ما هو موقف الرزاز من تطورات "التعليم العالي"؟

هلا أخبار – محمد الهباهبة - حتى هذه اللحظة لم ترسل وزارة التعليم العالي التعديلات المقترحة على قانوني الجامعات الرسمية والتعليم العالي إلى مجلس النواب، بينما خرجت تعليقات لافتة لرئيس الوزراء عمر الرزاز حول مجريات الأحداث على الساحة التعليمية.

ثمة من يعتقد أن التعديلات المقترحة كانت في الحد الأدنى قبل أزمة الجامعات مع وزارة التعليم العالي الكويتية، بيد أن انفجار هذا الملف في احضان الحكومة خلال الفترة القريبة الماضية، منح وزير التعليم العالي وليد المعاني مساحة أوسع للمناورة.

يبدو أن المعاني قد استفاد فعلاً مما حصل وها هو يذكر أمام اللجنة النيابية الأسبوع الماضي في الآية الكريمة التي تقول (وعسى أن تكرهوا شيئاً)، ومنها انطلق ليحمل هيئة الاعتماد كامل التبعات، حيث ربت على كتف رئيسها خلال اجتماع لجنة التربية النيابية ليؤكد على تحمل إدارة الهيئة المسؤولية، بالقول " عقاب المسيء يأتي بتوصية من هيئة الاعتماد واذا لم توصِ فلن نتدخل  فهي المراقب الاول".

المعاني ذهب إلى ابعد من ذلك وهو يلقي باللائمة على مجالس الأمناء في ضبط العملية التعليمية داخل أسوار الجامعة، وعاب على كثيرين ممن تحملوا المسؤولية من قبله حينما انتقد معايير تخفيض القبول الجامعي وما وصفه بـ"انفلات الموازي".

تثير تشكيلة مجالس الأمناء حنق الوزير المعاني على ما يُظهر من حديث وما تتسرب من مواقف عنه حول آلية الاختيار التي جرت، فيما طلب أخيراً من مجالس الأمناء تزويده بتقييمها لرؤساء الجامعات ليقف على عمل مجالس الأمناء على ما يبدو أكثر من وقوفه على عمل رؤساء الجامعات.

خلال اجتماع رئيس الوزراء عمر الرزاز بعدد من الكتاب والصحفيين ظهر الأحد، كشف الرئيس عن موقفه حول ما يدور في بيئة التعليم العالي.

تفصح كلمات الرئيس عن مشاطرته لتوجهات وزيره فيما يتعلق بمجالس الأمناء، حيث خصّها بالحديث خلال اللقاء الذي عُقد بدار رئاسة الوزراء، وسط تسريبات تفيد بأن مشروعي القانونين المعدلين سيفضيان إلى تحديث آلية اختيار مجالس الأمناء وكذلك رؤساء الجامعات، وقد ينتج عن ذلك إعادة الخارطة برمتها لوجه الجامعات أو بعضها على الأقل.

وحول قرار الكويت فيما يتعلق بتحديد أسماء الجامعات التي يرغب طلبتها بتدرسيهم فيها، قال رئيس الوزراء "هم لم يعملوا دراسة اعتمادية لمخرجات التعليم في الأردن، ونحن أيضاً حينما نبتعث إلى الخارج وحتى إلى الولايات المتحدة ندرك أن هنالك تبايناً هائلاً في مستوى الجامعات، ونوصي بالدراسة في جامعات بعينها".

وأكّد على أن في الأردن جامعات وبرامج "ترفع الرأس" وهنالك جامعات أخرى ينقصها الكادر والمختبرات والمستوى، مشدداً على أن هنالك حاجة لتعديل القانون "وخصوصاً في ضوء ما حدث في مجالس الأمناء".

وأشار الرئيس إلى حاكمية التعليم العالي، وقال "لذلك وضعنا القانون على الدورة الاستثنائية لأهمية الموضوع، فنحن ليس لدينا بترول إلا مواردنا البشرية والمستوى المتقدم لشبابنا".

ورفض الرئيس القول بإننا "انكشفنا" بحسب ما استخدم بعضهم هذا المصطلح، وقال "لنكن واقعيين هنالك شيء انكشف، وهو أهمية أن تعطينا هيئة الاعتماد تدرجاً واضحاً للطالب الأردني قبل الأجنبي حول آداء الجامعات". 

وسجّل الرزاز لهيئة الاعتماد احتفاظها ببيانات مفصلة حول نوعية التعليم ونسبة دخول الطلبة المتخرجين إلى سوق العمل وكم يبلغ راتبه، وما هي الجامعات التي تبقى حظوظ طلبتها المتخرجين في الوظيفة أكثر من غيرها.

وأشار الرزاز إلى أن هنالك جامعات أردنية نفتخر بمخرجاتها، ولا بد تعزيز هذا الأمر لأننا لا نريد أن نخرج بأي مستوى غير مرتفع.

آخر الأخبار

حول العالم