الملك إذ "يتزنر" بالأردنيين من أجل القدس (أعرف أن شعبي معي)

  • 20 / 3 / 2019 - 9:34 م
  • آخر تحديث: 20 / 3 / 2019 - 10:38 م
  • محليات   

هلا أخبار- يُجدد جلالة الملك عبد الله الثاني تمسّكه بالموقف الثابت لدى الأردنيين والهاشميين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى، فلا تنازل ولا تغيير ولا تبديل.

باللهجة الأردنية يقول الملك أمام حشد من أبناء الزرقاء خلال زيارة قام بها جلالته إلى المدينة يوم الأربعاء "عمري ما رح أغيّر موقفي بالنسبة للقدس، فموقف الهاشميين من القدس واضح".

وتطرّق الملك إلى ما كان يسمعه أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أجاب على كل من تساءل علناً أو غمزاً حول نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وحسم الموضوع بعبارات واضحة تخلو من الغموض.

يتحدّث الملك كزعيم مؤمن بشعبه وبقدرته على مواجهة التحديات فلم يخفِ الضغوط التي تمارس على الأردن وعليه شخصيّاً، لكنه يشدد "بالنسبة لي القدس خط أحمر، وشعبي كله معي، ولا أحد يستطيع أن يضغط على الأردن في هذا الموضوع وفي الحديث عن (الوطن البديل)، والجواب سيكون (كلا)، لأن كل الأردنيين في موضوع القدس يقفون معي صفاً واحداً، وفي النهاية العرب والمسلمون سيقفون معنا".

وبعد حديث الملك الذي قال إنه يتمنى أن لا يكرّره مرة ثانية حيث إنه لم يتراجع عنه ولن يتراجع عنه، فلا بد من القول إننا لا نريدها "لطميات" عند البعض لأغراض شخصية ولا نريد التلاوم أو أن نكون من أصحاب ذاكرة السمك، "كلما دق الكوز بالجرة" يأخذ البعض ينهش بـ"لحم الوطن"، ولا بد أن نساند الملك فعلاً فيما يحاك للمنطقة.

الأردن لم يبع ولم يقبض ولم يجرِ ترتيبات، وقيادته تطرح هذا الملف علناً وعلى الطاولة، وكان الأردن موقفه واضحاً قبل شهور قليلة حينما أعلن رفضه التام لأي صفقات على حساب فلسطين والشعب الفلسطيني، ووقف وقفة صامدة إزاء البوابات الإلكترونية قبل عامين والتي أراد الاحتلال من ورائها أن يغيّر الوضع القائم في الأقصى.

ورفض الأردن كل الانتهاكات الإسرائيلية وأدانها وأوقفها، ورفض أي "سمسرة" على حساب القضية الفلسطينية، بينما البعض يبيعون ويبايعون جهاراً نهاراً ولا أحد يوجه لوماً ولا حتى عتاباً لهم.

ذهب الملك عبد الله الثاني إلى "قمة اسطنبول" التي كانت فاصلة في الموقف ونقطة مفصلية في الصراع العربي الإسرائيلي، ليس لأنها جرت في هذه المدينة أو تلك بل لتوقيتها ولأنها كانت محدّدة للمواقف فيما يتعلق بنقطة حاسمة ترتبط بنقل السفارة الأمريكية وهي الخطوة التمهيدية لما بعدها.

يأتي البعض لكي يستعرض وبـ"غمزات خارجية"، لينسف كل قوائم تاريخ الأردن وزواياه وقبور شهدائه ومواقف رجالاته، ويعتقد بأن الجميع تشترى ذممه ويلوّح بخرافات "البيع وقبض الثمن"، ليستورد بذلك أزمات "مغلّفة" إلى بلادنا، بخلاف ما يفعل الإسرائيليون.

في كل أزمة مع الاحتلال يخرج علينا بعض السياسيين ليناكفوا (الأردن الرسمي) وكأنها الأرض الخصبة لتصفية الخصومات والشحناء الداخلي ويأخذون المشهد وكأن هنالك أطرافاً متضادة من الملف الفلسطيني، أما الإسرائيليون فكلما ضاق الحال بساستهم فيسارعون الى اختلاق أزمة وتصديرها للخارج.

يتلقف البعض لدينا الأزمات الناجمة عما يحدثه الاحتلال الإسرائيلي، ويعملون على تطويرها وتوسيع رقعتها داخلياً وكأن التحرك الأردني ضد ما يقوم به الاحتلال ليس جماعياً، وهنا يمكن الإشارة إلى حديث الملك في الزرقاء حيث بدا مطمئناً وهو يتزنر بشعبه (أعرف أن شعبي معي)، ولا بد أن يتم البناء على هذا الحديث الملكي لتقوية وتمتين الجبهة الداخلية.

آخر الأخبار

حول العالم