المحافظة لـ "هلا أخبار" : 77 % من ايرادات "الأردنية" تذهب للموظفين (فيديو)

8 % نسبة الدعم الحكومي للجامعات العام الحالي وهو غير كافٍ

اشباع التخصصات في السوق وصل الطب وسنوقف العلوم السياسية 

 3100 موظف في الجامعة بالاضافة 1600 عضو تدريس

سياسة التوظيف كانت تعتمد على تلبية حاجات المجتمع لا الجامعة

الجامعة تخسر كل فصل نحو 3 مليون دينار منذ تخفيض الرسوم

 مكافأة نهاية الخدمة تكلف نحو 8.5 مليون دينار وطالبنا بإلغائها

5 الاف طالب من 84 جنسية تتصدرها الجنسيتان الفلسطينية والكويتية

الطالب لا يدفع أكثر من 30 % من كلفة دراسته الحقيقية على البرنامج التنافسي

نفكر بإنشاء مواقف للسيارات وفندق سياحي ومستشفى خاص

هلا أخبار – كشف رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي المحافظة عن نسبة كبيرة من حصة ايرادات الجامعة تذهب للموظفين سواء الأكاديميين أو الإداريين والعاملين.

وقال المحافظة في حوار اجرته "هلا أخبار" تنشر اليوم الجزء الأول منه إن نحو 85 مليون دينار من ايرادات الجامعة البالغة نحو 110 ملايين دينار تغطي مصاريف الموظفين (اكاديميين واداريين) من رواتب ومكافآت نهاية خدمة وتأمين صحي.

ويُشكل هذا الرقم نحو 77 % من ايرادات الجامعة ما يعيق أي تقدم داخل الجامعة التي تحتاج إلى تطوير أدواتها في مجالات شتى وفق الرئيس المحافظة.

وأعلن المحافظة عن اغلاق بعض التخصصات في الجامعة الأردنية للفصل الدراسي المقبل كان ابرزها وقف تخصص العلوم السياسية ضمن برنامج البكالوريوس.

 

وتالياً نص الحوار في الجزء الأول حيث سيُنشر الجزء الثاني مساء الأحد:

هلا أخبار : كيف ترى التقييم الذي تنفذه وزارة التعليم العالي؟ وهل هو للجامعات أم الرؤساء؟

المحافظة : التقييم أمر جيد ويجب على كل رئيس أن يقدّم تقريراً عن جامعته بشكل ذاتي معززاَ اياه بالوثائق اللازمة، وفي الأصل فإن القانون يستوجب تقديم تقرير كل (6) شهور، لكن الخلاف أن تنصب نتائج التقييم بالتجديد للرئيس أو تغييره فالارادة الملكية التي صدرت تنص على تعيين رئيس الجامعة لمدة 4 سنوات، فكيف يُمكن ازاحته بعد 6 شهور أو سنة مثلاً؟

وحول ما اذا كان يدور التقييم حول الجامعة أم رئيسها فهو مختلط، فهنالك أمور تتعلق بآداء الرئيس وأخرى تتعلق بالجامعة نفسها من قبول وبحث علمي واعتماد، والرئيس جزء من إدارة الجامعة التي يشارك بإدارتها نوابه والعمداء.

المأخذ المتداول يتعلق بطريقة التقييم وكأنه امتحان سيؤدي إلى النجاح أو الرسوب دون اعطاء أي مهلة لاتخاذ ما يلزم من اجراءات لتصحيح الهفوات وتعزيز وضع الجامعة في سنة مقبلة، فهذا أمر فيه غموض.

هلا أخبار : هنالك من يعتقد أنه من الظلم بمكان تقييم الرئيس على عمل تراكمي قد يكون له الحصة الأكبر في الإنجاز بالجامعة أو العكس؟ هل من صوت لرؤساء الجامعات؟

المحافظة : لا يوجد صوتٌ كون التقييم يشملهم، لذلك هم في حرج إن صرحوا وكأنهم في موقع دفاعي، فلذلك لم يبحثوه، وكل رؤساء الجامعات لديهم الكثير ما يقولونه.

بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي تنشر الاسماء وهذا يُشكل حالة من الإرباك لدى الرؤساء، ويدخله في مرحلة لا يحسد عليها أمام زملائه والطلبة.

هلا أخبار: هل نجحت التقييمات السابقة ليستمر هذا النهج؟

المحافظة : في السابق لم يكن هنالك تقييم بل لجان خلصت الى نتائج وخضعت لقرار مجلس التعليم العالي الذي بحث آداء رؤساء الجامعات وهنالك من طلب منهم الاستقالة وهم خارج البلاد، اليوم الأمر مختلف فهنالك تعبئة نماذج ضمن بنود ومؤشرات آداء.

