«ليبرا».. عملة رقمية عابرة للقارات

هلا أخبار - حذّر تقرير لصحيفة الغارديان من مخاطر عملة فيسبوك الرقمية «ليبرا» التي ستُستخدم بدءًا من عام 2020،

وقال انها تُهدد بتغيير آفاق المُعاملات المصرفية التي هي بالفعل موضع فحص وتدقيق، إذ يُواجه موقع فيسبوك دعوات مُتزايدة بخصوص اتخاذ التدابير اللازمة للضوابط ومكافحة الاحتكار.

ولكن بعيدًا عن المسائل التنظيمية، يُجيب التقرير عن 10 تساؤلات بخصوص الوقت الذي يمكننا من استخدام عملة فيسبوك الرقمية الجديدة لشراء القهوة على سبيل المثال، فضلا عن إجابته الوافية عن أسئلة أخرى من المؤكد أنها طرأت في ذهن كل من سمع عن عملة فيسبوك الجديدة.

1 – ما «ليبرا»؟ ليبرا، كما وصفتها فيسبوك، هي «عملة وبنية تحتية مالية عالمية»، أو بعبارةٍ أخرى، هي مورد رقميّ بناه موقع فيسبوك ودعمته نسخة جديدة من تقنية «بلوك تشين»، وهي حسبما أوضح التقرير تقنية التشفير التي تستخدمها عملة بيتكوين وعُملات مُشفرة أخرى.

2 – لماذا تُسمى ليبرا؟ جاءت التسمية، كما ورد في التقرير، من مقياس الوزن الأساسي الروماني، فالاختصار «lb» للرطل مُشتق من كلمة ليبرا، أما رمز «£» فمصدره في الأساس نُسخة مزخرفة من الحرف الأول «L» من كلمة ليبرا.

3 – لماذا يُطلق فيسبوك عُملة مُشفرة؟ وهل مسموحٌ بها؟ تُجيب الغارديان عن هذا التساؤل مُوضحة أن شركة فيسبوك تزعم الرغبة في الوصول إلى 1.7 مليار شخص حول العالم ممن لا يُمكنهم الحصول على حساب بنكي. ومن المُحتمل، وفقًا للتقرير، أن تواجه الشركة عوائق تنظيمية، ومخاوف تتعلق بمكافحة الاحتكار، وبخاصة في وقت ترغب فيه الكثير من الجهات التنظيمية في الانفصال عن فيسبوك، بيد أنه لم تُطرح قوانين خاصة قبل إعلان إطلاق عملة فيسبوك الجديدة. وفي خضم الشائعات المُتداولة عن توسع فيسبوك المالي الجديد، راسل أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي مارك زوكربيرج، مدير موقع فيسبوك التنفيذي، في مايو طلبًا لتوضيحات بشأن المخاوف المُتعلقة بخصوصية البيانات.

4 – من المسؤول عن ليبرا؟ توضح الغارديان أن مجموعة من الشركات تُسمى «رابطة ليبرا» ستقوم على خدمة العملة الجديدة، وتقوم هذه الرابطة بمقام ما يُعرف بـ«العملة المُستقرة» المربوطة بالأصول المالية الحالية مثل الدولار أو اليورو، بهدف جعلها أقل عُرضة لتقلبات الأسعار التي تختبرها كثير من العملات المُشفرة. وصف موقع فيسبوك «رابطة ليبرا»، كما أوضح التقرير، بأنها مؤسسة مُستقلة وغير ربحية تتخذ سويسرا مقرًا لها. وتقوم بمهمتين رئيسيتين وهما: أن تُصدق على المُعاملات المالية على قاعدة بيانات ليبرا المُتسلسلة «Libr aBlockchain»، وأن تُدير احتياطي الأصول الحقيقية الذي ترتبط به عُملة ليبرا، وأن تُخصص أموالا من أجل القضايا الاجتماعية. وفي نطاق رابطة ليبرا، ستكون هناك هيئة إدارية تُسمى «هيئة رابطة ليبرا»، تتألف من ممثلين لكل عضو في الرابطة، وستُصوت على القرارات السياسية والتشغيلية، حسبما ورد في التقرير. ويزعُم موقع فيسبوك أنه بالرغم من إنشائه رابطة ليبرا وعملة ليبرا المدعومة بتقنية بلوكتشين، فإنه بمجرد أن تُطلق العملة في عام 2020، ستنسحب الشركة من الدور القيادي الذي تضطلع به، وستكون لكل أعضاء الرابطة أصوات متساوية في إدارة ليبرا. وفي هذا الصدد، يستعرض التقرير مصير الشركات التي ساهمت بحد أدنى 10 ملايين دولار (8 ملايين يورو)، إذ ستُدرج بوصفها أعضاء مؤسسين لرابطة ليبرا، ومن ضمنها الشركات التقنية، مثل «باي بال» و«إي-باي» و«سبوتيفاي» و«أوبر» و«ليفت»، فضلاً عن شركات رأس المال الاستثمارية والمالية، مثل «آندرسن هورويتز» و«ثرايف كابيتال» و«فيزا» و«ماستر كارد».

