الملقي : حكومات بحثت عن " الشعبوية" عبر تخفيض الضرائب

  • 13 / 2 / 2018 - 8:40 م
  • آخر تحديث: 13 / 2 / 2018 - 9:41 م
  • محليات   
الملقي: الحكومة استطاعت أن توقف الدين للناتج المحلي الإجمالي

*استمرار الإنفاق الحكومي  الرأسمالي والكبير وبغير وقته لم يحقق نمواً ولكنه حقق شعبوية

*الحكومة لم يعد باستطاعتها تخفيض النفقات الجارية أكثر

* 64% من الموازنة تصرف كرواتب وتقاعدات

* القرارات  الإقتصادية " تحمي الوطن" ولا تحمي " الحكومات"

* غياب الرسالة الإعلامية عن عمل حكومات سابقة خلق حالة " عدم الثقة"

* المواطن الأردني بات يعيش في ظرف إستهلاكي

*  الشاحنات الأردنية ستدخل بغداد الأسبوع القادم وسنبحث عن فتح الحدود في أماكن أخرى

* التهرب الضريبي سيتعدل  من "جنحة" إلى "جريمة"

*  تأسيس وحدة لمكافحة التهرب الضريبي في دائرة ضريبة الدخل

* حكومتي الوحيدة  التي تطرقت إلى تقارير ديوان المحاسبة

* فرض ضريبة على "الهايبرد" جاءت لتخفيف أعداد السيارات

* نمط الثقافة الاستهلاكية زادت من عدد السيارات في الأردن

* الأرقام الحقيقية للبطالة بلغت 18% مقابل وجود نحو 1.8 مليون وافدٍ عامل

* علاقتنا مع الأشقاء ليست مبنية عن قدر ما يدفعون

* الملقي سيخضع لتداخل اشعاعي في الأردن لن يؤثر على قيامه بأعماله

هلا أخبار- قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي إن الحكومة وجدت لخدمة الوطن وأبنائه ولا يقاس عمر الوطن بجيل أو جيلين بل هناك مشاكل لابد من مواجهتها، إذ يجب أن نقر بوجود مشكلتين الأولى على مستوى الاقتصاد والثانية مع المواطنين، مبيناً أن المشكلتين سببهما السياسات الحكومية المتعاقبة.

وأضاف خلال مقابلة اجراها الزميل أنس المجالي عبر شاشة التلفزيون الأردني الثلاثاء، إنه  لغاية عام  2008 كان النمو الاقتصادي  يصل لغاية 6.5% الى 7 % ، ولكن استمرار الإنفاق الحكومي  الرأسمالي والكبير وبغير وقته خاصة على البنية التحتية والخدمات لم تحقق نمواً ولكنها حققت شعبوية.

وبين أن الدين الإجمالي عام 2010 بلغ ما نسبته  65% ، ولكنه وصل عند استلام حكومته لمهامها إلى نسبة الـ  94%  بينما كان العجز  يسدد من الخارج.

وحول أهيمة الإجراءات الحكومية المتخذة، قال الملقي: " إنها ضرورية حتى لا يصل  الدين العام إلى نسبة  100%  وذلك في حال استمر الإنفاق على حاله"، مؤكداً ضرورة ما وصفها بالإجراءات الحاسمة وضرورتها.

وأكد الملقي أن الحكومة لم يعد باستطاعتها تخفيض النفقات الجارية أكثر "فالحكومة وصلت إلى حدٍ لا يمكنها تخفيض الإنفاق أكثر"، خاصة وأن 64% من الموازنة تصرف كرواتب وتقاعدات.

كما أكد الملقي على أن حكومته نجحت بوقف النزيف في الدين العام منذ استلامها لمهماتها، بقوله:  " إنه لو زاد الدين العام للناتج المحلي أكثر لوصل إلى نسبة تبلغ الـ  114%".

وشدد على أهمية القرارات الحكومية الأخيرة ودقتها من جهة الحفاظ على الإستقرار النقدي وتوفر العملات الصعبة.

وأعرب الملقي  في حديثه عن تقديره لشعور المواطنين في ضوء القرارات الاقتصادية الحاسمة، مبيناً أن هذه القرارات " تحمي الوطن" ولا تحمي "الحكومات"، ومبيناً أن حكومته وعبر هذه الإجراءات لم تبحث عن "الشعبوية"، حيث أن حكومته لا تقبل باستمرار النزيف.

وحول حماية الطبقة الوسطى والفقيرة وأثر هذه الإجراءات عليها ، قال الملقي:" إن هذه الإجراءات تحمي الطبقة الوسطى وتساعدها على النمو ، وتحمي أيضاً الطبقة الفقيرة بضمان مستقبل أفضل لها".

واستعرض رئيس الوزراء في حديثه ما تقدمه الحكومة من دعمٍ للجامعات والغاز، مشدداً على أن الحكومة تحاجج بالأرقام، وبما يعني أنها تقوم بدورها وتقدر احيتياجات الناس.

وألمح الملقي في حديثه إلى أن أسباب إنعدام الثقة بين الحكومة والمجتمع تمثلت بغياب الرسالة الإعلامية عن عملها، منتقداً بحث حكومات سابقة عن " الشعبوية"  في قراراتها عبر تخفيض الضرائب.

وأوضح أن هذه الشعبوية وإعفاءات الضرائب  أدخلت المواطن الأردني  في حالة إستهلاكية، ودفعتهم إلى اقتناء حاجيات (مثل السيارات) لم تتوفر نفقاتها وأثمانها بصندوق أموالهم.

