الصرايرة يقر بأنه من بدأ الخصخصة ويتساءل"فهل أنا ليبرالي؟" (حوار مع هلا أخبار)

  • 29 / 4 / 2018 - 8:2 م
  • آخر تحديث: 29 / 4 / 2018 - 6:3 م
  • الإقتصاد   

 * لا خلافات داخل الحكومة ولا نضيق ذرعاً بالانتقادات اذا كانت بناءة

* البعض لهم أهداف شخصية وربما أكون أنا المستهدف

* لم نشترِ الغاز من اليهود بل تعاقدنا مع شركة أمريكية حققت لنا فوائد كثيرة

* "البوتاس" وفّرت 40 مليون دينار بعد التوقيع مع "نوبل انيرجي"

* طُلب من الكنديين الخروج خلال 18 شهراً من البوتاس والصينيون أبرز من سيخلفهم

 * لن نجور على مصفاة البترول وملفها لم يدرس داخل مجلس الوزراء بعد

 * لا توجد لوبيات تحول دون الإنتقال إلى الطاقة الشمسية والاستفادة منها

 * لا يجب أن نحّمل المجتمع أكثر من طاقته في ثقافة العيب

 * الصرايرة يستبعد إصدار قانون عفو عام ويقول إنه يتطلب أجواءً لإقراره

 * فريق حكومي للإطلاع على التجربة الألمانية في التعليم المهني ونقلها إلى الأردن

هلا أخبار – لم ينكر نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء جمال الصرايرة أنه أول من بدأ عملية خصخصة القطاعات في الأردن حين كان وزيراً للاتصالات في مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وعدّد الصرايرة في حوار مع "هلا أخبار" الفوائد التي جنتها الدولة منذ تلك الفترة إلى اليوم في قطاع الاتصالات بعد الخصخصة، نافياً صلة برنامج الخصخصة بالنهج الليبرالي بطرحه تساؤلاً "هل أنا ليبرالي؟".

ونفى الصرايرة أن تكون شركة البوتاس التي كان يرأس مجلس إداراتها قد وقعت اتفاقية مع إسرائيل، متمسكاً بالقول:" إن الشركة وقعت مع شركة أمريكية تستثمر في مجال الغاز".

وتحدّث الصرايرة عن بيع الكنديين لحصتهم في شركة البوتاس، كما تعهد في سياق منفصل بأن لا "تجور الحكومة" على شركة مصفاة البترول، والتي انتهى عقدها المالي مع الحكومة.

وفيما يلي تفاصيل الحوار :

 * انتقاد الحكومة :

وأكد الصرايرة أن الحكومة لا تضيق ذرعاً بالانتقادات "عندما تكون بناءة"، موضحاً "لا الرئيس ولا الحكومة تنزعج إذا كانت الانتفادات على حق"، لكنه قال إن كلّ شخص يتأثر بـ"التجني" و"الشخصنة" و"التجريح"، مشيراً إلى وجود اشخاص لهم اهداف شخصية من الانتقاد – دون أن يسميها - وقال "ربما أكون أنا المستهدف".

وأشار إلى أن الإعلام آداة رقابة وسلطة رابعة توجه مؤسسات الدولة للعمل بطريقة صحيحة، وقال "إن الإعلام سلطة اذا احسنت إدارة الخبر أسهمت في تحقيق الأهداف  الوطنية للنهوض بأداء المؤسسات وتجاوز نقاط الضعف بتسليط الضوء عليها لتصحيح المسار".

وشدد على أن الخروج عن هذا الهدف والتحول من نقد آداء المؤسسات إلى نقد الأفراد وكيل الاتهامات يُخرج الإعلام من صورته المفترضة له ودوره، متمنياً أن يكون النقد بعيداً عن الشخصنة وأن يكون بناء.

 * خلافات حكومية :

ونفى بشدّة نائب رئيس الوزراء وجود خلافات حكومية بخاصة داخل الفريق الاقتصادي كما يروج البعض، مبدياً استغرابه من هذه الحملات.

وقال "هذا الحديث نسج خيال وقد أكون أنا المستهدف، ومن هذا المنطلق أودّ القول إن ولاءي أولاً لله ثم لجلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني، ومن ثم فإن ولاءي لرئيسي الذي أعمل معه (دولة هاني الملقي)".

