الطويسي : "الضابطة العدلية" للحرس ليست عسكرة للجامعات

* الطويسي يشرح قصة الجامعة الصينية ويؤكد تواصله مع سفير بكين

لا توجد قطع داخل الجامعات لحجز الطلبة المشتركين في العنف الجامعي

مقعد رئيس جامعة خاصة شغر لمدة سنة نصف والتعديلات ستمنع ذلك مستقبلاً

هلا أخبار – أكّد وزير التعليم العالي الدكتور عادل الطويسي أن منح صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي لا يعد عسكرة للجامعات.

وقال الطويسي في حديث لبرنامج "الأردن هذا المساء" الذي يقدمه الزميل حازم الرحاحلة "إن اعطاء صفة الضابطة العدلية للحرس الجامعي ليس عسكرة للجامعات"، موضحاً أن منح هذه الصفة تقع ضمن حدود اختصاصات معينة.

وبين أن الهدف من هذ الأمر أن يتم التعامل مع الضبط معاملة ضبط الشرطي، مبيناً "وهذا لا يعني أن لديه صلاحية التوقيف وأن تكون هنالك قطعة لتوقيف الطلبة".

وحول الانتقادات التي طالت التعديل الذي جرى في قانون الجامعات وسمح بمنح صفة الضابطة العدلية تساءل الوزير "اين كانوا عندما كان العنف ينخر في جامعاتنا وفقدنا آلاف الطلبة من الوافدين؟ وما هي الحلول التي قدموها؟".

وتابع الطويسي "نحن قدمنا الحلول والبرامج وعملنا على برامج تدريبية تتمثل في الحوار بالعقل بدلا من العضلات وهنالك انعكاسات ايجابية لذلك"، ملمحاً إلى انخفاض نسب العنف إلى مستويات تكاد تجعل العام 2017 خالياً من العنف.

وانتقد الأصوات الناقدة معتبراً أنها تهدف إلى "الشعبوية" و"لفت الانتباه" و "محاولة التشويش" على كل اصلاح، وقال " فنحن نتحدث عن قانونين اصلاحيين احتويا على كثير من الاصلاحات فلماذا التركيز على نقطة تهدف الى التشويش؟"..

* تعديلات تشريعية:

وحول قانوني التعليم العالي والجامعات اللذين اقرهما مجلس النواب أخيراً قال الوزير إنهما كانا مطبقين منذ عقد من الزمن ما تبين معهما وجود ثغرات في التطبيق وضرورة مواكبة العصر، كما أن هنالك تعديلات تتعلق بالإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

وشدد على أهمية التعديلات التي جرت نحو تحقيق مزيد من الإستقلالية في الجامعات من خلال منح مزيد من الصلاحيات وتحديداً لمجالس الامناء، كما أكدت التعديلات على البنود المتعلقة بعزيز الحاكمية والمساءلة في الجامعات.

وكشف الطويسي عن توجه الوزارة لاصدار أنظمة حول  تعيين رؤساء الجامعات وأخرى لتقييم ومساءلة القيادات الأكاديمية وأنظمة اخرى لتعيين أعضاء التدريس.

وبين أن القانونين عملا على ترشيق المجالس حيث خفض مجلس التعليم العالي ومجلس الامناء وهناك مواد تعنى بثقة القطاع الخاص في مخرجات التعليم العالي من خلال اشراكه في قرارات وسياسات التعليم العالي.

وأشار إلى أن هنالك مواد لسد الثغرات في تطبيق القانونين وهما عندما يشغر رئيس الجامعة والعميد لا يبقى الى الابد فهنالك جامعة خاصة بقي مقعد رئيسها شاغرا لمدة سنة نصف وادارها نائب رئيس برغم أن ليس لديه صلاحيات الرئيس.

واشار إلى معالجة القانونين إلى عملية الانتقال من جامعة الى جامعة والجمع بين الرواتب حيث لم يكن متاحا في السابق للمتقاعدين العسكريين الجمع بين الراتبين، كما حفظت حقوق الرؤساء وتم تحديد عمر عضو هيئة التدريس.

 * رؤساء الجامعات : 

وحول التقييم السابق لرؤساء الجامعات بين أن مجلس التعليم العالي وضع معايير تقع في اطار المرجعيات القانونية ضمن قواعد عامة وليست موجهة  لرؤساء موجودين.

