الأردن يشارك في جلسة مجلس الأمن حول الشباب والأمن والسلم

  • 24 / 4 / 2018 - 12:2 ص
  • آخر تحديث: 24 / 4 / 2018 - 12:4 ص
  • محليات   
مندوبة الاردن الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة سيما بحوث

القرار  2250 مهد الطريق للشباب ليكون لهم مشاركة أكبر في عمليات صنع القرار على كافة المستويات

هلا أخبار - شارك الاردن الاثنين بجلسة مجلس الامن المفتوحة حول الشباب والامن والسلام، حيث كان الاردن أول من أطلقها خلال عضويته في مجلس الأمن في كانون الأول 2015 وذلك انطلاقاً من رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ورئاسته لتلك الجلسة التاريخية.

وقالت المندوب الدائم لدى الامم المتحدة، الدكتورة سيما بحوث، انه لا بد أن نستذكر اعتماد هذا المجلس بالاجماع للقرار 2250 كونه القرار الأول الذي يمثل اعترافاً دولياً غير مسبوق بالحاجة الماسة لانخراط الشباب ذكوراً وإناثاً كشركاء فاعلين في الجهود العالمية لتعزيز السلام الدائم.

ونوهت الى ان القرار "مهد الطريق للشباب ليكون لهم مشاركة أكبر في عمليات صنع القرار على كافة المستويات وفي دعمهم وبناء قدراتهم لأخذ زمام المبادرة والمشاركة في رسم حاضرهم ومستقبلهم، وتغيير النظرة السلبية السائدة بأن الشباب هم المشكلة وأنهم مرتكبي العنف أو ضحاياه الى نظرة ايجابية بأنهم شركاء من أجل السلام وشركاء في مجابهة التطرف العنيف والإرهاب وفي إحلال ثقافة السلام، التي نحن بأمس الحاجة اليها في الوقت الراهن.

وقالت ان أجندة الشباب والأمن والسلام تعد حيوية وهامة كون أكثر من نصف سكان العالم تحت سن الـ 30 عاماً، و 70 بالمئة منهم يقيمون في منطقتين تتسمان بالنزاعات المسلحة وهما الشرق الأوسط وافريقيا، مضيفة "أن التطورات العالمية والتحديات التي تواجهنا، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ولدت واقعاً غير مستقر وأثرت بشكل خاص على الأطفال والشباب الذين فقد الكثير منهم فرصتهم في تلقي التعليم الجيد والخدمات اللازمة إما بسبب اللجوء أو النزوح أو تراجع الاقتصادات الوطنية نتيجة النزاعات المستمرة."

 وتابعت ان "هذا الوضع يستدعي اهتماماً وطنياً ودولياً جاداً وكبيراً لتوفير متطلبات الأمن الانساني والتنموي في المناطق الأكثر تأثراً بالصراعات كجزء من جهود منع النزاعات وتجنب تصعيدها وحلّها، وهو الأمر الذي يساعد في تعزيز صمود الشباب وبناء منعتهم أمام التحديات التي تواجههم. " وقالت انه واستجابة للواقع الذي تعيشه المنطقة، اطلق الاردن أجندة الشباب والأمن والسلام من مبدأ ايمانه الراسخ بأهمية إسماع صوت الشباب على كافة المستويات وتقوية دورهم في المساهمة بالسياسات والبرامج المؤسسية التي تُعنى بهم وبمستقبلهم والتي من خلالها يمكن لنا دعمهم ومساندتهم على اكتساب المعارف وتنمية مهاراتهم وتوظيف طاقاتهم وقدراتهم في العمل البناء الذي يخدمهم ويخدم مجتمعاتهم ودولهم.

 وقالت ان القرار 2250 يعتبر خطوة تاريخية هامة نحو بناء السلام والتنمية المستدامة وبناء الثقة بين الشباب والقائمين على تأهيلهم وتمكينهم، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الشبابية في مناطق النزاعات وتلك المتأثرة بها.

