أبو صعيليك يكشف تفاصيل مهمة عن "أسعار الأدوية" : فرق يصل إلى 168 مليون بين شرائه وبيعه

رئيس لجنة الاستثمار النيابية خير أبو صعيليك

** بعد أن فتحت لجنته ملف أسعار الأدوية .. أبو صعيليك ينتقد غياب تمثيلهم في اللجنة الحكوميّة

أبو صعيليك : يجب خفض أسعار الأدوية بخاصة المرتفعة 

** الفرق بين ما تشتريه الحكومة وما يدفعه المستهلك يصل إلى 168 مليون دينار بينها 27 مليون أجور تغليف

** القطاعات المعنية تصرّ على تخفيض الضريبة بينما نراها مخفضة

** مستودعات الأدوية تضيف هامشاً مقداره 19 % والصيدليات 26 % ليصبح الهامش بعد المصنع 45 %

** لماذا تقوم نقابة الصيادلة بتسعيرة الدواء فالقرار حصري للغذاء والدواء حسب قانونها؟

** هنالك فكرة لا ادعيها ولا أثبتها ولا أتبناها وتتمثل في (تقسيم الدواء لشرائح)

هلا أخبار – كشف رئيس لجنة الاستثمار النيابية خير أبو صعيليك عن التفاصيل المتعلقة بأسعار الأدوية التي أثيرت أخيراً.

وكانت لجنة الاستثمار النيابية هي من فتحت ملف أسعار الأدوية برمته بعد أن طلبت قبل نحو أسبوع اجتماعاً مع وزير الصحة السابق غازي الزبن والمعنيين في القطاع، بخلاف ما يشاع أن الوزير السابق هو الذي شكّل اللجنة من تلقاء نفسه.

وفي التفاصيل، قال أبو صعيليك في حديث لـ "هلا أخبار" : وصلتنا كلجنة اقتصاد واستثمار شكاوى من قبل المواطنين حول أسعار الأدوية وأنها مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة، وعليه قرّرنا عقد اجتماع وطلبنا إليه الوزير (وزير الصحة السابق) وممثلي المستودعات ونقابة الصيادلة ومدير الغذاء والدواء ومدير الشراء الموحد.

وأشار النائب إلى أن مدير الشراء الموحد أبلغ اللجنة أن قيمة العطاءات ضمن دائرة الشراء الموحد لغاية شراء الأدوية لصالح وزارة الصحة للعام الماضي بلغت 132 مليون دينار.

وتابع أبو صعيليك "تساءلنا ماذا لو  تم شراء هذه الأدوية من السوق مباشرة (من الصيدليات)؟ كم سيكون سعرها؟ فأجابوا أنها تصل إلى 300 مليون دينار"، مبيناً النائب "ذلك يعني أن الفرق (بين قيمة ما تشتريه الحكومة وما يدفعه المستهلك) يصل إلى 168 مليون دينار بين شراء الحكومة وبين السوق".

وتابع النائب "حينما سئل المعنيون عن هذا الفرق أجابوا بأنه ناتج عن التعبئة والتغليف بنسبة 20 %، حيث إن وزارة الصحة تشتري الأدوية (فرط) بدون تغليف أو تبكيت".

لكن أبو صعيليك أشار إلى أن اللجنة النيابية تحدثت بشكل مباشر "قلنا لهم إن الفرق بين السعرين أعلى بكثير من 20 %، حيث إن هذه النسبة يمكنها أن ترفع من سعر الشراء الحكومي إلى نحو 27 مليون دينار ليصل مجموع السعر مع التغليف إلى نحو 159 مليون دينار، لكن الدفع بقيمة 300 مليون دينار يعني وجود نحو 141 مليون دينار لا نعرف سبب وجودها وأين تذهب؟ ما يعني ان ارتفاع اسعار الدواء غير مبرر".