وتابع الوزير : وعندما طبقت لم تكن موجهة ضد رئيس معين بل كانت المعايير قواعد عامة ووُضع 14 معيارا ولها 100 مؤشر قياس، كان واحداً منها فقط عن تقرير ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وذلك فإن التحليلات التي كانت تصدر حول أن هنالك فسادا لاحق أو طارد من طاله التقييم في حينها أمر غير صحيح.

وقال الطويسي "هذا الامر انفيه بل اؤكد أن الرؤساء قامات أكاديمية محترمة، ولكن كانت هنالك استحقاقات للاستراتيجية".

* الطلبة الوافدون:

وكشف الطويسي أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تسعى لزيادة استقطاب الطلبة الوافدين إلى 70 ألف طالب وطالبة عام 2020، مبيناً أن التعديلات التي طرأت على القانونين يتضمان مواد تركز على جودة التعليم.

وقال الطويسي: " إن مستوى التعليم العالي في الأردن ما زال بخير والطموحات كبيرة، ولا يمكن أن نقبل بفكرة تراجع التعليم العالي"،  موضحا ًأن سمعة التعليم العالي في الأردن ما زالت بخير.

واستدل الطويسي على حديثه بوصول نسبة أعداد الطلبة الوافدين إلى 16% عن السنة الماضية، مؤكداً أن الوزارة تسعى لأن تصل إلى 25% عام 2020، مبيناً أن عدد الطلبة الوافدين بالأردن وصل إلى نحو (40) ألف طالب وطالبة يحققون ما نسبته 2.5% من مجمل الناتج المحلي الاجمالي.

وأشار إلى أن الخطط تستهدف أن يصل عدد الطلبة الوافدين إلى 70 ألف طالب وطالبة عام 2020 ليحققوا ما نسبته 6% من الناتج المحلي الاجمالي.

ونوه الطويسي إلى دور مديرية الطلبة الوافدين والتي أنشأت مؤخراً في هيكلية الوزارة، ودورها في استقطاب الطلبة عبر وسائل إلكترونية  ومساعدة الطالب الوافد على من خلال إنشاء نافذة تستقبل أوراقه  الطالب وتقوم بجميع معاملاته.

القبول الموحد:

وكشف الطويسي خلال حديثه عن إتباع آلية جديدة في تقديم طلب القبول الموحد تتضمن إجبار الطالب على الإطلاع على (3) قوائم للتخصصات المطلوبة والراكدة والمشبعة، ولن يستطيع الطالب من الناجحين بالثانوية العامة  تقديم الطلب إلا بعد إطلاعه على هذه القوائم.

وسيقوم الطالب ، وفق الوزير، وبعد يومين من إعلان نتائج الثانوية العامة من تعبئة الطلب على مدار (3) أيام إلكترونياً.

ونوه الطويسي إلى توجيه الوزارة للطلبة من خلال فيديو توضيحي بثته عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكيفية اختيار التخصص السليم.  

*التعليم التقني:

وأكد الطويسي أن العمل جارٍ على توسيع مظلة التعليم التقني من خلال التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، مشيراً إلى التعديلات التي طرأت على امتحان الثانوية العامة، وإستئناساً بالاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

وقال: "يجب أن نصل نوجه نحو  45% من خريجي الثانوية العامة نحو التعليم التقني عام 2025"، مبيناً أن النسبة الحالية لا تتجاوز 12% مما يتطلب تغيير الثقافة المجتمعية والنظرة الدونية نحو " المهنة"، وداعياً أهالي الطلبة إلى تشجيعهم على الالتحاق بالتعليم التقني.

ولفت إلى الخطوات التي أتخذت مؤخراً لتحسين البنية التحتية من مشاغل ومختبرات لتهيئة كليات المجتمع لإستيعاب أعداد الطلبة الراغبين بدراسة تخصصات الدبلومات المهنية والتقنية.

وأشاد الوزير بتوجه عدد من الجامعات كالأردنية والبلقاء التطبيقية لمنح الطلبة تخصصين خلال دراستهم الجامعية.

*صندوق دعم الطالب:

وبين الطويسي إن نحو (43) ألف طالب وطالبة استفادوا من صندوق دعم الطالب، موضحاً أن هؤلاء الطلبة إستفادوا إما من المنح الكاملة أو الجزئية أو القروض.

