
هلا أخبار – أحمد النعيمات – تستند الحكومة في آلية تسعيرها للمشتقات النفطية في نهاية كل شهر من العام – عقب تحرير أسعارها وفق سعر الأسواق العالمية – إلى معادلة أُقرّت في الأول من شباط عام 2008 من قبل مجلس الوزراء.
تعتمد هذه الآلية في ثناياتها على (9) مراحل متتالية، لتصل إلى المرحلة الأخيرة التي يتم فيها إعلان محطات توزيع المحروقات المنتشرة في المملكة.
* أسواق سنغافورة وأسواق البحر الأبيض المتوسط :
وحول معادلة التسعيرة المعتمدة بالنسبة للمشتقات النفطية والغاز في المملكة، يُظهر رد حكومي على سؤال نيابي حصلت “هلا اخبار” على نسخة منه أن آليات التسعيرة تستند إلى حساب معدل الأسعار العالمية للمشتقات النفطية (الأسواق المرجعية مثل أسواق سنغافورة وأسواق البحر الأبيض المتوسط).
وأشارت الحكومة في ردها إلى أنه يتم إضافة مجموعة من التكاليف التي تترتب على استيراد المشتقات النفطية من هذه الأسواق العالمية وحتى وصولها إلى المستهلك.
* المراحل الاولى : تحديد السعر واصل ميناء العقبة
وتبدأ رحلة التسعيرة التي أقرّتها الحكومة في رصد أسعار المشتقات النفطية من الأسواق العالمية (حسب نوع المنتج) التي تنشر يومياً في نشرة “بلاتس” المعتمدة عالمياً للتسعير، ليتم بعدها احتساب السعر العالمي للمشتقات النفطية من خلال احتساب معدل سعرها لفترة 30 يوماً تسبق تاريخ الإعلان عن السعر والذي يسبق شهر البيع لأسواق (فوب- سنغافورة)، و(سيف- البحر الابيض المتوسط)، وحسب نوع المنتج والمنشور يومياً في نشرة بلاتس.
ويتم أيضاً احتساب سعر المشتقات النفطية بالإضافة إلى نشرة (بلاتس) السعر في ينبع (مصافي البحر الاحمر) والتي تعتبر المزوّد الرئيس لموردي المشتقات النفطية في المنطقة، وهي غير منشورة في نشرات بلاتس، وتتم من خلال احتساب معدل أسعار أسواق سنغافورة والمتوسط وطرح كلفة النقل البحري إلى منطقة يبنع – البحر الاحمر.
وتضيف الحكومة في تسعيرة كل شهر على معدل السعر العالمي المحسوب، كُلفَ إيصال المنتج إلى ميناء العقبة بنسبة تصل إلى 0.75 % من السعر، تتوزع على ما نسبته 0.15 % من السعر للتأمين البحري، و0.3 % من السعر للفاقد من النقل البحري وما نسبته 0.3 % من السعر للاعتماد المستندي، بالإضافة إلى علاوة تتضمن أجور النقل البحري وهو مبلغ ثابت يختلف باختلاف المنتج وحسب عطاءات استيراد شركة مصفاة البترول الاردنية.
* تحديد السعر واصل باب مصفاة البترول الاردنية :
تصل الكميات المستوردة إلى ميناء العقبة ليتم تحميلها براً إلى مصفاة البترول، لكن قبل وصولها تقدّم الحكومة في خلطتها التسعيرية جملة من “بهارات” الكُلف تتمثل بنحو 7.4 % من السعر المحدد بكل ما تم إضافته في المراحل السابقة.
وتتوزع واصل مصفاة البترول على 0.9 % من السعر لرسوم الموانىء، ونحو 0.8 % على سعر جميع المشتقات النفطية، لأجور التخزين في خزانات العقبة، أما بالنسبة للغاز المسال فيتم فرض أجور تخزين تساوي 5 % على السعر في أشهر الشتاء (تشرين ثاني- آذار).
أما في باقي أشهر السنة تصبح أجور التخزين ما يقارب 4.4 % .، أما فيما يتعلق بنسبة الفاقد من أرض ميناء العقبة إلى باب المصفاة فيتم احتساب ما نسبته 0.15 % ويضاف أيضاً ما نسبته 0.15 % من السعر للفاقد من التخزين.
