اسرائيل تقر بيع عقارات أرثوذكسية لجمعية استيطانية، والكنائس تؤكد: سنقاوم الاستيلاء  

** اسرائيل تستهدف الوجود الوطني الأصيل بالقدس

** الكنائس تؤكد أن القضية لم تنته بعد ومفتوحة على الاحتمالات كافة 

هلا أخبار-  حذرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس المسيحية في القدس من استهداف السياسات الإسرائيلية تفريغ القدس من الوجود الوطني المسيحي الأصيل.

وقالت اللجنة في بيان وصل "هلا أخبار" نسخة منه، مساء الأربعاء، إن الوجود المسيحي مستهدف كما هو الحال في استهداف المسجد الأقصى،  ويسعى إلى تهويد المدينة.

ونوه البيان، إلى تسارع وتيرة التهويد الممنهج عقب إعلان الرئيس الأمريكي ترامب المشؤوم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وضربه بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية.

وجاء تعليق اللجنة نتيجة إقرار المحكمة الإسرائيلية العليا صفقة بيع ثلاثة عقارات تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس إلى جمعية عطيرت كوهاني الاستيطانية، وذلك بعد نحو 14 عاما من المداولات في أروقة المحاكم.

وأكدت، على أحقية الوجود المسيحي بالمكان، لافتةً إلى مخاطبتها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي قام بدوره بإرسال بهذا الشأن، بالإضافة إلى تواصلها مع الأردن لمتابعة التعديات الإسرائيلية.  

وجددت اللجنة عدم اعترافها بمحاكم الاحتلال الإسرائيلية وشرعيتها باعتبارها أداة تنفيذية لتعميق وتكريس الاحتلال وإحلال المستوطنين في قلب المدينة المقدسة، ودعت الى ضرورة توفير الحماية للمستأجرين والتحرك الشعبي لمواجهة السياسات الإقتلاعية.

وطالبت اللجنة، في بيانها، رؤساء العالم ومحبي العدل والسلام وخاصة المسيحيين منهم بالتدخل العاجل للحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة، وتأكيد إحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة.

وقالت، إن هذا الإرث شاهد على حياة وقيامة المسيح (عليه السلام)، ويجب إفشال مخططات المنظمات الإستيطانية اليهودية المتطرفة للإستيلاء على هذا الإرث الكنسي الأصيل.

وأكدت أن الاوقاف المسيحية والمسجد الأقصى ومعه الأوقاف الإسلامية مستهدفة، وأن صمود الانسان الفلسطيني المقدس في عاصمته سيبقى الركيزة الثابتة في حماية الهوية الوطنية الفلسطينية.

وفي بيان آخر، وذي صلة،  قالت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر بتاريخ العاشر من حزيران الجاري اعتمد صفقة عقارات باب الخليل بالرغم من ابرامها بشكل مشبوه في عهد البطريرك السابق ايرينيوس الأول،  فيما قدمت البطريركية كل ما هو كافٍ لأبطالها على مدار معركة قانونية استمرت أربعة عشر عاما.

ونوهت، في بيانها الذي وصل "هلا أخبار" نسخة منه، إلى أنها تصدت للقضية بالتعاون مع جميع الجهات الرافضة للصفقة وخاصة الأردن والجهات الرسمية الفلسطينية واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس وكل الشرفاء.

وأعلنت في بيانها: معارضتها الكاملة لقرارات المحاكم الإسرائيلية غير المنصفة بما يتعلّق بصفقة الاستيلاء على العقارات الارثوذكسية في باب الخليل بالقدس.

وقالت: إن الستار لم يسدل بعد على هذه القضية وأن الطواقم القانونية العاملة مع البطريركية تقييم معلومات وبينات جديدة تم تزويدها بها خلال اليومين الماضيين،  والتي تكشف جوانب مظلمة أخرى تم اخفاؤها لهذه الصفقة المشبوهة.

وأعربت عن تقديرها، لجهود المُخلصين الذين ساهموا في إنجاح الجولات الدولية التي قام بها البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، وذلك للكشف عن الأسس الفاسدة لصفقة الاستيلاء على أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في باب الخليل.

وأنه وبالرغم من القرارات الجائرة الصادرة من المحكمة الإسرائيلية، إلا أنها، تقدم الشكر لكل من ساهم في اسنادها في هذه المعركة وخاصة الأردن وفلسطين والمؤسسات الارثوذكسية الوطنية والشخصيات والقوى الوطنية الفاعلة.

وتعهدت بمواصلة المعركة ضد القرارات الإسرائيلية، قائلة: "إنها لم ولن تنتهي ما دامت حقوقنا مسلوبة".

وأكدت أن ستقاوم عملية الاستيلاء على عقاراتها في باب الخليل بكافة السبل المشروعة، وأن طواقمها القانونية بالتعاون مع خبراء في القانون الدولي، تدرس كافة الاحتمالات المتاحة لإلغاء عملية الاستيلاء على عقارات باب الخليل

وستسعى لإثبات حقيقة أن الاستيلاء على هذه العقارات سيكون له آثار سلبية على الوجود المسيحي الأصيل في المدينة المُقدّسة، ذلك أن وجود مجتمع مسيحي في القدس هو عنصر أساسي للحفاظ على المجتمع المتنوع تاريخياً، وشرط أساسي لتحقيق السلام في هذه المدينة.

وختم البيان بالتأكيد على مواصلة الكنيسة تقديم دعمها للمستأجرين المحميين بهذه العقارات ليكونوا خط دفاع آخر أمام الهجمة الاستيطانية الشرسة على القدس عامة وعلى هذه العقارات خاصة.

 

 

آخر الأخبار

حول العالم