وأضاف الصرايرة "كفريق اقتصادي وحكومي هنالك انسجام فيما بينه، وأي قضية تطرح للنقاش داخل مجلس الوزراء والكل يبدي رأيه، وأحيانا استغرب صبر رئيس الوزراء الذي يستمع للجميع فهو لا يقفل باب الحديث في أي قضية الا بعد أن يدلي الجميع برأيهم، كما أن الكل يلتزم بالقرار بعد البت فيه".

ودلل على ذلك بقوله: " إن كثيراً من قرارات مجلس الوزراء تتخذ بالتصويت، حيث يجري المجلس إقتراعاً على أي قرار خلافي والقرار الذي يطبق هو الذي يحوز على أكثر  الأصوات ".

 * الطاقة الشمسية :

ونفى الصرايرة وجود لوبيات ستحول دون الانتقال إلى الطاقة الشمسية،  مدللاً على ذلك بالإشارة إلى سماح الحكومة للجامعات والمؤسسات بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وأفاد بأن الحكومة منفتحة على ملف الطاقة الشمسية لأن المستقبل لها، موضحاً إلى ارتباط الأمر بتوفير الحكومة "الكاردور الكهربائي" لتسهيل توليد الطاقة الشمسية.

 * شركة نوبل انيرجي :

وحول شراء الحكومة للغاز من خلال شركة "نوبل انيرجي" أوضح الصرايرة أنه سيتحدث عن تجربته إبان ترؤسه لمجلس إدارة شركة البوتاس التي اتفقت مع شركة امريكية ولم تتفق مع شركة يهودية، حيث تم الاتفاق معها على تسليم الغاز على الحد الغربي من البحر الميت.

وأكد أن بئرا تمار وليفيان الذين ينتجان الغاز يبعدان 81 ميلاً عن ميناء حيفا، حيث نص القانون الدولي أن لكل دولة 13 ميلاً، وما تبقى يسمى أعالي البحار، حيث يقع البئران في تلك المنطقة وتستثمرهما الشركة الأمريكية.

وكشف عن وفر جراء هذه الصفقة حققته شركة البوتاس بلغ 40 مليون دينار في العام الواحد، معدداً الصرايرة الميزات التي تحققت من وراء الاتفاقية.

وقال "منتج البوتاس اصبح أفضل والبيئة تحسنت"، طارحاً الصرايرة سؤاليّن رداً على المطالبين بالتراجع عن هذه الصفقة على اعتبار أنها وقعت مع الكيان الصهيوني "هل المطلوب أن أخسر؟"، "وكيف ساتنافس مع الشركات الاقليمية؟".

وأكد على وجود استفادة للدولة الأردنية جراء الوفر الذي تحقق، حيث ستذهب للخزينة من الـ 40 مليون ضرائب دخل بنسبة 24 % وأخرى بنسبة  25 % (رويالتي)، و10% تذهب لتنمية المجتمع المحلي، فضلاً عن محافظة الشركة على فرص عمل الأردنيين التي تُقدّر بنحو 4 آلاف فرصة.

وقال الصرايرة "كأردني أؤمن أن لي الحق في كل ذرة ماء من قبرص للشريعة، حيث إن الأردن منذ عام 1948 وهو يدفع ثمن اللجوء والنزوح".

 *بيع أسهم في "البوتاس":

وحول الأخبار المتداولة عن بيع الكنديين لحصتهم في شركة البوتاس لصالح الصينيين، قال الصرايرة "قبل الإجابة على السؤال لا بد الإشارة إلى أهمية تهيئة الأجواء في المملكة للاستثمار"، مبيناً أن الصينيين حينما قدموا للتفاوض على شراء حصة الكنديين توجهوا بالسؤال "هل نحن مرحب بنا في الأردن؟".

وأضاف "ليس معقولاً التعرض للمستثمرين أو المقاولين لغايات التعيين"، موضحاً أنه عندما تبدأ مرحلة التعيين فبطبيعة الحال سيوظف المستثمر عاملين من أهل المجتمع المحلي، مشيراً إلى حاجة بعض الإنشاءات وخاصة خلال مراحلها الأولى إلى فنيين وخبراء لا تتوفر في المجتمع المحلي.

وفي اجابته على فحوى السؤال علّق الصرايرة "كحكومة ليس لنا دور بل العلاقة تكمن بين صاحب الأسهم والبائع وجرت عملية تقييم للاستثمار، فنحن لا نريد أن نتدخل فالكندية ستبيع كل حصتها".

