العموش: الأردن ليس دولة اقصائية

  • 23 / 5 / 2019 - 9:55 م
  • آخر تحديث: 23 / 5 / 2019 - 9:52 م
  • محليات   

** برلمان الأفراد متّعب للدولة والتشريعات 

هلا أخبار – دعا الوزير والعين الأسبق بسام العموش، إلى وجود  لجنة عليا للتحضير للإحتفال بمئوية الدولة.

وأضاف خلال حديثه ضمن "الاستديو المفتوح" على "راديو هلا"، بمناسبة عيد الاستقلال الـ 73، "لدينا ديمقراطية موجودة منذ العشرينات لكن الظروف التي مرت بها البلاد من حرب الـ48 وحروب الخمسينات في مصر وحرب الـ67 التي ربما جعلت هناك انتكاسات لا تصيب الأردن وحده وإنما تصيب الأمة كلها".

وتابع: "بالثمانينات بدأنا نستعيد وضعنا ويكفي أن أقول أنه حتى في نهاية الخمسينات كان لدينا حكومة برلمانية ولولا هذه الظروف لكنا روادا للأقطار العربية في المجال الديمقراطي".

وأشار إلى أن انتخابات الثمانينات شهدها القاصي والداني، وكانت من أقوى المجالس النيابية بمختلف الفئات السياسية التي شاركت وبوجود العنصر النسائي أيضا.

وأكد أن برلمان الـ89 أزال حقبة تاريخية قديمة كان فيها توجسا من بعض الأفكار، لكن الأردنيين بمختلف مشاربهم وقعوا على الميثاق الوطني الأردني وكانت هذه حنكة جلالة الملك الراحل أننا نريد أن نبني دولة جديدة ولا نريد ان نعيش على الماضي، فتم توقيع الميثاق من الفئات السياسية كافة أن الأردن بلدنا ويجب أن نحميه ولا طريق لتداول السلطة إلا عبر الصناديق النظيفة، بحسب العموش.

وشدد على أن الأردن ليس دولة إقصائية، فهناك دول تسمح لاتجاه معين أن يشترك واتجاه آخر يمنع، "لكن نحن أقصى اليسار موجود وأقصى اليمين موجود والوسطيون موجودون".

وأشار إلى أنه من المهم في الديمقراطية أن تكون الانتخابات نزيهة ونظيفة.

وأضاف: "إلى الآن العمل الديمقراطي والبرلماني مستمر وإن شابه شيء من التراجع في مستوى التنفيذ".

وتابع: "نحن نطمع في العملية الديمقراطية أن تصبح الانتخابات على أساس كتل حزبية حتى يتحول البرلمان إلى برلمان سياسي وبالتالي يصبح لدينا حكومة سياسية يتم تداول السلطة عبر أكثر الصناديق التي نالها الحزب"، مشيرا إلى أن هذا كان موجودا في حياة الملك الراحل بنهاية الخمسينات، حيث كلف رئيس الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.

وأردف قائلا: "هذا هو الهدف وهذا هو الطموح؛ لأن برلمان الأفراد متعب للدولة والتشريعات"، مستشهدا بالفترة التي كان فيها نائبا وعندما يتم مناقشة تشريع يتحدث فيه 100 – 130 شخصا فيعتب هذا تعطيل للتشريع.

وأشار إلى أنه "في البرلمانات العريقة نجد أن 4-5 أشخاص يتكلموا بأسماء الاتجاهات وبالتالي هناك سرعة في إنجاز التشريع وسرعة في الرقابة فضلا عن أن المواقف تكون واضحة"، مستشهدا بالبرلمان البريطاني الذي يناقش منذ فترة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن الدول التي تريد أن تتقدم لا تتيح المجال أمام الكثير من الخطابات الرنانة، "وهذا ما نريد أن نتخلص منه، متأملا أن يكون هناك قانون انتخاب جديد للبرلمان القادم والأحزاب، وأن يكون هناك انتخابات على أساس حزبي وليس فردي".

وقال العموش إن المراقب للسياسة الأردنية يجد أنها توصف بالاستقرار، موضحا أن الأردن لا يوجد لديه عداوة مع أي دولة عربية، ومشيرا إلى أنه قد تكون هناك خلافات وهذه الخلافات تعالج بالحوار والدبلوماسية.

وحول الأزمة السورية، قال العموش إن الأردن كان له موقف بأن لا يدخل الجيش هذه المعركة ولا يشارك بها وإنما يدعو إلى الحل السياسي.

في العراق، الأردن له علاقة طيبة مع الجميع سواء السنة أو الشيعة أو أي اتجاه من الاتجاهات حتى رموز النظام العراقي السابق لم يجدوا مأوى وموئلا لهم إلا في الأردن.

وأضاف: "نختلف مع إيران ولكن لا يوجد قطع للعلاقة معها، نصارحها أننا لا نريد أن تتدخل في الأقطار العربية لكن نحترم إيران كدولة".

ووصف السياسة الأردنية بـ"الوسطية" وليست "الحدية"، وحينما تستعصي الأمور يكون هناك مجال للحوار، ولهذا نال الأردن احترام جميع الدول.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، قال العموش إن خطاب جلالة الملك حول القدس وأنها خط أحمر لم يصدر عن أي زعيم عربي سوى جلالة الملك، مشيرا إلى أن هذا يذكرنا بالتحام الشعب مع القائد في حرب الخليج.

وشدد العموش على أنه يجب المحافظة على النسيج الذي يقف فيه الشعب خلف جلالة الملك.

وأشار العموش إلى أنه يجب الاعتراف أن الأمة العربية فيها من الأمراض الشيء الكثير، فلا تكاد توجد دولة إلا ولها مشكلة مع جيرانها.

وعرّج خلال حديثه إلى دور الأردن بوحدة اليمن الشمالي واليمن الجنوبي، كذلك دور الأردن بالوحدة الوطنية اللبنانية، مشددا على أن الأردن لا يؤمن بتفسّخ الأمة، كذلك لا يستطيع أن يجبر أي دولة على أي اتجاه.

وأكد أن وضع الأمة العربية أصبح في غاية السوء خاصة بعد الربيع العربي، إلا أن الأردن لم يرفع الراية البيضاء استسلاما لهذا الوضع وإنما لا يزال يدعو إلى وحدة الصف.

آخر الأخبار

حول العالم