5 – كيف تحصل على ليبرا؟ يؤكد التقرير إحجام شركة فيسبوك عن الخوض في التفاصيل المُتعلّقة بالكيفية التي ستُتاح بها العملة عند إطلاقها. بيد أن المؤشرات تُشير إلى احتمالية اتباعها نهجاً مُختلطاً، فوجود مؤسسات مالية مثل «فيزا وماستر كارد» في قائمة المؤسسين يُشير إلى أن الشركة ستكون سعيدة للغاية بالسماح للمستخدمين بشراء العملة بكل بساطة. بيد أنه من المُحتمل أيضاً أن تقوم شركة فيسبوك بما يُعرف في أوساط العملات الرقمية المُشفرة بـ«إير دروب»، وهو توزيع قدر ضئيل من العملات توزيعاً مجانيّاً في محاولة لإنعاش النظام الإيكولوجي. وتوضح الغارديان أن هذا سيكون ضرورياً للغاية في حال أرادت الشركة أن تُحقق هدفها المُتمثل في تقديم الخدمات المالية للناس ممن لا يمتلكون حسابات بنكية. وفي النهاية بالطبع، سيحتاج هؤلاء المُستخدمون مصدراً أكثر جدارة بالثقة لدخل ليبرا من صدقات فيسبوك البسيطة. إذن على المدى الطويل، يُمكننا التوقع من بعض أعضاء ليبرا المؤسسين أن يوفروا لموظفيهم كلاً أو جزءاً من رواتبهم بهذه العملة.

6 – كيف يمكنك استخدامها؟ عند إطلاق العملة الرقمية المُشفرة، سيتمكن المُستخدمون، وفقاً للغارديان، من تحميل «كاليبرا»، وهي حافظة رقمية ستسمح لهم بإرسال العملة إلى أي شخص يمتلك هاتفاً ذكياً. وستُتاح هذه الحافظة على تطبيقات مثل «ماسنجر» و«واتس أب»، وعلى تطبيق قائم بذاته. ولم يتضح بعد، حسبما أوضح التقرير، أي الدول ستُطلق فيها العملة أولاً، على الرغم من أن شركة فيسبوك قالت إن «أي أحد في العالم تقريباً» يمتلك هاتفاً ذكياً سيتمكن من تحميل التطبيق.

7 – ما الذي يُمكنك أن تشتريه بها؟ تُجيب الغارديان عن هذا التساؤل في تقريرها، وتُشير إلى إطلاق شركة فيسبوك لـ«كاليبرا»، وهي حافظة ليبرا الرقمية، التي ستسمح للمستخدمين بإرسال النقود بعضهم إلى بعض. وتوضح الصحيفة أنه بخلاف المُعاملات المالية التي ستُجرى على التطبيق ذاته، ترغب شركة فيسبوك في تسهيل استخدام ليبرا لدى شتى الشركات البائعة في ما يتعلّق بإجراء معاملات مالية يومية. وتُعد شركتا «أوبر» و«ليفت» لتوصيل الركاب من المستثمرين الأوائل في هذا المشروع، مما يُشير إلى احتمالية أن يتمكن المستخدمين من سداد تكاليف خدمات هذه الشركات على التطبيقات الخاصة بها باستخدام ليبرا، على الرغم من أن أيّاً من الشركتين لم تستجب، كما أوضحت الصحيفة، إلى طلب الحصول على تعليقات بخصوص هذه الاحتمالية.

8 – هل هذا آمن؟ يُشير التقرير إلى المخاوف الكثيرة التي تتعلّق بالخصوصية في ما يخص وجود تطبيق مالي تُديره شركة فيسبوك. وفي هذا الصدد قالت شركة فيسبوك إنها ستُطبق تقنيات لمنع غسل الأموال وعمليات النصب والاحتيال. وفي هذا الصدد، قالت شركة فيسبوك: «سنستخدم عمليات التحقق ومكافحة الغش ذاتها التي تستخدمها البنوك وبطاقات الائتمان، وستتوفر لدينا نُظم آلية سترصد بصورة استباقية الأنشطة للحماية والوقاية من عمليات الاحتيال». وتزعم أيضاً، كما أوضح التقرير، أنها سيكون لديها «دعم مُباشر» لمُساعدة المُستخدمين ممن فقدوا إمكانية الولوج إلى حساباتهم، وفي حالة أن خسر أحد المستخدمين أموالاً عن طريق الاحتيال، تُتيح له شركة فيسبوك إمكانية استرداد أمواله. ويُشير التقرير إلى أن عملة ليبرا المدعومة بتقنية بلوكتشين ستكون قائمة على شفرة مفتوحة المصدر ستسمح للمُطوِر وأوساط الباحثين برصدها بحثاً عن نقاط الضعف الأمنية والتصميمية، وستُطبق الشركة برنامج Bug Bounty لتحفيز الخبراء الأمنيين على الإشارة إلى مواطن الضعف في المنصة.

9 – كيف سيُدر هذا الأموال على شركة فيسبوك؟ ستتمكن عملة ليبرا من الاستمرار من خلال الحصول على مقابل مادي صغير نظير كل مُعاملة مالية على تقنية بلوكتشين، حسبما أفادت شركة فيسبوك، وكثير من هذه الرسوم ستُحول إلى الجهات البائعة التي ستتمكن في ما بعد من استيعاب التكاليف بنفسها، أو ترحيلها إلى المُستخدمين، حسبما ورد في المقال.

10 – هل ستبيع فيسبوك بياناتك المُشفرة إلى شركات الإعلانات؟ تُشير الغارديان في هذا الصدد إلى أن شركة فيسبوك تزعُم أنها ستُبقي البيانات المُستمدة من المعاملات المالية على ليبرا بمعزل عن ملفات المُستخدمين الإعلانية. وقالت الشركة إن تقنية بلوكتشين «مُستعارة»، وهي ككثير من شبكات التشفير ستسمح للمُستخدمين بالاحتفاظ بعنوان أو أكثر لا يتصل بهوياتهم الحقيقية. وقالت الشركة: «لن تُستخدم البيانات والمعلومات المالية لأي حساب من حسابات (عملاء كاليبرا) في تحسين استهداف الإعلانات على موقع فيسبوك، أو للترويج لمجموعة من المُنتجات». (القبس)

 

آخر الأخبار

حول العالم