سياسيون : قمة ثلاثية تسعى لاستعادة التضامن العربي في قمة تونس

هلا أخبار- سامر العبادي- أكدت القمة الثلاثية التي جمعت جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بالقاهرة الأحد، على أهمية تفعيل العمل العربي والمشترك، بالإضافة، إلى أهمية أن تؤدي القمة العربية المقبلة في تونس إلى استعادة التضامن وتعزيز العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية.

كما يأتي الاجتماع الذي ضم الأردن ومصر والعراق في إطار حرص الأردن على تعزيز العلاقات العربية العربية، وأهمية تفعيل العمل العربي المشترك بما يخدم مصالح دولها وشعوبها.

ورأى سياسيون أهمية هذه القمة من نواحٍ اقتصادية وسياسية وأمنية، دون اغفال دلالات التوقيت المرتبطة بالمشهد السياسي بالمنطقة ذي الصلة بالحديث عن تسوية صفقة القرن والإعتراف الأمريكي بالجولان ونحوها من التحديات المتصاعدة عربياً.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني إلى أنه منذ شهورٍ لم تنعقد قمةٌ عربية بهذا المستوى، تتناول وتركز على مجموعة من القضايا ضمن السياق الأمني والإقتصادي.

واعتبر في حديث لـ "هلا أخبار" أن السياق الأمني والإقتصادي هما الأرضية المشتركة والأكثر الحاحاً في المنطقة، فيما جاء انعقاد القمة في صالح تأسيس نقطة ارتكازٍ عربية، تهدف إلى بناء جهد تراكمي يحقق الاعتمادية والمصالح العربية المشتركة والقيم التعاونية وصولاً إلى عملٍ عربيٍ مشترك.

وقال إن هذه القمة تنعقد في واقعٍ عربيٍ مؤلمٍ، وأن أي عمل عربي يجب أن يكون نقطة الإرتكاز، مؤكداً على أهمية جهد العمل التراكمي بتحقيق نظام عربي فعال.

وحول أهمية توقيت القمة ودلالاته، قال: "إن القمة الثلاثية تسبق مؤتمر القمة العربية بتونس، ومثل هذا الاجتماع يساعد الأطراف على ممارسة دور من خلال إيجاد قواسم مشتركة حول قضايا كالأزمة السورية والقضية الفلسطينية".

وقال إن القضية الفلسطينية أولوية أردنية داخلياً وخارجياً، والتطورات التي حصلت منذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة شهدت ما وصفه  باستفحال شهية اليمين الإسرائيلي.

وأكد على أن القمة أكدت على سعي الأردن لتمتين دوره وعلاقاته لمجابهة هذه التحديات،"والتي لا تستطيع أي دولة عربية منفردة مجابهتها."

ونوه إلى أهمية قراءة سياق مسألة اعتراف الإدارة الأمريكية بالجولان كجزءٍ من اسرائيل مؤخراً، محذراً من وجود مساعٍ أمريكية أيضاً، تستهدف السيادة على الضفة الغربية والتي تعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر بالنسبة لإسرائيل.

وبين أن القمة تعيد تأكيد الدور العربي في مجابهة هذه التحديات والسيناريوهات، لافتاً إلى أن الديبلوماسية الأردنية أعادت ما وصفه بـ"معايرة" علاقاتها بما يتلاءم والمتغيرات الإقليمية، وعلى أسس ثنائية ومثالاً عليها مع مصر وتركيا والكويت.

ولفت إلى  أن الوجود الأردني أيضاً، إلى جانب مصر والعراق منح القمة ميزةً وهي تتأتى نظير ما يمتاز به الأردن من علاقات دولية قوية.

وأكد أن القمة تلبي تطلعات البلدان الثلاث الإقتصادية، ومثلاً في قطاع الطاقة، "فالأردن ومصر بلدان بحاجةٍ إلى الطاقة، فيما العراق تسعى إلى الخروج بسياقٍ استراتيجي بتنويع مصادر تسويق الطاقة ويجد ضالته بالأردن ومصر".

بدوره رأى النائب السابق وأستاذ العلوم السياسية الدكتور هايل ودعان الدعجة أن القمة تندرج في إطار تنسيق المواقف والجهود العربية حيال ملفات عدة، بقوله: "إن القمة وإن بدت لأول وهلة ذات طابع إقتصادي إلا أنه لا يمكن اغفال أهمية الملفات الأمنية التي تضمنتها والأبعاد السياسية".

وأشار  في حديث لـ "هلا أخبار" إلى أنها تستهدف تنسيق الجهود العربية قبل انعقاد القمة العربية بتونس، معتبراً أنها توطئة نحو استعادة سبل التكامل العربي المشترك، وذلك في وقتٍ يشهد الموقف الأمريكي انقلاباً على الثوابت ويهدد المصالح المشتركة وبما يهدد المنظومة الدولية بأسرها.

وشدد على أهمية توقيت انعقادها في وقت تجابه الأمة العربية تحديات كصفقة القرن، قائلاً: "إنها تحديات وإن كانت ما زالت ضمن التسريبات الإعلامية إلا أنه لا يمكن تجاهلها، وتجاهل مركزية القضية الفلسطينية".

ونوه إلى الموقف الأمريكي الذي شهد انقلاباً على الثوابت والمرجعيات الدولية بصورةٍ تلحق الأذى بالمصالح العربية، لافتاً إلى أن القمة الثلاثية من شأنها توسعة مظلة التنسيق العربي المشترك بما يعيد التموضع عربياً ببناء تحالفات قادرة على مجابهة هذه الأزمات.

وأشار إلى أهمية توقيتها أيضاً، في سياق الحديث عن إعادة اعمار العراق واستعادته لعافيته، وقال:" إن مصر والأردن يمتلكان الموارد القادرة على تقديم الكثير لإعادة الإعمار والإسهام بنهضة العراق".

وأكد على الطابع الاقتصادي للقمة، خاصة بأنها جمعت دولاً غنية بالإمكانيات والموارد، بالإضافة إلى طابعها السياسي بإسهامها بترطيب الأجواء بين الدول العربية، قائلاً: " إنها قمة جمعت دولاً لها علاقات ممتدة مع منظومة الدول العربية بما يساعد على تلطيف الأجواء ورفع التنسيق وتحقيق المصلحة العربية".

آخر الأخبار

حول العالم