وبيّن أسباب توجه الكنديين للبيع، قائلاً إن الشركة الأم تعمل في اسرائيل والاردن وتشيلي وأرادوا أن يستثمروا عبر شركة جديدة فاستوقفتهم مؤسسة عدم الاحتكار الكندية والامريكية بأنه في العالم توجد 8 شركات ولا يجوز احتكار (5) شركات وعليه قاموا ببيع حصتهم في اسرائل وتشيلي.

واضاف أنه قد طُلب منهم الخروج من الأردن ومنحوا موعدا نهائياً للمغادرة من الأردن خلال 18 شهرا وفي اسرائيل منحوا مهلة 12 شهراً، وذلك اعتباراً من الأول شباط الماضي، وطُلب من الادارة مغادرتهم العضوية أيضاً، وخرجوا فعلاً لأن هنالك مسؤولية شخصية إذ  قد يحبس من يرفض".

وحول نسبة الكنديين قال إنها 28 %، نافياً وجود أي تدخل حكومي بما يجري "لن نتدخل ونحن مهتمون بمساعدة الشركة"، كاشفاً عن سبب عدم تدخل الحكومة حتى في عملية الشراء والاستحواذ على الحصة الكندية "الشراء بالدولار .. لا يمكننا شراء اسهم كبيرة بالدولار واخراجها من الأردن".

واعرب عن أمله بأن يحوز المستثمر الصيني على حصة الكنديين "الصين من أكبر البلاد المستهلكة للبوتاس سيضاعفوا الانتاج  وسيسوقوا المنتجات ونحن محظوظون اذا جاءوا".

 * "المصفاة":

وحول انتهاء العلاقة المالية بين الحكومة وشركة مصفاة البترول الأردنية واذا ما كان هنالك توجه لتجديد العقد معها،  قال الصرايرة "هذا الأمر تحت الدراسة ونحن كحكومة لدينا معادلات عديدة قبل البت في قضية المصفاة".

وأوضح "هذه مؤسسة مهمة تشغل 5 آلاف موظف وموظفة ومقبلة على توسع واستثمار وهي عنصر استراتجي مهم في الاقتصاد الاردني ومشغل رئيس".

وتابع "نقرأ التقارير من المصفاة والعاملين فيها ولقد اجتمعت بنقيب العاملين ولن نتخذ قراراً بناء من جانب واحد بل ندرس الموضوع من زواياه كافة للوصول إلى قرار موزون يحافظ على المصفاة والموظفين ونحافظ على السوق ممن استثمر فيها".

وبين الصرايرة "نأخذ هذه العوامل بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار ولن نجور على المصفاة بأي شكل من الأشكال ونحن عقلانيون ندرس الأمور ونتروى ونصل إلى قرار، لكن حتى هذه اللحظة لم يعرض ملفها أمام مجلس الوزراء".

 * خصخصة "الاتصالات" :

وأقرّ الصرايرة بأنه أول من تعاطى مع الخصخصة في الأردن من خلال خصخصة قطاع الاتصالات، وقال "لي الفخر بخصخصة القطاع ولو عاد بي الزمان لفعلت ما فعلت".

وأضاف الصرايرة "لقد استلمت وزارة الاتصالات في 1 / 1 / 1991 م وكانت هنالك مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية ويوجد على (الدور) نحو 30 ألف مشترك، والمقاسم بعضها يعود الى 30 سنة، حيث أذكر أن مقسماً يابانياً في البلد كان عليه 26 الف خط وانتهت مدته وابلغت ان لا قطع غيار له فتصور لو انهار ماذا سيحصل؟".

وبيّن أن الحكومة لم يكن بمقدورها مالياً آنذاك مواكبة قطاع الاتصالات، معتبراً أن أكبر انجاز قمنا به خصخصة قطاع الاتصالات ولم نخصخصه، وقال" لم نقم بذلك في ليلة ويوم، فالحكومة بدأت في هذه العملية منذ العام 1991م ولاحقاً صدر قانون الاتصالات في العام 95 فالموضوع أخذ 5 سنوات، حيث تم إنشاء هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وبدأنا بعدها منح الرخص".

وحول الإنجازات التي حققتها عملية الخصخصة، قال "كان لدينا 4 آلاف موظف وموظفة بينهم 400 موظف وفني ومن تبقى هم موظفو حماية وموظفون عاديون، أما الآن كم موظف متخصص لدينا وكم أردني منهم غادر للعمل في الخارج، وكم شاب أردني انشأ شركة وصارت قيمتها بملايين الدنانير ".

