البطريرك ثيوفيلوس يؤكد من الأردن رفض قرار إسرائيل بقضية "باب الخليل" ومقترح الكنيست بمصادرة أراضي مسيحيي القدس

  • 12 / 8 / 2017 - 9:2 م
  • آخر تحديث: 12 / 8 / 2017 - 9:2 م
  • محليات   

هلا أخبار-محمد أبو حميد-أكد البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث رفضه لقرار المحكمة الإسرائيلية في قضية "باب الخليل" ومقترح في الكنيست لمصادرة أراضي المسيحيين في القدس المحتلة.

وناشد البطريرك ثيوفيلوس في مؤتمر تاريخي عقده مساء السبت في دار مطرانية الروم الأرثوذكس في عمان بمنطقة الصويفية جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحيولة دون تنفيذ سلطات الاحتلال لمخططاتها غير القانونية لمصادرة الأراضي المسيحية في القدس.

وحول اختيار الأردن لعقد المؤتمر، قال البطريرك ثيوفيلوس: نحن نعلن قرارنا القانوني وهو قرار سياسي، حيث نتحدث عن الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، لافتاً إلى أنه سيتم تشكيل لجنة قانونية من الأطراف كافة في الأردن وفلسطين للتصدي بشكل حازم لحماية الكنيسة.

وقال: سنأخذ على عاتقنا الخطوات المناسبة للم الشمل، وسوف نبقى أوفياء كأوصياء وخدم لقبر السيد المسيح وجميع المواقع المقدسة.

وأكد أن مقترح تحويل الأراضي التي تملكها الكنائس لإسرائيل يعد سابقة خطيرة من قبل "الكنيست" الذي وافق عليه (40) عضوا بالإضافة الى المقترح حول القدس الموحدة.

وتابع: بمعونة الله سنقف بما استطعتنا كبطريرك وبطرياركية وكنائس مع المسلمين يدا واحدة للدفاع عن الأوقاف والوجود المسيحي.

 

وتالياً نص كلمة البطريرك ثيوفيلوس خلال المؤتمر الصحفي:

 نحن هنا اليوم لنطلق هذه الرسالة من اراضي المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة الحبيبة استنادا لقوانين "الستاتيكو" والقوانين والمواثيق الدولية.

على مدى الأسابيع الماضية، كانت مدينتنا المقدسة تجتاز موجات مضطربة من التطورات اللتي قذفت ببطريركيتنا، جنبا إلى جنب مع جميع الكنائس والمجتمعات المسيحية الأخرى في الأرضي المقدسة، في بحارهائجة من التوتر والاجندات السياسية. وآخرها القرار المعروف في قضية "باب الخليل"، الذي تجاوز كل حدود العدالة والمعقول.

لقد تحملنا وبصمت وكنا شاهدين على حملة قاسية ضدنا وضد بطريركتنا، حملة نمت بقوة يوم بعد يوم باتهامات زائفة وقذف استهدفت تراثنا ونزاهتنا.

واليوم، انه نداء واجبنا والتزامنا، الذي ائتمنا عليه من قبل الله ، الذي قادنا لكسر صمتنا والقول: كفا تعنى كفا .

ونحن مضطرون لاتخاذ هذا الإجراء غير المسبوق في الدعوة لهذا المؤتمر الصحفي للرفض علنا وبوضوح الحكم غير العادل الصادر عن المحكمة المركزية الإسرائيلية في قضية "باب الخليل".

هذه المعركة القانونية التي دامت عقدا من الزمن ادت إلى قرار غير عادل تجاهل كل الأدلة القانونية الواضحة والراسخة التي قدمتها البطريركية واثبتت من خلالها سوء النية والرشوة والتآمر. هذا القرار، لمصلحة مجموعة المستوطنين "عطيريت كوهانيم"، لا يمكن تفسيره إلا بأنه ذو دوافع سياسية.

إن هذا القرار المتحيز، الذي لا يؤثر على البطريركية فحسب، بل يضرب أيضا في قلب الحي المسيحي (حارة النصارى) في البلدة القديمة، يأتي في ظروف هشه ووقت حساس للغاية، وسيكون له بالتأكيد اكثر الأثار السلبيه على الوجود المسيحي في الاراضي المقدسة.  ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تصعيد وتوتر خطير في مجتمعنا الشيء الذي نعمل جميعا جاهدين على احتواءه.

