"مؤتمر" : اسرائيل سيطرت على نحو 87% من شرقي القدس

بدء أعمال مؤتمر دولي بالجامعة الاردنية عن القدس

 هلا أخبار- بدأت في الجامعة الأردنية السبت أعمال مؤتمر "القدس: تحديات الواقع وإمكانات المواجهة" ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالشراكة مع الجامعة الأردنية ومؤسسة الدراسات الفلسطينية، وجامعة بيرزيت.

وأكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبد الكريم القضاة في كلمة ألقاها أن المؤتمر جاء لبحث موضوع يتصل بأبهى المدن ودرتها وهي القدس الشريف، وأن للقدس والأردنيين قصتها منذ أن كانت الطريق إليها عنوان معرفة وحياة اجتماعية وعلاقة متينة بين الناس، وهي جهاد وشهادة وبطولة للجندي الأردني في ساحاتها واسوارها، وللقدس والقيادة الهاشمية قصة اعمار ودفاع مستمرة منذ الحسين بن علي رحمه الله مفجر نهضة العرب وباعث همتهم لأجل الحرية، مرورا بعبد الله المؤسس شهيدا وقائد جيوشها في حرب 1948، وطلال المشرع والحسين الباني المدافع عنها، وصولا إلى كافلها والوصي عليها وراعي عمارتها واوقافها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية جلالة الملك عبد الله الثاني.

وشدد على ان الجامعة وضعت نصب عينها الاهتمام بالقدس، فكانت حاضرة في مؤتمراتها ومساقاتها التعليمية ومتطلباتها التدريسية، وحراك طلابها وابداعاتهم، وخطت خطوات كبيرة نحو وقفية لأجل القدس لدعم طلابها بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة.

وبين رئيس مجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية طارق متري أن لقضية القدس جذورا عميقة وأبعادها كثيرة تجعلها قضية تتقاطع فيها جملة من القضايا الروحية والمادية والسياسية والرمزية والوجدانية والعقلانية والكونية، وارتباط الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بالقدس ارتباط لا فكاك منه بالأيمان ووعي الذات والذاكرة والتراث.

وقال إن المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من العلماء والباحثين الأردنيين والدوليين، يهدف إلى الوقوف على الوضع القانوني للقدس، والبحث في الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والديني، ودور الحركات الجماهيرية في المدينة التي تواجه سياسات الاحتلال والتهويد.

من جهته عرض رئيس مجلس أمناء المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور طاهر كنعان لدور المركز الذي تأسس بالدوحة عام 2011 لدعم التفكير العقلاني والبحث العلمي في شؤون المجتمعات والدول العربية وقضاياها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، على المستويات النظرية والتطبيقية.

وبين أن المركز يسعى لأن يكون حاضنة للتعارف والتواصل والحوار بين العلماء والمفكرين والباحثين العرب في الجامعات ومراكز البحث في البلدان العربية، وتشبيك جهودهم واسهاماتهم الفكرية والبحثية.

ويشكل المؤتمر فضاءً للحوار وفرصة لقراءة مغايرة لأوضاع القدس، خاصة بعد ما استطاعت إسرائيل، بعد نصف قرن من احتلالها للقدس، أن تسيطر على نحو 87% من مساحة الشطر الشرقي، وتهويده في محاولة لرفع عدد السكان اليهود فيه، في نوع من "حرب ديمغرافية"، وزرعه بحلقات مختلفة من المستعمرات، وتفتيت نسيجه الحضري والاجتماعي والاقتصادي، وعزل الشطر الشرقي للمدينة عن باقي الضفة الغربية، وتوّجت ذلك بجدار الفصل العنصري.

ويسلط المؤتمر الضوء على محاور متعددة تتعلق بالقدس سياسيًا وقانونيًا وإعلاميًا وديمغرافيًا، إضافة إلى الحراكات الاجتماعية والتغيرات المعاصرة، وقضايا وإشكاليات حالية ومستقبلية على مصير القدس ومصير القضية الفلسطينية عمومًا.

وشهدت جلسات المؤتمر في يومه الأول أربع جلسات قدمها نخبة من الباحثين تناولت السياسات الأميركية تجاه القدس، والقدس في القانون الدولي والسياسات الأوروبية، والقدس وسياسات الاستيطان.

ويناقش المؤتمرون في جلسات المؤتمر الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، والاستعمار الإحلالي وسياساته الديمغرافية والعمرانية، وسياسات المحو الثقافي، والتعليم في القدس، والشباب المقدسي، والصراع على الصورة والمكان، والقدس في الإعلام الدولي.

 

آخر الأخبار

حول العالم