هلا أخبار : هل الدعم الحكومي للجامعات الرسمية كافٍ؟

المحافظة : الدعم غير كافٍ والجامعات في أزمة مالية، فما تحصل عليه الجامعات يصل إلى نحو 8 % من موازنات الجامعات، فهذا العام بلغت موازنات الجامعات الحكومية نحو 850 مليون بينما وصل الدعم لها بنحو 72 مليون.

مشكلة الجامعات في الجانب المادي يتم حلها من خلال التعليم الموازي وهو أمر لا يتحقق للجامعات كلها حيث يتفاوت الإقبال في هذا البرنامج بين جامعة وأخر، فنحن في الأردنية لا توجد لدينا مشكلة في الموازي والدولي بل هنالك اقبال في هذا المجال، لكن حتماً سيزيد من أعداد الطلبة بما يؤثر على نوعية التعليم.

هلا أخبار : لطالما طالب أكاديميون ومختصون بضرورة استقلال الجامعات، هل تؤيد هذا الطرح؟

المحافظة : يجب أن يكون هنالك استقلال اداري ومالي في الجامعات ولا بدّ أن يبقى تدخل الوزارة محدوداً جداً على أن يظلّ التنسيق معها في نطاق الإشراف المباشر من خلال الاعتماد والتصنيف والسياسة العامة أما الأمور الاكاديمية التفصيلية يجب ان تترك للجامعات.

ومجلس التعليم العالي الذي تخضع الجامعات لوصايته بحسب القانون يختلف من ناحية التدخل من عدمه حسب ادارة الوزير له، وانا لا اعتقد ان التدخلات كبيرة في الجامعات التي فيها مساحات من الحرية المعقولة لكن سبب التدخل من اساسه الأزمات المالية للجامعات.

هلا أخبار : هنالك من يعيب الإستمرار في الاعتماد على برنامج القبول الموحد؟

المحافظة: اعتقد شخصياً أن القبول المباشر في الجامعات هو النظام الأفضل وإن كان له عيوب، حيث يستدعي من الطالب أن يتقدم لأكثر من جامعة وبعدة طلبات بدلاً من طلب واحد وهو يشكل نوعاً من العدالة من خلال الاعتماد على المعدل المعلن والقبول حسب الآداء في الثانوية العامة لكن الاختيار هل يكون صحيحاً وهل الخطط هل تلبي احتياجات السوق واحتياجات الطالب؟

والأفضل للجامعات أن تضع خططها على أساس الكلية لا التخصص والمجال ومن ثم يختار الطالب بعد معرفة تفاصيل التخصص يتجه لاختيار التخصص الدقيق، وهذا أمر ملائم لطالب لا يعرف ماهية تخصصه.

مثلا تجربة الجامعة الالمانية ناجحة بحيث يختار الطالب التخصص بعد التعرف على طبيعة الجامعة كما ان هنالك شرط قضاء سنة في المانيا ما يساعدهم في مجالهم وخلفيتهم العلمية.

هلا أخبار : هل تعتقد أن السوق اُشبع في بعض التخصصات؟

المحافظة: السوق اُشبع في معظم التخصصات حتى وصل تخصص الطب، ونرى أنه يُعلن عن شاغر واحد في عمان يتقدم إليه بين 150 – 200 طالب، والأمر وصل عملية التدريب لا التوظيف فقط حيث تصل نسبة من يلتحق في التدريب من إجمالي الراغبين به نحو 30 – 40 %.

وينافس الطلبةَ المتخرجين أولئك المتحصلون على شهاداتهم من الخارج، بينما يوجد أكثر من 350 الف طلب في ديوان الخدمة ولدى البعض اليأس من وصول الدور إليهم.

ويجب الانتباه إلى التطور والتقدم الكبير في العلوم وما يدرسه الطالب قبل 10 سنوات قد يصبح غير ذي قيمة حالياً باستثناء بعض التخصصات، فنحن في الجامعة الأردنية لا نعادل مواد مضى على دراستها اكثر من 7 سنوات.

هلا أخبار : هل ستوقفون تخصصات جامعية خلال الفترة المقبلة؟

المحافظة : اوقفنا تخصصات في السابق وهذا الأمر مرتبط بقرارات حكومية فمثلاً إلغاء مادة علوم الارض أدى إلى بطالة في صفوف خريجيي الجيولوجيا، كما اوقفنا تخصص العلوم السياسية لأن فرص العمل في هذا المجال محدودة جداً.