وأشار إلى أن المعايير التي اتبعت في تقديم المنح أو القروض للطلبة إعتمدت معايير عدة بينها: تلقي أسرة الطالب لمعونة وطنية، وعدد الأخوة الدارسين بالجامعات والمنطقة الجغرافية التي يقطنها الطالب إن كانت نائية أو قريبة إلى العاصمة عمان.

وأكد على إلتزام صندوق  دعم الطالب بهذه المعايير ، بالاضافة إلى تفعيله لآلية الإعتراض بقوله : " لقد اعترض  على المنح والقروض المعلنة للعام الجامعي الحالي نحو 7 ألآف طالب وطالبة وقد خضعت طلباتهم كافة للدراسة"، مؤكداً تصويب أوضاع الطلبة عبر هذه الآلية.

وأشار الطويسي إستفادة نحو (250) طالباً وطالبة من قروض ومنح الصندوق كونهم يعتبرون من الحالات الإنسانية ، إذ تم دراسة طلباتهم وأوضاعهم الإنسانية والإجتماعية والأسرية.

*التعديلات على إمتحان الثانوية العامة:

وأشار الطويسي  إلى أن امتحان الثانوية العامة سيشهد العام القادم تغييرات عدة منها تخفيض عدد المواد إلى 9 مواد، وأن العلامة أصبحت من 1400 علامة، بالاضافة إلى إدراج بند للعلامة المئينية في كشف علامات الطالب.

ولفت إلى أن وزارة التعليم العالي أعلنت في وقت سابقٍ، عن الحدود الدنيا للعلامات التي ستقبل بالجامعات، إذ يجب أن يحصل الطالب على (50) علامة على الأقل في كل مادة ليتمكن من تقديم طلب الإلتحاق بالتعليم العالي.  

وأوضح الطويسي إلى أن تعديلاتٍ أكبر ستطرأ على إمتحان الثانوية العامة عام 2020 أبرزها إلغاء مساري العلمي والأدبي، وإستبدالهما بخمس مساراتٍ على الأكثر، وبما يساعد بشكلٍ أكبر على تحديد ميول الطلبة.

وبين الوزير أن المسارات هي: مسار التخصصات الطبية أو الهندسية، ومسار الأداب والعلوم الاجتماعية، ومسار اللغات ، ومسار آخر في العلوم الإدارية والمالية، كما سيلغى من شهادة هذه المسارات كلمة " ناجح " أو " راسب".

*"الجامعة الصينية" وغموض في مذكرة 2015

وبين الوزير أن مذكرة إنشاء جامعة صينية في المملكة والتي وقعت عام 2015 شابها بعض اللُبس والغموض، بقوله: " المذكرة  كانت غامضة  عند توقيعها فبعض بنودها لا تحدد أدوار الطرفين الأردني أو الصيني حيال الجامعة".

وأوضح أن الغموض يكمن في أن الطرف الصيني اعتقد أن بناء الجامعة من مهام الأردن بينما يتولى الطرف الصيني تزويدها بالكوادر، وهذه معضلة رئيسة فالأردن لا يمتلك اليوم مقدرة على إنشاء جامعة.

وبين أن المذكرة وقعت مع جامعة صينية تعنى بالعلوم البيئية، ولافتاً إلى تواصله المستمر مع السفير الصيني لدى المملكة لإخراج المشروع إلى حيز الوجود، موضحاً أن من بينها البدء بها كمشروع تجريبي في جامعة الطفيلة التقنية أو في الجامعة الأردنية فرع العقبة، وأن الوزارة بإنتظار رد الجانب الصيني.  

ونوه الطويسي إلى وجود خلط لدى البعض بين الجامعة الصينية التقنية والجامعة الطبية، مؤكداً أن المشروعين مختلفين تماماً.

*تعيينات رؤساء الجامعات:

وقال الطويسي إن تعيينات رؤساء الجامعات الثلاث التي ما زالت شاغرة، وهي جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا والطفيلة، تسير بمهنية عالية من خلال اللجنة المشكلة من قبل مجلس التعليم العالي.

وأضاف إن اللجنة أنهت النظر في (103) طلبات وتفريغها، حيث سيتم البت في أسماء الرؤساء خلال شهر على الأكثر من إنتهاء هذه العملية.

آخر الأخبار

حول العالم