أبوعودة يستعرض يومياته السياسية وأهم محطاتها

جانب من المحاضرة

هلا أخبار- استعرض رئيس الديوان الملكي السابق عدنان أبو عودة بعض جوانب مذكراته (يوميات عدنان أبو عودة 1970 - 1988) خلال محاضرة له الأربعاء، في المركز  العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وما تناولته المذكرات من محطات مهمة في تاريخ الأردن السياسي.

وتناول أبو عودة بعض المحطات التي وثق لها في كتابه، خاصة في الفترة 1970-1988، وما شهدته من أحداث من بينها حرب أكتوبر 1973، والمداولات التي جرت أثناءها وقبلها وبعدها، وما ترتب عليها من نتائج، والدور الذي أدّته كل واحدة من دول الطوق فيها.

كما أشارإلى مؤتمر الرباط عام 1974، والتوترات التي رافقت مقرراته، وعلى رأسها إعلان منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وإعفاء الأردن من مسؤولياته تجاه الضفة الغربية، وما ترتب على ذلك أردنياً من جهة إجراء تعديلات دستورية وداخلية توافقت مع تلك المقررات.

وخلال المحاضرة تطرق أبوعودة إلى  صورة المشهد الإقليمي خلال الحرب العراقية - الإيرانية من نواحي الأسباب والتداعيات،  بالإضافة إلى تباين مواقف الدول العربية منها.

 وفي سياق حديثه عن مشاريع السلام في المنطقة، تناول مفاوضات السلام الإسرائيلية -العربية، وجولات كيسنجر في المنطقة، وما أجراه أبوعودة من لقاءات، وما طرحه فيها من مقترحات، وأثر ذلك كله في القضية الفلسطينية.

وقدم أبوعودة خلال المحاضرة وجهة نظره السياسية في عدد من  الحوادث والوقائع من خلال مشاركتة صاحبها فيها، موضحاً العديد من المسائل والقضايا التي  لا نزال نعيش تبعاتها حتى اليوم، وتثير كثيرًا من التساؤلات والاستفسارات حولها.

وبين أبوعودة من خلال حديثه وما تضمنه الكتاب  صوراً لآليات تأليف الحكومات المتعاقبة خلال الفترة التي شملتها، وتأثيرها في الأوضاع الجارية.

من جانبه اعتبر الدكتور مهند المبيضين أن مذكرات أبوعودة تعتبر  جزءًا من المراجعة التاريخية لأحداث مفصلية معاصرة في تاريخ الأردن والمنطقة العربية، خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

 وبيّن أنّ الكتاب يدور في أربع دوائر أساسية: الدائرة الأولى هي الدائرة المحلية الأردنية، بما فيها من قضايا البناء والعلاقة بين الحكم والمجتمع والنخب، والدائرة الثانية هي القضية الفلسطينية وبدايات السعي العربي نحو السلام والتمثيل الشرعي الفلسطيني الوحيد، في حين خصصت الدائرة الثالثة للعلاقات العربية بين الأردن ومحيطه، والسجال الأردني السوري على موضوع السلام، والعلاقة مع العراق ودول الخليج العربي ومصر، أما الدائرة الرابعة فهي دائرة العلاقات مع الغرب، وفيها أربعة أقطاب: الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد السوفياتي، وبريطانيا، وفرنسا.

وبين هذه الدوائر، يبقى السؤال دائمًا، وفقًا للدكتور المبيضين: لماذا يكتب عدنان أبو عودة هذه اليوميات؟ وكيف يكتب؟ ولمن يكتب؟ ليخلص إلى أنّ الكتاب يتجاوز كونه رغبةً أو طقسًا توثيقيًا، ولعله ينحو نحو إبراء النفس.

 

آخر الأخبار

حول العالم