وأرى أهمية اعادة النظر في تخصصات تكنولوجيا المعلومات وادارة الاعمال والهندسة، ففي نقابة المهندسين يوجد أكثر من 130 الف مهندسة ومهندسة في النقابة بينما يدرس نحو 50 ألف طالب، ويوجد نحو 90 ألف طالب خريج من تخصص ادارة الأعمال فيما يدرس نحو 50 الف طالب، وتوجد 20 كلية صيدلة كل واحدة تخرج المئات من الطلبة، وتوجد كليتان طب اسنان تخرج اكثر من حاجة الأردن، والسؤال هنا (أين سيذهب هؤلاء الطلبة؟).

صحيح ان هنالك حرية تعليم لكن الاستمرار في هذا الأمر سيخلق مشاكل مستقبلية ويجب ان تتدخل جهة ما لترسم وتخطط سياسة  لوقف كثير من التخصصات فلا افق للخريج في الكثير من التخصصات .

هلا أخبار : لن نشهد طلبة من خريجي العلوم السياسية في الجامعة الاردنية بعد 4 سنوات؟

المحافظة : لن نقبل طلبة العام الدراسي الجديد، ولدينا برنامج دراسات عليا فقط، وفي الأصل فإن تخصص العلوم السياسية من كلية الآداب إلى كلية دراسات الدولية والمخصصة للدراسات العليا.

لا توجد حاجة لبكالوريوس العلوم السياسية وهنالك خريجون كثر وهذا التخصص الى جانب تخصصات انسانية وعلمية، اذا ما استمرت فسنساهم في زيادة الأزمة.

هلا أخبار : نسبة الطلبة العرب والأجانب في الجامعة ؟

المحافظة : يوجد نحو 5 الاف طالب من 84 جنسية تتصدرها الجنسية الفلسطينية (1000 طالب) تليها الكويتية، واللافت أن نسبة الطلبة الدارسين من الجنسية الكويتية مقارنة بعدد سكان الدولة الشقيقة كبير حيث تصل إلى 810 طلاب (نحو 20 % من الطلبة العرب والأجانب) منهم من يدرس الطب وطب الاسنان.

هلا أخبار : موازنة الجامعة الاردنية والعجز؟ وما الذي يثقل كاهلها؟

المحافظة : الايرادات المقدرة للجامعة تصل إلى نحو 110 مليون دينار بينها نحو 85 مليون دينار رسوم جامعية والباقي ايرادات اخرى، فيما العجز يصل نحو 91 مليون دينار، وعجز مدوّر بنحو 85 مليون دينار، ومن سنوات سابقة بنحو 27 مليون دينار، وعجز مقدر بنحو 54 مليون دينار (مشاريع).

الرواتب تكلّف نحو 70 مليون دينار يُضاف إليها مكافآت نهاية الخدمة تصل إلى نحو 8.5 مليون دينار، كما نصرف نحو 5 ملايين دينار للتأمين الصحي، واذا ما جُمعت فإن ما يخصص للعاملين 85 مليون دينار سنوياً فهو اكثر من 77 % من ايرادات الجامعة وهو يعيق اي تقدم فلا نستطيع التوسعة ولا الصيانة وتحديث المختبرات التي لم تجدد منذ فترة طويلة وهذا يشكل نقطة ضعف.

هلا أخبار : هنالك أصوات كانت تتحدث عن ارتفاع المبالغ المصروفة لنهاية الخدمة؟

المحافظة : صحيح لكنها حقوق ناس ورد فيها نص صريح بحيث يصرف راتب شهر عن اول 5 سنوات وراتب شهر ونصف عن 5 السنوات الثانية و3 اشهر ونصف عن السنوات التالية، وقد عُدّل في العام 2013، وهذا سيفاقم المشكلة في الجامعة.

طالبنا ان تلغى لأن فلسفة نهاية الخدمة وُجدت حينما لم يكن هنالك ضمان اجتماعي وليس هنالك من داع لنهاية مكأفاة الخدمة الآن، ومجلس الامناء نسب سابقاً.

وقد يتحصل أحد العاملين في الجامعة ضمن الحد الاعلى للمكافأة نحو ربع مليون لمن عمل 40 سنة في الجامعة (على الشريحة الكبيرة راتب 3 اشهر) واستاذ من 20 سنة، فالموضوع يعتمد على الراتب ومدة الخدمة، اقرّت عليها ضريبة ربع القيمة كضريبة منذ العام 2010م.

