"النواب" سينظر مُجدداً بمنح "الشركات الخاصة" الأولوية في التبليغ القضائي

** مجلس الأعيان يُقدّم (5) مبررات لمخالفة "النواب" وتمرير مشروع القانون الوارد من الحكومة

هلا أخبار - وائل الجرايشة - ينظر مجلس النواب مُجدداً في مشروع القانون المعدل لقانون أصول المحاكمات المدنية والذي رفضه في وقت سابق من الدورة الاستثنائية، بعد أن وصف أهداف التعديلات بـ "التنفيعة".

ويعود مشروع القانون إلى مجلس النواب في جلسته التي يعقدها صباح الثلاثاء، بعد أن رفض مجلس الأعيان في جلسته التي عقدها يوم الإثنين قرار مجلس النواب، ووافق على مشروع القانون الوارد من الحكومة مع إجراء تعديل بسيط عليه.

ولولا هذا التعديل البسيط الذي أدخله الأعيان وهو شطب جملة (شركة خاصة واحدة) من بند (كل تبليغ يكون بواسطة شركة واحدة خاصة أو أكثر"، لكان خيار مجلس النواب محصوراً بقبول مجمل مشروع القانون أو رفضه، دون أي نقاش.

وعادةً ما يثور النقاش والجدل البرلماني حول توجه مجلس النواب برفض أي مشروع قانون، إذ يرى نواب أن رفضه يعدّ تنازلاً من المجلس عن صلاحياته في مناقشة مواد القانون كاملة، حيث تنحصر مهمة المجلس بالموافقة على مجمل المشروع كما جاء من "الأعيان" أو رفضه بالكامل عند عودة المشروع إليه.

وتنص الفقرة (أ) من المادة (86) من النظام الداخلي على أنه إذا أعاد مجلس الأعيان مشروع القانون مرفوضاً فتجري المذاكرة به على نقطتين، فإما الموافقة على قرار مجلس الأعيان وإما الإصرار على قرار مجلس النواب السابق.

وفي أغلب الحالات يتراجع "النواب" عن قراره فيوافق مضطراً على مجمل المشروع بما فيها تلك التي رفضها سابقاً ويفقده حق التعديل على أي بند أو فقرة أو مادة في المشروع، وهو الأمر الذي يدفع نواب بالتحذير من مآلات اللجوء لخيار رفض مشروع قانون ابتداءً.

ولكن، وبعد تعديل مجلس الأعيان الوحيد على مشروع القانون، فإنه يبقى المنفذ الوحيد للعودة مجدداً لطرح المادة الجدلية للنقاش، والتي تعطي الأولوية والصدارة للشركات الخاصة في التبليغات القضائية على حساب استثناءات محدودة للمحضرين، وهو عكس ما هو معمول به حالياً حيث إن مسألة منح الشركات الخاصة حق التبليغ جوازياً وضمن تقدير اللسلطة القضائية.

ومع ذلك، فإن مهمة مجلس النواب يوم الثلاثاء ستنحصر في نهاية المطاف بالإصرار على قراره السابق أو موافقة الأعيان، حيث تنص المادة (86) من النظام الداخلي لمجلس النواب في الفقرة (ب) على أنه إذا أعاد مجلس الأعيان القانون معدلاً فإنه "يقتصر البحث في المواد المختلف عليها بين المجلسين، ويصوت المجلس عند مناقشة قرار اللجنة أو مشروع القانون على الإصرار على قرار مجلس النواب السابق أو الموافقة على قرار مجلس الأعيان".

* مبررات الأعيان الخمسة :

وقدّم مجلس الأعيان (5) مبررات لتمرير مشروع القانون الوارد من الحكومة، حيث قال - وفق مطالعة هلا أخبار، إنه يعزز من إمكانيات تبليغ الأحكام والأوراق القضائية في كافة محاكم المملكة من خلال جهات مجهزة بالإمكانيات والمركبات، قادرة على تغطية المساحة الجغرافية المنتشرة في كافة انحاء المملكة.

ورأى "الأعيان" أن من شأن إقرار المشروع، تسريع اجراءات التقاضي من خلال ضمان تسريع اجراءات التبليغ وضمان عدم بطلان التبليغات نتيجة عدم العثور على عناوين الجهات المطلوب تبليغها.

وأكد مجلس الأعيان أن الشركات التي سيتم اختيارها هي شركات أردنية يجري اختيارها بواسطة طرح عطاء، ولوجود نظام ينظم عملتلك الشركات ويربطها بكفالة مالية تضمن حسن أدائها، كما أن النظام يعتبر موظفي الشركات ويعاملهم معاملة المحضرين من حيث المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية، كما أشار إلى أن النظام يلزم تلك الشركات بإعادة تبليغ أي طلب لا يجري تبليغه وعلى حساب الشركة.

واعتبر مجلس النواب في تبريره الرابع، أن اللجوء إلى للتبيلغ عن طريق أكثر من شركة سيؤدي إلى التنافس بين تلك الشركات ما ينعكس إيجاباً على الخدمة والأسعار المقدمة لطالبي التبليغ.

وذكّر مجلس الأعيان في نقطته الخامسة، بأن القانون الحالي اجاز الاستعانة بشركات أردنية متخصصة لغايات التبليغ، وأن مشروع التعديل المطروح استثنى حالات محددة من الإبلاغ عن طريق شركات خاصة.

وسمحت التعديلات باللجوء إلى المحضرين بشكل جوازي، لكنها ضمنتها في 3 حالات محدّدة تتمثل في (دعاوى دوائر الدولة، والدعاوى العمالية، والدعاوى والحالات التي تقرر المحكمة فيها التبليغ بوساطة المحضرين).

آخر الأخبار

حول العالم