وفي تتويج الشحنة للدخول إلى المصفاة، يتم إضافة نحو 0.1 % من سعر البنزين بنوعيه والسولار والكاز ووقود الطائرات كرسوم تأخير التفريغ، ونحو 0.5 % على مادة الغاز المسال و 0.4 % على مادة زيت الوقود والاسفلت للسبب ذاته.
ونوهت الحكومة إلى أن كلف النقل من العقبة إلى موقع المصفاة من الزرقاء بما فيها التأمين يتغيّر بشكل شهري، حسب عطاءات النقل من قبل المصفاة.
*سعر الجملة :
وتضيف الحكومة في تسعيرتها لكل ما ترتب على المجمل السعري في المراحل السابقة، للوصول إلى سعر الجملة بما يسمى (المخزون الاستراتيجي)، ويتمثل بإضافة مبلغ يساوي 21 % من السعر على البنزين أوكتان 95 ومبلغ يساوي 17 % على البنزين أوكتان 90 ونحو 5 % على مادتي السولار والكاز و1.5 % على مادة وقود الطائرات و 1.8 % على الغاز المسال.
وبمرحلة أخرى ضريبية على السعر، يتم اضافة 1.7 % على البنزين بنوعيه ونحو 1.3 % على مادة وقود الطائرات تحت بند رسوم النقل للتوزيع، والتي يتم خلالها أيضاً إضافة ما يقارب 0.3 % من السعر كبدل فاقد بين المصفاة ومحطات توزيع المحروقات.
وتستحق شركات التسويق خلال العملية المتعلقة بتحديد سعر الجملة ما نسبته 12 فلساً/ لتر تقتضيها كعمولة .
ويشار إلى أنه يضاف على سعر الغاز المسال كلفة استبدال اسطوانات مبلغ 10 دينار /طن وهو ما يعادل 2.2 %، وأيضا كلفة تعبئة بنسبة 5.5 % من السعر أو ما قيمته 25 دينار/طن.
* سعر البيع المفرق (السعر للمستهلك النهائي) :
وفي نهاية المعادلة الحكومية وبالمرحلة التي تمس جيب المواطن تقدم الحكومة كل ما سبق من ضرائب ورسوم تمت من خلال المراحل السابقة جملة جديدة من الرسوم والضرائب تتوزع بينها وبين محطات المحروقات وموزعي الغاز.
وفي تفاصيلها يتم اضافة ما نسبته 15 فلساً /لتر للبنزين بنوعيه والسولار والكاز كعمولة تتقاضها محطات المحروقات، أما عمولة موزعي الغاز فتختلف حسب مناطق البيع بحيث قسمّت المملكة إلى 5 مناطق بيع لمادة الغاز المسال.
وللتبخر والسيلان نصيب من الرسوم بحيث تضاف على القيمة الكلية المتحققة نحو 0.5 % للبنزين بنوعيه، ونحو 0.2 % للسولار والكاز.
أما بالنسبة للضرائب النهائية لانجاز التسعيرة بشكل كامل، يتم إضافة 24 % على البنزين 95 وما نسبته 18 % على البنزين 90 و6 % على باقي المواد عدا زيت الوقود جميعها تحت بند (الضريبة الخاصة).
أما بند (ضريبة المبيعات) فيتم اضافة 16 % على البنزين 95 وضريبة 4 % على البنزين 90 فقط، ولا نغفل أيضاً رسوم الطوابع 0.6 % على جميع المشتقات النفطية.
* توضيح حكومي :
الحكومة ارفقت في جوابها تعليلا لعدم انعكاس تراجع الأسعار العالمية على الأسواق المحلية بشكل مباشر، مشيرة إلى أن هذا التأثير ليس بالضرورة أن يأتي بنفس الارتفاع أو الانخفاض ولا يؤثر على جميع المشتقات بنفس النسبة.
وأكدت أن الاتخفاض أو الارتفاع في أسعار المشتقات النفطية في الأسوق المحلية، يتأثر بانخفاض أو ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية من جهة، ومن جهة أخرى يأتي التأثير الأساسي من عوامل العرض والطلب وظروف سوق المشتقات النفطية.
وبينت أن أساس التسعيرة هي المشتقات النفطية وليس النفط الخام، وعليه فإن تحديد الأسعار الشهرية لكل منتج نفطي يعتمد على السعر المرجعي لهذا المنتج في الأسواق العالمية المعتمدة وليس على سعر النفط الخام!.