كما إنتقد غياب البرامج  التي تحث على التوفير أو تقنين الإستهلاك، ووصف الحالة الاقتصادية للأردنيين بأنها باتت مائعة بقوله : " لقد دخلت طبقات ببعضها وبات كثير من المواطنين مدانين للبنوك"بفعل ثقافة الإستهلاك.

ولفت الملقي إلى أن غياب شبكة مواصلات لا يبرر شراء  بعض الأسر لـ  (3) سيارات، ومنتقداً تغول  بعض المقرضين (البنوك)، ومشيراً إلى أن التسهيلات في منح القروض باتت حالة واضحة وأن المواطن بات يعيش في ظرف إستهلاكي.

ورد الملقي في حديثه على بعض المقالات التي تنتقد سياسة حكومته الاقتصادية ، مؤكداً على صحة الاجراءات التي أقرتها الحكومة وبأنها توصل الاقتصاد الأردني إلى حالة الاستقرار النقدي وبشهادة من البنك الدولي ومؤسسات دولية، واصفاً بعض ما يكتبه البعض بأنه " شعبوي" ويخلو من الحلول.

وأكد الملقي أن نتيجة هذه الاجراءات ستخرج الأردنيين من عنق الزجاجة عام 2019 بينما سيكون عام 2018 هو عام التحفيز الإقتصادي وتنمية الإقتصاد.

ودعا الملقي إلى عدم تداول ما يشير إلى أن الاردن في خطرٍ " بل يجب أن نشيد بدور الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة" ، ومبيناً أن" الأمن والأمان في الأردن لم يتأتى من غير إنفاق".

وأكد الملقي أن الشاحنات الأردنية ستدخل بغداد الأسبوع القادم، كما سيبحث الأردن عن فتح حدوده في أماكن أخرى.

وحول وجود قرارات اقتصادية صعبة مقبلة، قال الملقي: " بقي  علينا قانون ضريبة الدخل وذلك لوجود تهرب ضريبي متراكم وإذا استمر في التراكم فيتسبب بمشكلة".

وبين أن التعديلات التي ستطرأ على قانون الضريبة ستنقل حالة التهرب الضريبي من "جنحة" إلى "جريمة"، كما ستتضمن تأسيس وحدة لمكافحة التهرب الضريبي في دائرة ضريبة الدخل. ووصف دفع الضريبة بأنه " إحساس وطني".

وحول محاربة الحكومة للفساد، قال " إن تقارير ديوان المحاسبة بين الأعوام  2010 إلى 2015 لم تتطرق لها سوى حكومتي".

كما أشار إلى أن الأردن كان أمام فرصة لغاية عام 2006 لتدشين نظام نقل متطور، ولكنه بات اليوم مستحيلاً بسبب العدد الكبير للسيارات، ومؤكداً  أن اجراءات الحكومة وبينها، منع دخول سيارات جديدة وفرض ضريبة على "الهايبرد" جاءت لتخفيف عدد السيارات.

ولفت إلى أن نمط الثقافة الاستهلاكية زادت من عدد السيارات في الأردن، وعاد إلى التأكيد أن التصدي لهذه الثقافة الاستهلاكية سيتم عبر أطر عدة بينها وزارة الشباب، بالاضافة إلى دورها في نشر ثقافة تشجع على " التشغيل".

وفي ذات السياق، أكد الملقي أن حكومته انتجت المصارحة عبر إعلانها الأرقام الحقيقية للبطالة والبالغة 18% مقابل وجود نحو 1.8 مليون وافدٍ عامل.

وطلب الملقي الصبر في موضوع إلغاء المؤسسات المستلقة أو دمجها، خاصة وأن الحلول المطروحة لذلك ليست عملية بدمجها أو توزيع موظفيها على الوزارات.

وحول وجود مساعدات مقبلة عربياً ، أشار الملقي إلى أن الأشقاء في الخليج العربي يتوجهون إلى مساعدة الأردن عبر مشاريع استثمارية .

وقال "إن علاقتنا مع الأشقاء ليست مبينة عن قدر ما يدفعون" ، ومبيناً أن الأردن لا يبني علاقته مع الدول  على أساس المنفعة المادية بل على أساس منفعة الأمة، وأن الأردن يقدر  الظروف التي تمر  بها  دول الخليج العربي.

وأشار الملقي إلى وجود بقايا لعصابة داعش الإرهابية في الجنوب السوري كانت سبباً في سقوط قذائف وشظايا على الأراضي الأردنية في الشمال، وأشاد بجهود " القوات المسلحة" بمنعها دخول أي متسلل عبر الأعوام الثمانية الأخيرة.

وحذر الملقي من نوايا الإرهاب وأهدافه بزعزعة المجتمع والوطن، داعياً إلى وضع الأمور بحجمها ونصابها وعدم تهويلها.

وفي ختام حديثه شرح الملقي الظروف الصحية التي مر بها، مؤكداً أنه طلب إلى وزير الإعلام أن يكاشف الرأي العام منذ البداية، بقوله: " لقد عملت فحوصات بالمدينة الطبية وتبين أنني أعاني من كتلة باللوزة الشمال وهي بحاجة لجراحة غير متوفرة بالأردن حينها".

ونفى أن يكون قد ذهب إلى الولايات المتحدة لكون إبنه طبيب هناك ، ومؤكداً أنه ذهب لأخذ النصيحة الطبية، وبين أن نتيجة زيارته الطبية كشفت أنه بحاجة إلى تدخل إشعاعي وليس جراحي.

وأكد أنه سيخضع  خلال الأسابيع الخمس لهذا التداخل الاشعاعي في الأردن، ومبيناً أن هذا الاجراء الطبي لن يؤثر على قيامه بأعماله.  

آخر الأخبار

حول العالم