الرزاز ليس "متحمساً" للمدينة الجديدة، ويقول إن "النظام الأبوي لم يعد قائماً"

  • 18 / 10 / 2018 - 5:57 م
  • آخر تحديث: 18 / 10 / 2018 - 5:56 م
  • محليات   
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز

** الأردن دولة الانسان وهذا ليس شعاراً أجوفاً بل واقع مطبق

** الحكومة لا تمتلك وصفة سحرية للخروج من حالة الإحباط واليأس

** قطاعات كالزراعة والانشاءات يحب "فطامها" عن العمالة الوافدة

*  الحكومة تدرك مشكلة النقل بأبعادها كافة وهو ليس ملفاً مهملاً

* 30 - 40 % ممن أفرج عنهم بعفو عادوا لإرتكاب الجرائم مرة أخرى

هلا أخبار - سامر العبادي - أكّد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أن مشروع العاصمة الجديدة هو مقترح من جهة هندسية تقدمت به الحكومة السابقة، مبيناً أن الحكومة ليست متحمسة للموضوع.

وبرر الرئيس موقفه خلال لقائه عددٍ من الشباب في رئاسة الوزراء الخميس بأنه "من الواجب أن يأخذ انشاء مدينة جديدة حقه بالحوار".

** النظام الأبوي لم يعد قائماً:

وقال الرزاز إن النموذج التقليدي من الثقة بين المواطن والحكومة لم يعد موجوداً، وأوضح أن الحكومة باتت على قناعةٍ بأن المسألة تتجاوز إعادة الثقة بين المواطن والحكومة إلى بناء نموذج آخر يطرح الأولويات.

وبين أن الحكومة تدرك أن النظام الأبوي لم يعد قائماً "بل من حق المواطن اليوم أن يشارك وينخرط"، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى إلى تشخيص المشاكل وطرح الأولويات.

ونوه رئيس الحكومة إلى أن الأردن والعالم تجاوز مفهوم الأحزاب بشكلها التقليدي، فالعالم اليوم بات أمام حالة من الديمقراطية التشاركية وتجاوز الديمقراطية التمثيلية.

وشدد مع ذلك على ضرورة الأحزاب ودورها، وأوضح أن الحكومة سعت لترجمة مسألة بناء الثقة من خلال إعادة ترتيب الأولويات الخدمية بالمحافظات، وسعياً لذلك فقد حضر رؤساء مجالس محافظات جلسات لمجلس الوزراء.

وأشار إلى ان (6) من رؤساء مجالس المحافظات حضروا جانباً من جلسات للحكومة لتضع الحكومة تصوراً للتنمية.

وقال إن التمويل هو المشكلة الأساسية التي تحول دون تنفيذ عددٍ من مشاريع المحافظات، ولكن أكثر من ربع هذه المشاكل لها حل في حال اتفقنا على الأولويات.

** الأردن .. دولة الإنسان:

الرزاز- في حديثه- قال إن الأردن يتمتع بميزة أنه "دولة الإنسان"، عاداً ذلك بأنه ليس شعاراً أجوفاً، وأن الأردن طرح شعار "الإنسان أغلى ما نملك" بوقتٍ باكر، وأكد أن الحكومة تسعى لأن يخرج الشباب من حالة الشعور بالتهميش واليأس لحالة الدور، بالإضافة إلى الخروج مما وصفه بـ "جيل الإنتظار".

واعتبر أن هذه الحالة تفضي إلى مظاهر سلبية أبسطها الشعور بالهم والكبت والإحباط، "وأن الحكومة تسعى للخروج من هذه الحالة ليس خوفاً من السلبيات بل طمعاً بالإيجابيات".

وقال إن الحكومة لا تمتلك وصفة سحرية للخروج من حالة الإحباط واليأس التي وصفها بـ"الخطرة" وأنها تتجه إلى الإصلاخ السياسي ليشعر الشباب أن له قيمة مضافة.

