المصري: الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى أمر ثابت

جانب من الندوة

المصري:" قرار ترمب" أعطى للإحتلال حوالي 12 بالمائة من الأراضي الفلسطينية

 هلا أخبار- نظمت جامعة آل البيت وجماعة عمان لحوارات المستقبل ندوة بعنوان "يوم القدس" رعاها رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري.

وأكد المصري أن القدس جزء من عقيدتنا الإسلامية الثابتة وأن الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى والقدس الشريف أمر ثابت في عقولنا وحياتنا ومستقبلنا، مضيفا أن موضوع القدس موضوع ديني وسياسي بنفس المستوى ذلك أن المشروع الصهيوني خُطط له منذ 110 سنوات في المؤتمر الأول لليهود في بازل لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بهدف إنشاء الدولة اليهودية وعاصمتها القدس والتركيز على يهودية الدولة وقد عملوا على تحقيق أهدافهم.

وأوضح المصري أن قرار الرئيس الأميركي ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل أعطى للإسرائيليين حوالي 12 بالمائة من الأراضي الفلسطينية وهي مساحة القدس الكبرى بعد أن كانت "أراضٍ محتلة" حيث بدأت إسرائيل بعدها بتبني قرارات في الكنيست لضم الأراضي للدولة اليهودية بموازاة الصمت العربي.

وحذر المصري من صفقة القرن التي سيقدمها ترمب كحل للقضية الفلسطينية، قائلاً ان موضوع القدس لم يعد على طاولة المفاوضات وأن أميركا ستضغط باتجاه حل القضية على حساب فلسطين والأردن وعلينا كمواطنين أن نكون على مستوىً عالٍ من الوعي والإدراك لكل هذه القرارات السياسية، ونحن في الأردن ملتزمون بالواجب الديني الإسلامي تجاه القدس وبالنسبة للمسار الفلسطيني فهم على وشك الوصول لقرارات حاسمة بهذا الأمر بالتنسيق مع الأردن لمواجهة هذه الصفقة.

ونوه المصري إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات مشددة لإخراج المواطنين الفلسطينيين وسكان القدس القديمة من بيوتهم وإخضاعهم لأوضاع معيشية مزرية بهدف إجبارهم على ترك بيوتهم وتفريغ القدس القديمة من سكانها وهويتها العروبية، لذلك فهم بحاجة ماسة وحقيقية لدعم صمودهم ووجودهم.

وأضاف ان اختراع أعداء آخرين غير العدو الإسرائيلي هو عملية مضللة بهدف النأي بالقضية الفلسطينية عن الساحة العربية والدولية، وأن إصرارنا على عروبتنا وهويتنا من أخطر أسلحتنا التي تؤثر على المشروع الصهيوني، مشيراً إلى الرعاية الهاشمية المستمرة والثابتة من جلالة الملك عبد الله الثاني للقضية الفلسطينية وجوهرها القدس الشريف، مؤكداً بأن الأردن يتعرض لضغوطات سياسية واقتصادية ضخمة.

وأكد رئيس جامعة آل البيت الدكتور ضياء الدين عرفة، أن القدس حاضرة فينا أردنيين وعرباً ومسلمين ومسيحيين فهي من مكونات تاريخنا وحضارتنا وهويتنا الثقافية، مضيفاً أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يؤكد على الوصاية الهاشمية على القدس الشريف بكل ما فيها مهما كانت الظروف ومهما تغيرت مواقف الآخرين لأن القدس هي الخط الأحمر الثابت في وجدان الهاشميين.

وقال عرفة لقد مضى على مدينة القدس أكثر من مائة عام من الصمود أمام المؤامرات والدسائس والمكائد الاستعمارية الهادفة إلى انتزاع المدينة من أهلها وطمس هويتها الدينية بقصد تهويدها.

وقال رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل، إن القدس حاضرة في وجدان الأردنيين لأن فيها مقدساتهم الإسلامية والمسيحية ولأنهم دفعوا مهر هذه المقدسات من دماء جنودهم الذين ارتقى بعضهم شهداء وأصيب بعضهم بجراح غائرة على أسوار وأبواب القدس الشريف عدا عن الروابط الجغرافية والتاريخية والاجتماعية والثقافية التي تربط الشعبين الشقيقين.

وأضاف التل أن الطريق إلى القدس يمر عبر الإرادات الصلبة التي لا تلين وهو ما نؤمن به في جماعة عمان لحوارات المستقبل، لذلك نسعى إلى تحويل الغضب الشعبي بعد قرار ترمب إلى بناء الوعي الذي يجعل قضية القدس حية في ضمائرنا ندافع عنها بكل قوتنا.

واستذكر عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل خالد أبو زيد، صوراً للبطولات التي سطرها النشامى من أبناء الجيش العربي على جنبات المسجد الأقصى وفي اللطرون وباب الواد والشيخ جراح معلنةً للعالم أجمع أن الجيش العربي ظل عربي الوجه واللسان والرسالة وقد حمل الأمانة الغالية التي أودعها الهاشميون في أعناقهم فذادوا عنها بالمهج والأرواح.

وبين أستاذ الشريعة في جامعة آل البيت الدكتور عامر الحافي، أن القضية الفلسطينية تمثل الصراع بين قادة الاستعمار المتقدم المتمثل بالصهيونية العالمية وبين الشعوب التي ترنو إلى الحرية، مضيفا أن الوضع العربي الحالي بعد إعلان ترمب أن القدس عاصمة اسرائيل وضعاً مأساوياً لا يخدم القضية الفلسطينية، لافتا إلى الدور الأردني المشرف على مستوى الدولة والشعب في الرفض التام للقرار الأمريكي، مؤكداً أن كل بوصلة لا تشير إلى القدس هي مزيفة وكل مشروع سياسي أو قومي لا يتخذ من القضية الفلسطينية والقدس قبلة له هو مشروع زائف.

وفي نهاية الندوة التي حضرها نواب رئيس الجامعة الدكتور محمد الدروبي والدكتور سالم العون وعميد شؤون الطلبة الدكتور عمر العطين وعدداً من العمداء والأساتذة المهتمين وأعضاء جماعة عمان لحوارات المستقبل، دار حوار موسع بين رئيس الوزراء الأسبق وطلبة وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة حول مستقبل القدس والمؤامرات التي تحاك ضد فلسطين والأردن .

وافتتح المصري معرض القدس الذي اشتمل على رسومات وأعمال فنية لطلبة الجامعة تمثل المقاومة والإعمار الهاشمي للقدس والوصاية على المقدسات الإسلامية. (بترا)

آخر الأخبار

حول العالم