سنبدأ عملية الاستئناف أمام محكمة العدل العليا، حيث نثق بأن يكون هنالك قرارا يستند فقط إلى الامور القانونية والإجرائية والعدل.   وستستنفذ البطريركية الآن كل ما في وسعها لقلب هذا الحكم الظالم.

ومما يزيد من حدة قلقنا بشأن تسييس قضية "باب الخليل" هي الإجراءات الأخيرة التي اتخذها 40 عضوا في الكنيست الاسرائيلي، بتوقيعهم قبل أسبوعين على مشروع قانون مقترح للنقاش في البرلمان الإسرائيلي، وإذا ما أقر، فانه سيقيد بشدة حقوق الكنائس في التعامل بحرية واستقلالية مع أراضيها، ويهدد بمصادرة تلك الاراضي.

إن هذا القانون هو محاولة واضحة لحرمان بطريركتنا البالغة من العمر2000 سنة، وكذلك حرمان اشقائنا الكنائس الاخرى الحاضرة لقرون في الاراضي المقدسة، من حريتنا واستقلالنا المشروعين والتاريخيين. إن هذا المشروع الذي لا يمكن تحمله، إذا ما تم إقراره، سيكون انتهاكا واضحا و خطيرا  لكل معاهدة دولية تحكم المنطقة، وسيكون اعتداء مرفوضا على حرية العبادة.

إننا ندعو إلى عقد اجتماع عاجل لرؤساء كنائس الأراضي المقدسة لتنسيق رفضنا وردنا لهذه التطورات الخطيرة والمخيفة التي لن تؤثر على المجتمع المسيحي الاصيل للأراضي المقدسة فحسب، بل على كل مسيحي في جميع أنحاء العالم الذي يعتبر القدس والأراضي المقدسة ذات أهمية و بعد روحي عميق.

ونحن لا نزال ملتزمين التزاما تاما بدعم مهمتنا الرعوية والروحية كما أوكلتها الينا العناية الإلهية. وحتى ونحن نواجه هذه التطورات غير المسبوقة والخطيرة، نطمئن مجتمعنا المسيحي الحبيب في أرضنا المقدسة، وكذلك في منطقتنا الشرق أوسطية، وفي العالم اجمع، باننا في بطريركية القدس، و اخوية القبر المقدس، سوف نبقى اوفياء لمهمتنا كاوصياء وخدم لقبر السيد المسيح المقدس وجميع المواقع المقدسة.     وسنبذل كل ما في وسعنا لدعم  و صون ممتلكات البطريركية وزملائنا من الكنائس، وسنكون ثابتين في حماية الوجود المسيحي في المنطقة،  فالحكم في قضية "باب الخليل " ، ومشروع القانون المقترح في الكنيست على حد سواء لهم اعتداءات خطيره على ذلك.

ولا نستطيع الا أن نؤكد بشدة على خطورة هذه الحالة.

وندعو الرئيس ترامب، والرئيس بوتين، والملك عبد الله الثاني، والرئيس عباس، والرئيس ريفلين، ورئيس الوزراء تسيبراس، والرئيس انستسياديس، والأمين العام غوتيريس، والرئيس جونكر، بالاضافة الى جميع أخواننا رؤساء الكنائس في العالم، والمجتمع الدولي، للتدخل الفوري و العاجل لضمان العدالة والحرية في هذه المسائل.

فالعدالة في هذه الحالة لن تعود بالنفع على المجتمع المسيحي هنا فحسب، وإنما على جميع مواطني الأراضي المقدسة. حتى يتسنى لجميع الذين يسمون مدينة القدس الشريف والأرض المقدسة وطنهم أن يعيشوا في الحرية والسلام.

اننا نتوجة الى الله العظيم بالدعاء بان يقوينا واخواننا في هذه الاوقات الصعبه والقاسية.   وندعو الله ان يكلل جهودنا بالنجاح لاظهار الحق وتحقيق السلام.

 

آخر الأخبار

حول العالم