وأشار إلى أن القاسم المشترك بين المواطنين والشباب هو تمكينهم من العمل المجتمعي والتطوع والريادة، قائلاً:"إن الثقافة والشباب محور مشترك خاصة من جهة المقدرة على التعبير، والحكومة تؤمن بالحوار لأنه يفضي إلى النتائج الأمثل".

** المجتمعات القادرة على التعبير عن ذاتها قلما تجد بها أزمات:

الرزاز وفي سياق حديثه عن المشروع الثقافي الأردني، قال إن الثقافة هي اطار التعبير عن الذات وأن أدوات التعبير ما زالت في مجتمعنا الأردني والمجتمعات المجاورة محدودة. وبين أن الحكومة مهتمة بأن يعبر الناس عن أنفسهم، "إذ إن المجتمعات التي القادرة على التعبير عن ذاتها قلما تجد بها أزمات".

ووصف الرزاز البطالة بأنها جزء من مشكلة الأردن الإقتصادية معتبراً أنه لا يجوز لبلد مثل الأردن أن تبقى نسب القادرين على العمل والمنخرطين به لا تتجاوز نسبة بين الـ 30 و الـ 33 بالمئة.

** دولة الإنتاج وتجاوز ثقافة العيب والإمتهان:

ولفت إلى أن الانتقال إلى دولة الإنتاج يتطلب التعديل بقطاعات كالإنشاءات والزراعة، "وأن المشكلة التي نعاني منها ليست ثقافة العيب بل تتجاوز ذلك إلى ثقافة الإمتهان".

وأشار إلى وجود هذه الثقافة في مجتمعنا بين صاحب العمل والوافد، وأن قطاعات كالزراعة والانشاءات يحب "فطامها" عن العمالة الوافدة، وقال إن السبيل إلى الخروج من هذه الحالة يتأتى من خلال "مكننة" هذه القطاعات، وتعزيزها بما ينعكس على العاملين.

** نقل المعلم من دور "المُلقن" إلى "المُيسر":

وفي ملف التعليم وخاصة "التوجيهي"، قال الرزاز إن الحكومة لديها برنامج واضح يفضي إلى ايجاد برامج واضحة تقيس قدرات الطالب وتوجهه نحو المهن وصولاً إلى الإقلاع عن ثقافة عبادة الشهادة.

وتابع قائلاً: " إن التوجه الى تأسيس أندية للحوار والتطوع تغير من مهمة المعلم من ملقنٌ إلى ميسر".

الرزاز نوه إلى الحكومة تدرك مشكلة النقل بأبعادها كافة، وأنه ليس ملفاً مهملاً ولا ينفصل في التعاطي معه عن البلديات وأن الحكومة تسعى إلى مشروع متكاملٍ في هذا الملف بدءاً من القضايا الأساسية البسطية وبشكل متكامل.

** العفو العام:

رئيس الوزراء قال إن اللجنة الحكومية ما زالت تدرس اصدار قانون للعفو العام، قائلاً: " ولكن النسب تشير إلى أن ما بين 30 إلى 40 بالمئة ممن ارتكبوا جرائم عادوا لإرتكابها مرة أخرى".

وأضاف أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بتأنٍ ولا يحتمل أن يكون الملف شعبوياً، وزاد: " فنحن نبني أسساً وأعرافاً ونريد احترام القانون والإلتزام به".

 ** الحكومة تفكر بثلاثية:

رئيس الوزراء ختم حديثه بالقول إن الحكومة تسعى إلى تكريس "ثلاثية"، تتمثل بداية ببلورة توافق حول الأولويات – مثالاً عليها- أننا نعاني من مشاكل بقطاعات عدة، ولكن قطاعاً كالنقل يعاني من الإخفاق. وقال إن الخطة الثانية هي أن ننخرط بهذا العمل وأن ينخرط به الشباب ، وصولاً إلى الخطوة الثالثة وهي المساءلة والمحاسبة، التي هي حق وواجب لكل مواطن.

وحضر اللقاء وزير الثقافة والشباب محمد ابو رمان ووزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات وامين عام وزارة الشباب ثابت النابلسي.

آخر الأخبار

حول العالم