 وتابع "لو لم نفتح القطاع لبقي المواطن هو المتضرر المواطن .. حيث كان سعر تلفون السيارة نحو 15 الف دينار"، وأضاف "عودوا للأسعار التي كانت في السابق، فدقيقة المحافظة كان لها سعر ومن محافظة لمحافظة لها سعر،  والمكالمة الدولية لها سعر، واذا اراد البنك الدولي زيادة الايرادات كان يطلب رفع الاتصال على  المكالمة الدولية".

 وتساءل في معرض الثناء على الخصخصة "كم صرفت القطاعات على الاتصالات؟ بمليارات الدنانير .. هل الحكومة تستطيع مالياً مواكبة البنية التحتية (..) القطاع الخاص اقدر مني".

 * دمج "الاتصالات": 

وحول توجه الحكومة في دمج المؤسسات في قطاع الاتصالات قال الوزير "البعض يخلط فأنا لا اتحدث عن دمج الشركات في القطاع بل دمج الرقابة والأذرع، ولا بد من اعادة هيكلة القطاع الرقابي والتنظيمي والحماية، حيث يوجد لدينا وزارة الاتصالات وهيئة تظيم قطاع الاتصالات ومركز تكنولوجيا المعلومات كما ستأتي الحكومة الالكترونية والامن السيبراني فهل نفرغ لها قانون؟".

وبين أن القوات المسحلة والمخابرات العامة والبنك المركزي كان لها دور كبير في الوصول إلى التقدم بقطاع الاتصالات وأنظمة حماية المعلومات خاصة الأمن السيبراني بوضعه الحالي، داعياً إلى تنظيم  المؤسسات الرقابية والتنظيمية لقطاع الإتصالات بإطار إداري واحد ، معتبراً أننا "لم نمضِ 10 % من ثورة المعلومات العالمية في هذا المجال".

وأكد على ضرورة أن يتوحد البرنامج الحكومي المتعلق بأنظمة حماية المعلومات (الأمن السايبراني) والحكومة الإلكترونية وصولاً إلى تنظيم قطاع الاتصالات "بدمجها تحت مظلة واحدة بالاستعانة بالخبراء".

وشدد على ضرورة اشراك القطاع الخاص وبقاء الدور الحكومي ضمن سياق الرقابة، بقوله:  "لا نتحدث عن التشغيل في القطاع بل السياسة والمراقبة والحماية والتنظيم ولا بد من اشراك القطاع الخاص في الاتصالات اذ بدونه سيبقى القطاع أعرج، فهم شركاؤنا ونحن منظمون ومراقبون".

 * قانون الإنتخاب :

وفيما يتعلق بالتصريحات التي أطلقها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة حول مشروع قانون محتمل لقانون الانتخاب يُخفّض عدد أعضاء المجلس علّق الصرايرة "لا يوجد شيء في ادارجنا بعد وإذا ما شرعنا في أي شيء من هذا القبيل سيتم الإعلان عنه".

وأضاف حول رأيه الشخصي فيما يتعلق بعدد مجلس النواب قال "اذا سألتني كشخص (جمال الصرايرة) أنا أؤيد خفض العدد إلى 80 نائباً فقد كنت في مجلسين سابقين (1989 / 1993م) وكان العدد (80 نائباً) مناسباً".

 * المستوى المعيشي والتعليمي:

وشدّد الصرايرة على أهمية المحافظة على مستوى معيشة شعبنا وتحسينه لا أن يتراجع، وأضاف "يهمنا الحفاظ على مستوى المؤسسات الصحية وقطاع التربية والتعليم والجامعات، كما لا بد أن نجد فرص عمل للأردنيين واستقطاب مستثمرين لخلق هذه الفرص".

وأكد الصرايرة على ايمانه بالتدريب المهني وأهمية إنشاء معاهد التدريب، مبيناً أهمية مرافقة شهادة دبلوم مهني لشهادات البكالوريوس بهدف التشغيل.

واضاف "يجب ألا يتخرّج الطالب في بعض التخصصات دون دبلوم مهني"، متطرقاً إلى تجربة شركة البوتاس التي أخذت على عاتقها إنشاء اول معهد للتدريب المهني.

وكشف الصرايرة عن نية فريق حكومي زيارة المانيا للإطلاع على تجربتها بمجال التدريب والتعليم المهني، مبيناً أنه سيتم تطبيق هذه التجربة في الجنوب كمرحلة أولى وفي حال نجاحها سيتم نقلها للوسط (لواء ذيبان) وإلى الشمال، وإذا نجحت سيتم تعميم الفكرة على باقي ارجاء المملكة.