هلا أخبار: هل أثّر تخفيض رسوم الموازي على الموازنة؟

المحافظة : نعم، الجامعة خسرت نحو 3 مليون دينار كل فصل دراسي، حيث خُفّضت الرسوم بنسبة 50 % من الزيادة وكذلك الدراسات العليا اعيدت لما كانت عليه في السابق بعد الاتفاق الذي جرى مع مجلس النواب ووزارة التعليم العالي في حينها على أن تعوّض الحكومة الفرق.

الحكومة التزمت العام الماضي ب 3 ملايين دينار، أما العام الحالي فقد وصل الدعم إلى نحو 8.5 مليون دينار وهذا رقم اقل من السابق حيث بلغ الدعم 10 ملايين دينار، مع الإشارة إلى أن الدعم بدأ يزيد منذ عام 2010م.

هلا أخبار : هل توجد بطالة مقنعة في الجامعة الأردنية؟

المحافظة : هنالك زيادة في أعداد الاداريين وهذا لا جدال فيه بسبب سياسة التوظيف القديمة التي كانت تعتمد على تلبية حاجات المجتمع لا حاجات الجامعة، واليوم يوجد اكثر من 3100 موظف بالاضافة 1600 عضو تدريس، وهذه النسبة مرتفعة (1 / 2) إذ بالعادة تكون (1 / 1) ونحن لدينا الضعف ما يشكل عبئاً على الجامعة.

هلا أخبار : هل ادارة الجامعة نادمة على اقامة فرع العقبة الذي يعاني ويتكبد الخسائر؟

المحافظة : لسنا نادمين، القرار اتخذ في حينه وله مبرراته، وكانت هنالك دراسة أشارت إلى الجدوى الاقتصادية لانشاء الفرع لكنه تعثر لعدم وجود اقبال من الطلبة كما أن الرسوم التي يتقاضاها كالجامعة الاردنية قليلة ولم تكن مرتفعة ليسد نفقاته وهنالك عجز.

نحن ندعم الفرع بمليون ونصف دينار فيما تصل كلف الرواتب نحو 3 ملايين دينار غير التأمين الصحي ونهاية الخدمة، بينما موازنة الفرع تصل إلى نحو 5 ملايين دينار، وسط عجز يصل الى 1.5 – 2 مليون.

هلا أخبار : ماذا عن استثمارات الجامعة؟ وما هي مخططاتكم للمستقبل؟

المحافظة : هنالك لجنة مشكلة لهذه الغاية، ونبحث انشاء سكن وظيفي حيث لدينا حاجة ماسة لتوفير السكن للطلبة الاجانب واعضاء هيئة التدريس، ونفكر بانشاء مواقف للسيارات وانشاء فندق سياحي يستخدم للطلبة والزوار والمناسبات ونفكر بانشاء مستشفى خاص.

لدينا استثمارات في كافتيريات وأكشاك ومحطة ابحاث بالاغوار والموقر وتوجد مدرسة نموذجية ومطبعة ووحدات انتاجية، وسنعتمد على الطاقة الشمسية بدلاً من الكهربائية ما سيوفر على الجامعة 8 ملايين والعطاء مطروح، وسنحدد اماكن الاستثمارات بعد الانشاءات المرتبطة بعمل أمانة عمان الكبرى.

هلا أخبر : هل الكلفة الدراسية للطالب أكثر من الكلفة الحقيقية ؟

المحافظة : لا، الكلفة تقل جداً، لا يدفع الطالب في معظم التخصصات بالجامعة أكثر من 30 % من كلفته على البرنامج التنافسي، فتخصصات مثل التمريض يدفع اقل من الفي دينار كرسوم جامعية (ليس الحياة المعيشية)، وفي بعض التخصصات الانسانية نفس الشيء، وبعض التخصصات العلمية يدفع الطالب 30 ديناراً ما يعني اقل من 4 آلاف دينار في الاربع سنوات وتعلمون أن رسوم مدارس رياض اطفال تتجاوز هذه الارقام .

هلا أخبار : هل من نيّة لرفع الرسوم الجامعية؟

المحافظة: هذه صلاحية مجلس أمناء لا رئيس جامعة وكل الامور موضوعه للنقاش، وقد أعلن سابقاً عن استراتيجة وطنية التي اقترحت الغاء البرنامج الموازي شريطة اعادة هيكلة الرسوم الجامعية على مدى 7 سنوات تقضي بزيادة المتوسط التنافسي من خلال خفض البرنامج الموازي الى ان يختفي ليبقى برنامج قبول واحد تكفي فيه الرسوم ديمومة الجامعات.

 

آخر الأخبار

حول العالم