الرئيس الغيني يدعو رجال الأعمال الأردنيين للإنطلاق باستثماراتهم إلى افريقيا من بلاده

جانب من الملتقى الإقتصادي الأردني الغيني في غرفة صناعة عمان

هلا أخبار- دعا رئيس جمهورية غينيا، الفا كوندي، القطاع الخاص الأردني للتعرف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتوفرة في بلاده، معبرا عن تقديره للترحاب الذي لقيه بالأردن من جلالة الملك عبدالله الثاني وفعاليات القطاع الخاص.

وقال كوندي، خلال حضوره الملتقى الاقتصادي الأردني الغيني الذي نظمته غرفة صناعة عمان مساء الاحد بمقرها، إن بلاده لديها الرغبة الكاملة لإقامة علاقات تجارية واستثمارية مع الأردن وتقديم تسهيلات للشركات الاردنية.

وشدد على ضرورة إقامة علاقات وطيده بين أصحاب الأعمال في البلدين وتكثيف زيارات رجال الأعمال الأردنيين إلى غينيا والتعرف على الفرص الاستثمارية المتوفرة بمجالات الزراعة والطاقة والبنى التحتية.

وأشاد كوندي بالمستوى الطبي المتقدم الذي وصله الأردن، مشيرا إلى وجود اتفاق مع الخدمات الطبية الملكية لإرسال أطباء من غينيا للتدرب بالمملكة والتعرف على صناعة الأدوية الأردنية والاستفادة من الخبرات الأردنية في هذا المجال.

وأكد الرئيس الغيني، الذي يرأس كذلك الاتحاد الأفريقي، ضرورة أن يختار أصحاب الأعمال الأردنيين بلاده نقطة إنطلاق للقارة الأفريقية وأن يتم توسيع مشروعات استثمارية مشتركة.

وقال كوندي إن الدول الأفريقية تسعى اليوم لأن تكون صوتا واحدا وأن تندمج اقتصاديا، وأن تحل مشاكلها بنفسها من دون تدخلات خارجية إلى جانب إقامة منطقة تجارية حرة وتحسين ظروف سكانها.

ولفت إلى أن غينيا تشهد اليوم تحولات اقتصادية كبيرة وتعمل على حل الكثير من المشكلات التي تواجهها بمجالات الطاقة والمياه والنقل والبنى التحتية وتحسين الوضع الصحي والقضاء على الأوبئة.

إلى ذلك، قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار، مهند شحادة، إن الأردن أصبح مركزا محوريا للتجارة والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 وأضاف أن الأردن يوفر واحدا من أكثر بيئات الأعمال والاستثمارات مرونة في المنطقة، وتبني برامج من شأنها تحسين تراتبية المملكة عالميا.

واظهر تقرير البنك الدولي مؤخرا تقدم الأردن 15 مركزا على سلم مؤشر سهولة ممارسة الاعمال.

وأكد شحادة أن الأردن يولي أهمية كبيرة لأسواق القارة الأفريقية؛ حيث سعت الحكومة إلى فتح قنوات الاتصال مع دول القارة، بما فيها دول السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا المعروفة بكوميسا، بالإضافة لفتح سفارتين في كل من كينيا وأثيوبيا بهدف مأسسة العلاقات مع تلك الدول.

وأشار إلى أن السوق الافريقية تتصدر أولويات القطاع الصناعي في ظل سعيه لإيجاد أسواق تصديرية جديدة، بسبب الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة والتي أدت إلى إغلاق كبرى أسواقنا التقليدية.

وبين شحادة أن المنتجات الأردنية تتمتع بتنافسية عالية في السوق الافريقية نظرا لجودتها وأسعارها الملائمة مقارنة بالمنتجات المستوردة من الدول الأخرى.

بدوره، عبّر رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، عن أمله بإيجاد آليات جديدة لترسيخ التعاون وإزالة المعيقات وتعزيز التجارة والاستثمار المتبادلين، من خلال قيام شراكات كبيرة في القطاعين الحكومي والخاص في البلدين.

وبين العين الحمصي أن الأردن يتمتع بموقع استراتيجي وإمكانيات بشرية هائلة وتجمع شعبينا قواسم مشتركة تلغي بعد المسافات، حيث يمكن للأردن أن يكون بوابة لصادرات غينيا إلى دول الخليج والعراق وإعادة الإعمار في سوريا، وفي المقابل تكون غينيا بوابة للصادرات الأردنية إلى دول غرب ووسط افريقيا.

وأشار إلى أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن التبادل التجاري بين الأردن والدول الأفريقية غير العربية لا يكاد يذكر، إذ لم تتجاوز صادرات الأردن للسوق الأفريقية غير العربية ما نسبته 1.3% من إجمالي الصادرات الأردنية خلال السنوات الخمس الماضية، في حين وصلت نسبة مستوردات الاردن 1بالمئة من إجمالي المستوردات الأردنية خلال الفترة ذاتها. 

 وعبّر عن أمله "أن يتم توقيع اتفاقية تجارة حرة أو اتفاقية أفضليات تجارية بين البلدين بشكل خاص، ودول غرب أفريقيا بشكل عام، داعيا للعمل على تسهيل دخول رجال الأعمال الأردنيين إلى السوق الغينية وتسهيل تسجيل منتجاتهم لدى الدوائر المعنية في غينيا، الأمر الذي يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا". (بترا) 

آخر الأخبار

حول العالم