200 مليون دولار لتطوير التعليم للتلاميذ الأردنيين واللاجئين السوريين

هلا أخبار - وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي الثلاثاء على برنامج مساندة إصلاح التعليم في الأردن بقيمة 200 مليون دولار.

وسيساعد المشروع على توسيع نطاق الحصول على التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتحسين تقييم التلاميذ، وظروف التدريس والتعلُّم للأطفال الأردنيين واللاجئين السوريين. ويبلغ عدد المستفيدين من المشروع حوالي 700,000 تلميذ أردني ولاجئ سوري، كما سيساهم في توفير التدريب لأكثر من 30,000 معلم ومعلمة عبر كافة أنحاء المملكة.

لقد قطع الأردن، على مدى العقدين الماضيين، أشواطاً واسعة من حيث معدلات الالتحاق بالمدارس والتحصيل العلمي. وتشير الإحصاءات إلى أن معدل الالتحاق الكلي بالتعليم الابتدائي زاد من 71% في 1994 إلى 99% في2010، وزاد معدل الانتقال إلى المرحلة الثانوية من 63% إلى 98% في الفترة نفسها. ولكن لا تزال هناك تحديات على بعض الجبهات.

وقد تفاقمت هذه التحديات مع تدفُّق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى البلاد، إذ شكل التوسُّع في توفير فرص الحصول على التعليم لأطفال اللاجئين السوريين ضغوطاً شديدة على الموارد المتاحة، وقيَّد القدرة على الحفاظ على جودة التعليم وتحسينها.

وتعليقا على ذلك، قال ساروج  كومار جها المدير الإقليمي لدائرة المشرق العربي في البنك الدولي "لقد أدركت الحكومة الأردنية باكراً أن عدم إدراج أطفال اللاجئين في المدارس سيرتب تبعات هائلة على صعيد السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية في المدى البعيد.

لقد وضع التزام الحكومة الأردنية حماية حق أطفال اللاجئين السوريين في الحصول على التعليم، وإدماجهم في قطاع التعليم الحكومي الرسمي ضغوطا شديدة على الموازنة العامة للبلاد وقدرتها على تقديم الخدمات العامة.

ويلتزم البنك الدولي بمساعدة المملكة الهاشمية على تحسين فرص الحصول على التعليم وجودته من أجل تحقيق الاستخدام الأمثل للاستثمارات التعليمية."

على الرغم من التحسُّن المطرد الذي تحقَّق في السنوات القليلة الماضية، يواجه النظام التعليمي في الأردن تحدياً رئيسيا يتمثَّل في تدني فرص الحصول على تعليم جيد في مرحلة الطفولة المبكرة.

ويؤدي هذا إلى ضعف في الجهوزية للالتحاق بالمدرسة، لاسيما بين الأطفال الذين ينحدرون من بيئات فقيرة ومحرومة، ومنهم أطفال اللاجئين السوريين. ويُشكِّل تدنِّي نواتج عملية تعلُّم التلاميذ أيضا تحدياً كبيراً، ويعود ذلك في الغالب إلى بيئة التعلُّم وطرق التدريس القائمة.

فواحد من كل خمسة تلاميذ في الصف الدراسي الثاني لا يستطيع قراءة كلمة واحدة، وفي حين أن نصف التلاميذ تقريباً لا يقدرون على إجراء عملية طرح واحدة بشكل صحيح، وبالتالي فهم يفتقرون للمهارات الأساسية التي تُمكِّنهم من تطوير نموهم الفكري.

ويواجه الأردن أيضاً تحدياً كبيراً فيما يتعلق بنظام تقييم التلاميذ الذي لا يوفر النظام التعليمي بمعلومات حول الأداء بشكل مبكر وفعال.

من جانبها، قالت كارين بيتزاني، الخبيرة الأولى في مجال العمليات في البنك الدولي والرئيسة المشاركة لفريق عمل المشروع "يتسق برنامج مساندة إصلاح التعليم بشكل جيد مع استراتيجية الأردن الوطنية لتنمية الموارد البشرية (2025-2016)، ويساند أربعة من محاورها الخمسة الرئيسية، وهي: توسيع سبل الحصول على التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وتحسين جودته، وتحسين ظروف التدريس والتعلُّم، وإصلاح نظام تقييم التلاميذ وإصدار الشهادات، وتعزيز إدارة النظام التعليمي."

ويُموَّل برنامج مساندة إصلاح التعليم الذي تبلغ تكلفته 200 مليون دولار ما بنسبة 25% من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر. وبذلك، يرفع البرنامج إجمالي ارتباطات مجموعة البنك الدولي إلى الأردن إلى 1,06 مليار دولار، منها 890 مليون دولار بشروط ميسرة بتمويلات مقدمة من البرنامج العالمي والمؤسسة الدولية للتنمية.

ويُقدِّم البرنامج العالمي الذي تم إطلاقه عام 2016 التمويل الميسر إلى البلدان متوسطة الدخل التي تستضيف أعداداّ كبيرة من اللاجئين، وذلك بشروط ميسّرة يقتصر تقديمها في العادة على أشد بلدان العالم فقراً.

آخر الأخبار

حول العالم