شركات الكهرباء : 844 مليون دينار ذمم مستحقة على المشتركين

الذينات وعبد الله والذنيبات خلال الجلسة - تصوير : باسل الإيراني

** رئيس "الحريات النيابية" عواد الزوايدة يُشكك بالأرقام ويقول إنه لم تعطَ تفصيلات

هلا أخبار - سامر العبادي - كشفت 3 شركات كهرباء تغطي المملكة، عن ترتب ذمم مالية على المشتركين غير مسدّدة تُقدر قيمتها بنحو 844 مليون دينار.

وذكر مسؤولون في شركة الكهرباء الأردنية وشركة كهرباء إربد وشركة توزيع الكهرباء أمام لجنة الطاقة النيابية خلال الاجتماع الذي عقدته في دار البرلمان يوم الثلاثاء، أن مئات الآلاف من المشتركين مترتبة عليهم ذمم مالية، متوزعة بين الاشتراكات المنزلية وغيرها.

وتبلغ قيمة الذمم المالية المترتبة على المشتركين في شركة الكهرباء الأردنية نحو 450 مليون دينار وفق ما نقل لـ "هلا أخبار" رئيس لجنة الطاقة النيابية هيثم زيادين عن مسؤولي الشركة، بينما تصل إلى 210 ملايين لصالح شركة توزيع الكهرباء وفق ما أعلن مديرها حسان الذنيبات، وأقل الذمم المترتبة على المشتركين كانت من نصيب شركة كهرباء إربد بنحو 184 مليون دينار بحسب ما أفصح مديرها أحمد الذينات.

وشكك رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في مجلس النواب النائب عواد الزوايدة بالأرقام المعلنة، معتبراً أن هنالك مبالغات في بعض الأحيان ووجود غموض في أحيان أخرى.

وشكك الزوايدة في حديث لـ "هلا أخبار" بالأرقام، وقال إنها غير دقيقة فلم يدخل المسؤولون بالتفاصيل، وأضاف عقب حضوره الاجتماع "حتى الأرقام التي تتعلق بديون الحكومة لصالح الشركات غير واضحة المعالم".

ورأى النائب أن هنالك "مبالغات بالفواتير"، موضحاً أن شكاوى المواطنين آخذة بالارتفاع من تغول الشركات وسيطرتها، ووضع تكاليف على المشتركين لا داعي لها ولا طاقة للمواطن عليها.

وأشار الزوايدة إلى أن حديث مسؤولي الشركات عن فصل التيار الكهربائي على المبالغ الكبيرة والمتراكمة يجافي الحقيقة والواقع، فنشهد قطع التيار عن مبالغ مالية صغيرة.

وشدد على أهمية وضع ضوابط ومعايير أكثر صرامة تلائم واقع المجتمع والتحديات التي تجابهه جراء الانكماش الاقتصادي وارتفاع أرقام الفقر والبطالة، وتأثيرات التضخم في النمو الاقتصادي.

.............

شركة الكهرباء الأردنية:

** أكثر من نصف مليون اشتراك مستحق القطع 40 % منها تترتب عليهم 4 فواتيرهم 

** 350 ألف مشترك بينهم يتجاوز عدد الفواتير المترتبة عليهم أربعة فواتير

** لا سلطة بيد الجابي للتعدي على الحقوق، فدوره يقتصر على قراءة العداد

** تزايد ظاهرة طلب مُلاك العمارات فصل التيار عن المستأجرين غير المسددين

** الشركة جاهزة لتوثيق أرقام هواتف المشتركين لغايات إرسال الرسائل

وقال مساعد مدير عام شركة الكهرباء الأردنية المهندس حسن عبدالله إن حجم المديونية على شركة الكهرباء الأردنية ارتفعت بعد شهر رمضان إلى 50 مليون دينار، وبالتالي حجم الاقتراض.

وبين أن المستحقين للقطع يتجاوز عددهم نصف مليون مشترك،  بينهم حوالي 350 ألف مشترك يتجاوز عدد الفواتير المترتبة عليهم أربعة فواتير فما فوق، وبنسبة 40% من المشتركين.

