما يخص القطاع الخارجي فان عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي من المتوقع أن يتسع خلال عام 2015 ليسجل 7.1% من الناتج المحلي الاجمالي، اذ أن أثر الاضطرابات التجارية الناجمة عن النزاعات بالمنطقة وتوقع ثبات حوالات العاملين وانخفاض المنح الخارجية سيفوق النتائج المحققة من انخفاض قيمة واردات الطاقة.
4- تستمر السياسة النقدية على نحو توسعي بينما تبقى السياسة المالية متشددة. وقد تحسن عجز موازنة الحكومة المركزية في الأشهر السبعة الأولى من العام 2015، ذلك إلى حد كبير بسبب خفض النفقات على نحوٍ فاق الانخفاض في الإيرادات بالنسبة للناتج. ومن المتوقع أن يضيق العجز المالي للحكومة المركزية والمؤسسات العامة ليسجل 4.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015. ولكن اجمالي الدين العام نسبة الى الناتج مازال على ارتفاع ومن المتوقع ان يبدأ بالتراجع في العام 2016 وما يليه مدعوما بتحسن في النمو وانخفاض اعباء الدين الناجمة عن شركة الكهرباء الوطنية.
5- يبقى التحدي الأكبر للأردن في معالجة التداعيات الأمنية من جرّاء الأزمة في سوريا والعراق. ويفترض سيناريو الأساس في التقرير والذي يتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.7 بالمئة في العام 2016، أن أحداث النصف الأول من العام 2015 مرحلية، باستثناء التداعيات التي ما زالت ترمي بثقلها على التجارة. الا ان اي تدهور في الأوضاع بالمنطقة، متبوعا بارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الاقتصادية.
أما الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة وخاصة في ما يتعلق بتنويع مصادر الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، فإنها تدعو للتفاؤل بالنسبة للنمو على المدى المتوسط خاصة اذا ما استطاع الاردن التغلب على التحديات الناجمة عن الوضع الامني غير المستقر في الدول المجاورة.