وعن قبول المجتمع لفكرة التعليم المهني والتقني، قال الصرايرة " هنالك شباب يريد أن يعمل وقد جاءنا طلبة يحملون درجة الماجستير يريدون العمل كسائقين"، وتابع "لكن يجب توفير فرص عمل لهم  ولا يمكننا فعل ذلك إلا بجذب الاستثمارات"، وانتقد الحديث الدائم عن "ثقافة العيب" ، بقوله: "لا يجب أن نحّمل المجتمع أكثر من طاقته في ثقافة العيب وهي ليست شماعة نعلق عليها".

 * تقييم الموظف العام :

وبخصوص تقييم الموظف العام نفى الصرايرة أن الهدف هو تخلي الدولة عن موظفي القطاع العام أو استهدافهم، بيد أنه طرح تساؤلاً "هل نحن نريد إصلاح ؟ "لماذا لا يريد البعض أن يعمل اذا كان موظفاً عاماً؟".

وقال الصرايرة "لو نجري دراسة لنسبة الانجاز للموظف سنجده ضئيلاً، ويمكن رصد ذلك من خلال زيارة بعض المؤسسات التي يهدر فيها الموظف الوقت على حساب خدمة المواطن".

وأشار إلى أن الحكومة  تريد فقط "الاحساس بالمسؤولية وبعد ذلك سنصنع المعجزات"، موضحاً أن قضية تقييم المعلم لا تخضع لمزاج فرد بل هي مرتبطة بحلقات ويتخذ فيها القرار على مستويات مختلفة.

 * العفو العام :

واستبعد الصرايرة إصدار عفو عام الذي يحتاج إقراره إلى قانون من قبل مجلس النواب، وتساءل "هل تعتقد أنه لو اتخذنا القرار في ظل الظروف السائدة سنبعث برسالة صحيحة إلى المجتمع؟".

وأضاف في معرض إجابته على التساؤل "هل نقر عفواً عاماً في ظل جرائم سطو وقتل؟"، وزاد الصرايرة "عاصرت مرتين عفواً عاماً في عهد حكومة الأمير زيد بن شاكر وكان هنالك جو إيجابي عند إقرارهما".

وأوضح "أنت تريد أنت تعطي صاحب القرار جواً آمناً ومستتب لإقرار قانون عفو عام، أما إذا أقررنا اليوم عفواً عاماً فهذا يعني أنك تبعث برسالة خاطئة مفادها (قم بأي جرم أو فعل خاطىء وأنا ساعفوا عنك!)".

 * الطريق الصحراوي :

وحول الطريق الصحراوي الذي بات حديث الشارع أخيراً بسبب كثرة حوادث السير عليه كان آخرها ما تعرضت له عائلة النائب الراحل محمد العمامرة، قال الصرايرة "زار رئيس الوزراء الطريق وأوعز بترقيع الطريق قبل مرحلة تأهيله التي بدأت منذ شهور وهو مهتم به".

وبيّن أنه جرى الإسراع في إنجاز الطريق بعد أن وصل تمويل الطريق وقسّم العمل على 3 مقاولين يعلمون (ليل نهار) وسينتهي العمل بالمشروع"، معرباً عن  شكره للمملكة العربية السعودية التي مولت اعادة تأهيل الطريق.

وحول ما جرى من حوادث بعد التحويلات المرورية أثناء مرحلة التأهيل قال الصرايرة "الدوريات الخارجية تشدد على الشاحنات ولا يسمح لشاحنات النفط باستخدامه، وما حصل أخيراً أن الأجواء كانت مغبرة  وألحقت أضرارا باللوائح الارشادية".

 كما أشار إلى دور السائقين على الطريق وقال "البعض يستخدم الهاتف الجوال، ولا يلتزم بالقانون والسرعة المخصصة، اما في حال إلتزم سالكو الطريق بالقوانين فستخف الحوادث، فالطريق وجاهزية السيارات أيضاً  لها دور و80 % من المسير في أي طريق يقع على عاتق للسائق".

* وكانت "هلا أخبار" نشرت مساء الخميس تصريحاً للصرايرة ضمن الحوار الذي أجرته حول ما يدور عن شراء الحكومة لأسهم في شركة الملكية الأردنية. (للإطلاع : http://www.hala.jo/?p=127510

آخر الأخبار

حول العالم