ونوهت الى ما "يقوم به الاردن بدور قيادي في مجال مكافحة الإرهاب اقليمياً ودولياً، وبعدد من المبادرات في هذا الإتجاه. وإيماناً منا بأهمية تظافر الجهود العالمية في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والراديكالية وفي مجابهة الفكر الظلامي بفكر مقابل مستنير" .

وقالت لقد أسس الاردن وبالتعاون مع النرويج، مجموعة أصدقاء مكافحة التطرف العنيف والتي من جملة اهدافها دعم جهود الأمم المتحدة وبالتحديد مكتب مكافحة الإرهاب في دعم الشباب وتوجيههم من خلال المشاريع والمبادرات التنموية والفكرية التي تقوم بها منظمات الأمم المتحدة المعنية بمحاربة الإرهاب.

وبصفة الاردن المشارك للإستراتيجية السادسة للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فإننا نأمل بأن يتم التوصل الى قرار يفعل من الاستجابة الدولية لمكافحة الإرهاب."

 وطالبت في الاستثمار ليس فقط في تعزيز السياسات والخطط الأمنية بل بالاستثمار في السياسات وخطط التنمية المستدامة التي تركز على التعليم الجيد والتوظيف وتعزيز دور المرأة والتصدي للأسباب الكامنة وراء عدم المساواة والظلم الاجتماعي وتعزيز انتماء الشباب لمجتمعاتهم وأوطانهم. وهذا ما يعزز فكرة الترابط الوثيق بين السلام والأمن والتنمية."

 وقالت انه لا يمكن فصل الاستراتيجيات الوطنية لدعم الشباب عن تلك السياسات المعنية بدعم الطفولة التي تشكل بدورها الأساس القوي والراسخ لإنشاء جيل من الشباب الواعي والمساهم ايجابياً في تنمية وطنه".

وأكدت ايمان الأردن أن الاستثمار في الشباب وتعزيز دورهم يتم من خلال عدد من الوسائل: وضع منظومة تعليمية عصرية تواكب التطورات وتحاكي سوق العمل وتساهم في الحد من الفقر والبطالة؛ وتعزيز الثقافة السياسية وثقافة السلام لدى الشباب وزيادة معرفتهم ومشاركتهم بآليات اتخاذ القرارات السياسية والقوانين والأنظمة الوطنية، والعمل على زيادة ثقافة التطوع لدى الشباب عن طريق ايجاد محفزات معنوية ومالية لهم.

 وأيضا، تعزيز الادماج الاقتصادي للشباب ومساهمتهم في المجتمع بما يتجاوز مجرد توفير فرص عمل لهم، وكذلك التركيز على مشاركتهم في صياغة السياسات والإستراتيجيات التنموية على الصعيدين المحلي والوطني؛ وتعزيز دور الاعلام والاتصال بكافة وسائله وقنواته ومنصاته في دعم الشباب وزيادة التغطية الاعلامية والمدخلات الاعلامية الايجابية حول الشباب ودورهم وتشجيع روح المبادرة والإبداع والإنجاز لديهم؛ بالاضافة الى تعزيز دور الشباب في بناء السلم المجتمعي والتماسك الاجتماعي وتعزيز الحوار لتبادل الخبرات واستدامة السلام.

وتابعت انه وفي اطار تنفيذنا لأهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 فقد ربطت في سياستنا واستراتيجياتنا الوطنية الدور المحوري والهام للشباب والشابات في هذه الأهداف، إيماناً منا بأنه لا يمكن المضي قدماً في تحقيقها دون الشباب ومشاركتهم، ودون توفير كافة الفرص لهم لبناء قدراتهم لتحقيق التنمية والتقدم وتحقيق الذات. ففي مجتمعاتنا الفتية يشكل الشباب رابطاً أساسياً بين التنمية والسلام وحقوق الإنسان.

وأعربت عن ترحيب الأردن بإطلاق الدراسة المرحلية، التي أجريت بناء على القرار 2250، ويدعم تقرير الأمين العام في هذا الخصوص والتوصيات الواردة فيه والتي تأتي في اطار جهود الأمين العام لإصلاح منظومة الأمن والسلام ومنظومة الأمم المتحدة للتنمية.

