الأمير الحسن يرعى اجتماع إطلاق دراسة مراجعة الاستراتيجية "تحقيق هدف التنمية المستدامة المحور الثاني"

هلا أخبار - رعى سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الخميس، اجتماع إطلاق دراسة مراجعة الاستراتيجية/ تحقيق هدف التنمية المستدامة المحور الثاني "صفر جوع".
وقال سموه، في كلمة له، ان الأردن وفي سبعينيات القرن الماضي شكل نموذجا في التنمية المستدامة حيث تمكن من وضع أولويات التخطيط لخطط ثلاثية وخمسية تباعا، غير أن الظروف الإقليمية الملتهبة التي تعاني منها المنطقة تسببت في ظهور الكثير من التحديات التي نعيشها اليوم.
وجدد سموه الدعوة التي أطلقها في الثمانينيات في إقامة نظام انساني عالمي جديد يتعامل مع التحديات الثلاث التي لا زلنا نواجهها حتى يومنا هذا وهي الإنسان ضد أخيه الإنسان، الإنسان وعوامل الطبيعة من تصحر وجفاف، والكوارث من صنع الإنسان.
واضاف سموه، الموجه الرئيس للدراسة، أننا نتحدث عن الهدف الثاني من خطط التنمية وهو القضاء على الجوع، والأمل بشبابنا أن يهتموا بالمضامين والمحتوى للعمل من اجل الوصول الى التمكين والتفويض لإنساننا من أجل المواطنة، والتأكيد على كرامة الإنسان والحديث عن الاندماج لا الإقصاء وردم الفجوة بين المدينة والريف والحديث عن السياسات وإدارة الموارد الوطنية وفتح قنوات المعرفة فيما بيننا.
وأكد سموه أنه ليس غريباً على الأردن الهاشمي الحديث عن النهضة وعن دولة التكافل ودولة القانون، داعيا الى التركيز على الثمرات الإيجابية للشعب الأردني والمبادرات البناءة، معربا عن أمله أن تكون المراكز المنتشرة في أنحاء المملكة قادرة على التواصل مع الناس.
وأشار سموه إلى أهمية البناء التشاركي في إقليم المشرق حيث لا تستطيع أي دولة حل مشاكلها لوحدها. ولفت سموه إلى أن أي مطلب شعبي يجب أن يصب في الصالح العام، مؤكدا ضرورة العمل على بناء واقع جديد مبني على التوعية والتنمية.
ودعا سموه الى اعتماد اسلوب التخطيط المتكامل وفهم البعد المكاني والجغرافي وتحديد الأولويات وبناء القدرات والاستثمار في الإنسان ورأس المال المجتمعي، مشيرا الى أهمية تعزيز كرامة الإنسان والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والتمكين والتفويض للمواطنة الصالحة. وأضاف ان العمل التطوعي الانمائي يساهم بشكل كبير في التقريب بين مختلف فئات المجتمع، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة في المدينة وبالرغم من ذلك تأوي المدن حوالي 90 بالمئة من مجموع السكان مما يؤدي إلى إفراغ الأرياف من القوى العامل ما سيؤدي الى تدهور الموارد في الارياف وترك مساحات واسعة بدون استغلال. بدورها قالت مندوبة رئيس الوزراء وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ماري قعوار، إن الأردن على أعتاب مرحلة حساسة جدا في مسيرته التنموية تقوم على صون الانجازات التي تحققت والبناء عليها، وتستجيب لمطالب التنمية الجديدة، المتمثلة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030 والتحديات التي تفرضها الظروف والتطورات الاجتماعية والاقتصادية محليا واقليميا ودوليا.
وعرضت قعوار ابرز التحديات التي تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة والفقر وارتفاع عجز الموازنة العامة وحجم المديونية والمديونية الخارجية والتعامل مع مخرجات عدم الاستقرار في دول الجوار وتداعياتها، وبخاصة استيعاب المهجرين وما صاحبه من تزايد في الضغط على خدمات البنية التحتية والخدماتية والموارد المالية خاصة التعليم والصحة وتوفير المياه والطاقة المحدودة اصلا.
ووفق قعوار، عمل الاردن على ادماج اجندة التنمية المستدامة 2030 في خطط وبرامج واستراتيجيات التنمية، وتم وضع خارطة طريق بصورة تشاركية من كافة الجهات من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديميين والشباب والمرأة، وبناء القدرات وتقوية النظام الإحصائي الأردن وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي. بدوره، قال نائب المدير الاقليمي لبرنامج الغذاء العالمي كارلو سكاراميلا "يتزامن إطلاق هذه الدراسة مع النشاطات الحكومية في هذا الشأن والقيام بإجراءات التعامل مع هدف الاستدامة الثاني بمستوى عال في المملكة الاردنية الهاشمية.
واضاف، أن مراجعة الدراسة اشتملت على الكثير من الاجراءات الحكومية المتعلقة في قضايا عديدة منها الامن والغذاء والاستراتيجيات والسياسات العامة لتطور خطة عمل متكاملة وفعالة لإيجاد حلول كفيلة لمعالجة الجوع، وتحقيق الهدف الثاني من التنمية المستدامة وهو صفر الجوع والذي لا يمكن تحقيقه دون تعاون الجميع.
واثنى سكاراميلا على الالتزام الحكومة في تحقيق هدف الاستدامة الثاني للتخلص من موضوع الفقر والاهتمام بالصحة والسلامة العامة والانتاج، مشيدا بدور اعضاء فريق الدراسة وجهودهم الكبيرة التي تركزت على هذا المحور.
يأتي إطلاق الدراسة التزاما من الأردن بأهداف التنمية المستدامة واجندتها لعام 2030، ومراجعة التقدم الذي احرزه الاردن لتحقيق غايات الهدف الثاني من اهداف التنمية المستدامة وهو (صفر الجوع او القضاء على الجوع). وتحدد هذه المراجعة الشراكات والفرص التي تتيح اسهام جميع القطاعات ذات العلاقة.
ومـن الجديـر بالذكر أن المجلس الأعلى للعـلوم والتكنولوجيا، هو المجلـس الاستشـاري لدراسة المراجعة الاستراتيجية، وقام المركز الوطني للبحث والتطوير التابع للمجلس وبدعم من برنامج الغذاء العالمي، بتنسيق الدراسة ومتابعة تنفيذها.(بترا)

آخر الأخبار

حول العالم