وألمح النائب أبو صعيليك إلى وجود مشادة وقعت اثناء الجلسة بين أحد النواب، حينما قال لقطاع الصيادلة وممثلي قطاع الأدوية إنه يمكن تقديم بديل عنهم حيث يمكن الإتيان بأسعار أقل، وأنه لزاماً على الحكومة تأمين المواطن بالدواء.

وأكّد رئيس لجنة الاستثمار النيابية "معنيون بتأمين الدواء بسعر معقول للمواطن وبما يضمن هامشاً ربحياً للقطاع".

ولفت أبو صعيليك إلى أن وزير الصحة (الوزير السابق غازي الزبن) قال إنه لا يمكن حسم الموضوع بسرعة بل يحتاج إلى دراسة، وزاد النائب "فاقترحت أن تشكل لجنة للملف، على أن نحضر كنواب بصفة رقابية كلجنة تسعيرة مشتقات النفطية بحيث لا نصوت فيها لأننا لسنا جهة تنفيذية، وتبنى الوزير المقترح ووعد بذلك".

وانتقد النائب ابو صعيليك إبعاد النواب عن اللجنة حتى بصفة رقابية " لم يتم وضعنا في اللجنة، وقد عقدت اللجنة اجتماعها الأول دون حضور النواب وفوجئنا بهذا الأمر، وأبلغنا الوزارة أنه يجب على النواب أن يكون ممثل لهم في اللجنة ونحضر الاجتماعات".

وشدد أبو صعيليك أن القطاعات المعنية تصرّ على تخفيض الضريبة وتقول "إنه الحل"، بينما نقول إن حكومة هاني الملقي ارادت رفع الضريبة من 4 – 10 % إلّا أن الملك تدخل وحافظ على نسبة الضريبة القديمة .. ونحن نوجه الشكر للملك بعدم السماح للحكومة برفع الضريبة (المبيعات) على الأدوية ".

وبين أبو صعيليك "ضريبة الأدوية تخضع إلى نسبة ضريبة مبيعات عامة مخفضة مقدارها 4 % علما أن النسبة المنصوص عليها بالقانون 16 % لكن الصلاحية الممنوحة لمجلس الوزراء ابقاها على 4 %، وحينما ارادت الحكومة السابقة رفعها طلب جلالة الملك وقف الرفع".

وأشار النائب إلى أن مستودعات الأدوية تضيف هامشاً مقداره 19 % والصيدليات 26 % ليصبح الهامش بعد المصنع 45 % وهذه نسبة مرتفعة وهم يقولون مستقرة منذ العام 1973 م ونحن نقول إذا كان خطأ فيجب أن يعالج.

وتابع "المعنيون بالقطاع يحذرون من أن المساس بالأسعار قد يؤدي إلى عدم قدرته على تأمين الأدوية، ويقولون إنه قد يحصل نقص لأنها تكلفنا".

وشدد أبو صعيليك على أنه يجب دراسة الموضوع بشكل جيد، واضعاً سؤالاً في غاية الأهمية "لماذا تقوم نقابة الصيادلة بتسعيرة الدواء مع العلم ان قانون الغذاء والدواء جعل لها سلطة حصرية لمؤسسة  الغذاء والدواء".

وتابع أبو صعيليك "أتفهم أن تنظم نقابة الصيادلة المهنة، وتحديد أتعاب الصيدلي، لكن ان يتدخلوا في سعر الدواء اعتقد أنه تعد على صلاحية مؤسسة الغذاء والدواء".

وأوضح أبو صعيليك أنه تواصل اليوم مع عدد من المعنيين، وقال "نعد العدة لعقد اجتماع آخر وسنقوم بالتحضير له، فيجب أن تنخفض الأدوية بخاصة الأدوية المرتفعة .. نتدارس فكرة لا ادعيها ولا أثبتها ولا أتبناها لكنها على طاولة البحث وتتمثل في (تقسيم الدواء لشرائح)، بحيث يخصص هامش ربح مخفض للأدوية سريعة الاستعمال وأدوية الأطفال".

آخر الأخبار

حول العالم