وقال إنه بالرغم من معاناة قطاع الكهرباء من التحصيل إلا أنه وصل إلى مستوى فني رفيع وبشبكة وطنية مستقرة، فيما أهم تحديين يواجههما القطاع هما : العبث والذمم.

وأشار إلى أن فصل التيار الكهربائي عن المشتركين يأتي كاجراء أخير، تضطر شركات الكهرباء إلى اللجوء إليه، لأجل ادامة التيار الكهربائي، وللحفاظ على سلامة الوضع المالي للشركات.

وعن الرقابة على الجباة، قال "هم موظفون لتأدية خدمة للمشتركين، ولا صلاحية بيده، ويقتصر دوره على قراءة العداد أو القيام بقراءة العداد إلكترونياً، فيما يقوم الكمبيوتر المحمول بعملية الاحتساب، لذا لا سلطة بيده للتعدي على حق المشترك".

وقال إن فصل التيار الكهربائي يأتي ضمن برامج عمل يومية يُكلف يها الفنيون تراعي أعداد الفواتير وقيم الذمم، مبيناً أن القطع يأتي بالعادة على أصحاب الذمم العالية.

وأشار إلى أن بعض مُلاك العمارات يطلبون من الشركة فصل التيار عن المستأجرين ممن تتراكم عليهم الفواتير، لافتاً إلى تزايد هذه الظاهرة.

وقال إن خدمة ارسال رسائل تنويهية إلى المشتركين لحثهم على تسديد الاشتراكات موجودة لمن تتوفر أرقامهم، وأن الشركة وزعت قبل عام  مليون ونصف منشور لغايات تحديث معلومات المشتركين إلا أن من قام بتعبئة بياناته لم يتجاوز المئة ألف مشترك.

وأكّد أن الشركة تتبع المعلومات كافة لجمع معلومات المشتركين سواء عبر التطبيقات الإلكترونية أو المكاتب أو تسجيل رقم الهاتف في مكاتب التحصيل.

وقال إن الفاتورة الشهرية يرفق معها كشف حساب يظهر رصيد مديونية المشتركين، وهو عبارة عن اشعار للمشترك بالذمم وفصل التيار.

وأكد على مقدرة الشركة على توثيق أرقام هواتف المشتركين لغاية إرسال رسائل نصية لهم، وخلال شهر، في حال بادر المشتركون بتسجيل أرقام هواتفهم لتسهيل عملية الجباية والتحصيل.

وقال "فصل التيار الكهربائي يتم يومياً من الصباح وحتى الساعة الواحدة ظهراً تقريباً، فيما تترك باقي الفترة الزمنية لتمكين المشتركين من السداد، خلال ذات اليوم".

أما عن  فصل التيار الكهربائي يوم الخميس كونه نهاية الأسبوع ولا يستطيع المواطن تدبر المال للسداد ، بناءً على طلب لجنة الطاقة النيابية، قال " مكاتبنا مفتوحة".

.............

شركة توزيع الكهرباء

** 210 ملايين دينار ذمم مستحقة بينها 45 مليون لمشترك منزلي

** نحو 7 آلاف مشترك مترتبة عليهم ذمم بقيمة 10 ملايين دينار

** آلاف المشتركين ممن يمدون الكهرباء بشكل غير قانوني

** يجب أن لا نتعاطف كثيراً مع منتجي الطاقة المتجددة وعليهم تحمل جزء من التكاليف

** معظم الفنادق في العقبة والبحر الميت (بنسبة 90%) تولّد الطاقة المتجددة 

** نعمل على تركيب عدادات ذكية لضبط القراءة والاستهلاك

من جهته دعا مدير عام شركة توزيع الكهرباء حسان الذنيبات، إلى عدم التساهل مع منتجي الطاقة المتجددة، وقال "هذا الموضوع ليس من اختصاص شركة توزيع الكهرباء، لكن يجب أن لا نتعاطف كثيراً مع منتج الطاقة المتجددة".

وشدد على أهمية أن يتحمل منتج الطاقة المتجددة جزءاً من تكاليف الشبكات الكهربائية ومصاريف النظام الكهربائي، قائلاً: "فلا يجوز أن يستعمل الشبكة دون تحمل جزء من المسؤولية"،  وتساءل "لماذا المشترك العادي يتحمل تكاليف الشبكات والمصاريف التشغيلية والصيانة والرأسمالية بينما لا يتحملها منتج الطاقة المتجددة؟".