وتشكل هذه الدراسة خارطة طريق لتنفيذ القرار 2250 وتعزيز مشاركة الشباب في بناء السلام وتعزيز وتقوية قدرتهم على احداث التغيير الايجابي. وندعو الى العمل على تنفيذها خاصة تلك المتعلقة بالاستثمار في قدرات الشباب والشابات وفاعليتهم ودورهم القيادي، وضمان المشاركة السياسية الشاملة المجدية لهم، وضمان تحقيق أقصى مستويات الحماية لهم من العنف، وضمان ممارسة حقوقهم الأساسية، ودعم الشراكات الوطنية والإقليمية والعالمية، وإنشاء آليات جديدة للحوار والمساءلة على مستوى الأمم المتحدة.

وكشفت بحوث ان الاردن قد بدأ بالفعل بتنفيذ القرار 2250 وبتطبيق العديد من هذه التوصيات، فعلى مستوى الأمم المتحدة قمنا بتأسيس مجموعة "أبطال الشباب – Champions of Youth"، والتي تتكون لغاية الآن من 24 دولة من الدول الأعضاء اضافة الى الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف متابعة تنفيذ القرار والحفاظ على الزخم السياسي الدولي بشأنه.

كما قام الأردن بالتعاون مع برامج الامم المتحدة المختلفة والشركاء بتوجيه برامج خاصة للشباب اللاجئين وخاصة السوريين.

 وقالت انه وعلى المستوى الوطني، قام الاردن بوضع سياسات واستراتيجيات تتوافق وما نص عليه القرار 2250، حيث أسسنا مشروع " شباب 2250" الذي يهدف الى توعية الشباب بالقرار والعمل على تنفيذه على أرض الواقع. وهنا نود تقديم الشكر للاتحاد الأوروبي على المساهمة في تمويل هذا المشروع، مضيفة ان الاردن قام بوضع استراتيجية وطنية للشباب للأعوام 2017 – 2025 لتحديد أولويات العمل الشبابي لتشمل برامج تدريبية للشباب تهدف الى توعيتهم بالحقوق المدنية والمواطنة ومساعدتهم على المشاركة في صنع القرار على المستوى المحلي، هذا اضافة الى الاستراتيجية الوطنية للمرأة لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والأمن والسلام.

واضافت ايضا انه تم ادراج ركيزة خاصة بالشباب في اطار الاستراتيجية الشاملة لمكافحة التطرف العنيف، هذا بالاضافة الى تعديل القوانين الوطنية وإدخال نصوص تدعم تعزيز دور الشباب وتوجههم نحو المشاركة السياسة الحزبية.

وقالت ان الاردن أطلق عدد من المبادرات التي تهدف الى تمكين الشباب وتعزز مفهوم المشاركة الشبابية ومنها ما يقوم على تكريم الشباب الرياديين من خلال تقديم الدعم المالي اللازم لتطوير مشاريعهم ومساعدتهم على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم المحلية، والذي يصب في مساعي وجهود الاردن لتحصين الشباب والشابات ومنع نشوء بيئة حاضنة لهم تحث على التطرف أو تجذبهم اليه.

ومن أبرز هذه المبادرات جائزة الملك عبدالله الثاني للانجاز والابداع الشبابي، ومبادرة حقق التي حازت على جائزة مؤسسة الكسندر بورديني الدولية لعام 2016، وبرنامج التمكين الديمقراطي الوطني. وشددت بحوث في نهاية كلمتها على "ان مسؤوليتنا كبيرة، ولكن فرصتنا كبيرة أيضاً فلنعمل معاً على ترجمة الفرصة الديمغرافية المتمثلة في شبابنا اليوم الى فرصة بناء سلام حقيقي عن طريق توفير الأطر الداعمة للشباب وقدراتهم وعلى كافة المستويات في بناء السلام العالمي المستدام."  (بترا)

آخر الأخبار

حول العالم