وطالب الذنيبات بأن يتحمل منتج الطاقة المتجددة تكاليف فعلية وحقيقية لا نسبة بسيطة"، معتبراً أن هذا الأمر فيه حماية للقطاع والمشترك، وتساءل في الجلسة التي تابعتها هلا اخبار "كيف يعفى منتج الطاقة المتجددة بينما جاره غير المشترك ليس معفياً".

وقال إن معظم الفنادق في العقبة والبحر الميت تولد الطاقة المتجددة وبنسبة تصل إلى 80 - 90 %، وهي لا تدفع تكاليف الطاقة ولم تعد فواتيرها عالية، واصفاً هذا الأمر بأنه "ذبح" التعرفة حيث كانت تتحمل عبء التعرفة المنخفضة على المشتركين العاديين لأن المشترك العادي يدفع ربع قيمة التكلفة.

وفيما يتعلق بالقراءات والتقدير، قال إن هنالك نظامين أولهما (العدادات الذكية) وهو نظام تتجه الشركة إليه بقوة، حيث يقرأ عن بعد بالثانية وكل يوم بيومه لضبط القراءة، أما النظام الثاني (الفوترة) بحيث إذا تجاوز المشترك عن معدل الاستهلاك يرفضها النظام ويطلب التأكد من الاشتراك، واصفاً هذا النظام ب"الصارم" و"الدقيق".

وأكد الذنيبات أنه لا يتم فصل التيار الكهربائي إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، وقال "العداد يقرأ شهرياً، والقارىء مضطر لجمعها ولصقها وإشعار بتحذير بالفصل"، إلا أنه أشار إلى وجود ذمم مالية مترتبة على المشتركين لصالح شركة توزيع الكهرباء تصل إلى 210 ملايين دينار.

وقال "تبليغ قيمة الذمم على المشتركين المنزلي والزراعي حوالي 45 مليون دينار بمعدل 10 فواتير على كل مشترك، فبعض المشتركين متراكم عليه فواتير تتراوح مددها بين 15 - 20 شهراً، ويوجد نحو 7 آلاف مشترك مترتبة عليهم 10 ملايين دينار"، مشيراً إلى أن الشركة تغطي مساحة 76 % ممن المملكة لكن عدد المشتركين أقل من ربع مليون مشترك.

ورأى الذنيبات، أن عملية فصل التيار الكهربائي ليست كبيرة، وقال "بل نتهاون ونتعاون مع المواطنين، ونحن نراعي الظروف والمواعيد التي تحدث عنها النواب".

وأشار إلى أن شركة توزيع الكهرباء توفر للمشتركين مواقع عديدة ومنتشرة بشكل واسع لتسديد الفواتير، ويمكن للمشترك التسديد عبر البريد ومدفوعاتكم والبنوك ومكاتبنا موجودة أيضاً.

وتحدث الذنيبات عن وجود "آلاف المشتركين ممن يمدون الكهرباء بشكل غير قانوني"، وبيّن "هنالك أبنية الحكومة لم تزودها بالخدمات لوجود مخالفات تتمثل في البناء بشكل غير قانوني (على أراضي الدولة)، ويقولون الحكومة لم تعطني الكهرباء بالقانون فسنأخذها بشكل غير قانوني، فتجد منزل أو اثنين أو ثلاثة تأخذ بطريقة مرخصة وأما باقي المنازل تمد الخط بشكل غير قانوني".

وتساءل "البناء قائم وهي مُشكلة منذ سنوات، فما المشكلة من توصيل الكهرباء بطريقة مؤقتة غير دائمة لحين حل المشكل، فإذا حُلت بالإزالة نرفع الكهرباء وإذا صوبت فليكن؟"، وطالب باتخاذ إجراء سليم، مشيراً إلى أن هذا الاجراء يأتي من خلال حسم حكومي.

وأوضح أن هيئة الطاقة والمعادن كتبت في الموضوع (أي المشتركين المخالفين بالبناء)، لكن التذرع بأنه "لا نريد فتح الباب علينا"، بينما قامت الحكومة بفتح شارع إليهم - وفق الذنيبات -.

وأشاد الذنيبات بالرقابة الصارمة والميدانية لهيئة الطاقة والمعادن، قائلاً "توجد محاسبة شديدة ولا يمكننا أن نتجاوز معايير الآداء".

.............

شركة كهرباء إربد :

** 184 مليون دينار ذمم مستحقة على المواطنين

** 30 ألف مشترك يستحقون فصل التيار يومياً

** نحو 540 ألف مشترك ب 4 المحافظات، تزود نحو ربع المملكة بالتيار الكهربائي

** تزايد حالات العبث خاصة خلال العام الحالي وضمن شرائح ككبار المزارعين

وقال مدير شركة كهرباء إربد أحمد الذينات، إن الشركة توثق أرقام هواتف المشتركين الجدد لديها كافة، منوهاً إلى أن بعض المسجلين الجدد، يرفضون تسجيل أرقام هواتفهم، بالرغم من محاولات بعض الجباة توثيق أرقام هواتف المشتركين.

وقال إن الآلية المقترحة من قبل اللجنة بالتواصل هاتفياً مع المشتركين قبل المباشرة باجراءات فصل التيار الكهربائي متبعة في الشركة، بقدر الأرقام المتوفرة للمشتركين.

وأشار، في سياق رده على استفسارات لجنة الطاقة النيابية، خلال الجلسة التي عقدتها في دار المجلس لمناقشة جملة من التوصيات حول التعامل مع فصل التيار الكهربائي عن الاشتراكات المنزلية، أن الاشتراكات القديمة هي لمواطنين متوفين نتيجة أنها اشتراكات قديمة.

وقال إن قيمة الاستثمار بشركة كهرباء إربد، قبل خصخصتها تُقدّر بـ 28 مليون دينار، بينما ارتفعت حالياً إلى 100 مليون دينار بالشبكة لتقديم خدمات أفضل.

وبين أن الشركة طورت من خدماتها، وبات التيار يصل إلى المشترك على مدار (24) ساعة، في 4 محافظات شمال المملكة، قائلاً: "يوجد نحو 540 ألف مشترك بالمحافظات الأربع، وأنها تزود نحو ربع المملكة بالتيار الكهربائي".

وأكد على ضرورة أن تركز الشركة في عملها على نقطتين، وهما وفق متابعة هلا أخبار لمجريات الجلسة: كفاءة التحصيل والتقليل من نسب الفاقد، وذلك لأجل الحفاظ على الشركة.

وقال إن الشركة وقبل عام 2011، أي قبل مرحلة الربيع العربي، كانت تجمع حوالي 95 % من المبالغ المترتبة عليها للمواطنين خلال مدة أقصاها 15 يوماً، وأن من يستحق الفصل من المشتركين كان لا يتجاوز الألف، فيما ارتفع العدد ووصل إلى 20 ألف مشترك مستحقٍ لفصل التيار الكهربائي يومياً عنه العام الماضي، ووصل العام الحالي إلى 30 ألف مشترك يومياً خلال العام الحالي، يحتاج إلى 1000 ورشة بموافقة الهيئة لغايات الفصل– وفق قوله- .

وقال إن الشركة كانت تعتبر الأفضل تحصيلاً فيما مضى، وخلال 45 يوماً كانت تنجزها، بينما الذمم المستحقة للشركة وصلت خلال الفترة الحالية إلى 184 مليون دينار من أصل 240 مليون دينار مبيعات. 

وقال إن الشركة كانت قبل الخصخصة تتلقى دعماً يصل إلى 6 مليون دينار، فيما اليوم تدفع ضريبة بدل أرباح تتراوح بين 3 و 4 مليون دينار.

وبين أن معادلة جودة الخدمة والاحجام عن الدفع هي معادلة لا تتسق، مشتكياً من تزايد حالات العبث بالتيار الكهربائي خاصة خلال العام الحالي وضمن شرائح ككبار المزارعين، معتبراً أن العام الحالي يعتبر من أسوأ الأعوام التي مرت على الشركة.

 

آخر الأخبار

حول العالم