الاحتفاء بإشهار وتوقيع كتاب "في خدمة العهدين..شهادات للتاريخ" للدكتور فايز الطراونة

الطراونة خلال حفل الاشهار

الطراونة : "في خدمة العهدين" جاء لإيماني بحق المواطن بالاطلاع على كثير من التفصيلات

 هلا أخبار- أكد متحدثون أن كتاب "في خدمة العهدين..شهادات للتاريخ" لرئيس الوزراء الأسبق ورئيس الديوان الملكي السابق الدكتور فايز الطراونة، في حفل إشهار وتوقيع الكتاب، مساء اليوم الأربعاء، في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي، يساهم في إطلاع القارئ على تفاصيل أحداث ومحطات سياسية حساسة ومفصلية ويسهم في إظهار الحقائق وإزالة الغموض وإبراز المعطيات التي تشهد على صدقية وقوة المواقف الأردنية.

وفي ندوة احتفائية بالإشهار حضرها رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ورئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ونائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر، ورئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي، وشارك فيها رئيس الوزراء الأسبق رئيس مجلس الأعيان الأسبق زيد الرفاعي، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السابق الدكتور محمد المومني الذي أدار الاحتفائية وقدمها؛ إن الدكتور فايز الطراونة قدم مؤلفاً رفيعاً تضمن توثيقاً سياسياً لمراحل عمله في خدمة العهدين: عهد المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين وعهد جلالة الملك عبدالله الثاني.

وأشار المومني في الاحتفائية التي حضرها عدد من الوزراء الحاليين، ورؤساء وزراء ووزراء سابقين، وكبار المسؤولين والشخصيات الرسمية، إلى أن الكتاب الذي يقع في 526 صفحة من القطع الكبير موزعة على 16 فصلاً، شكل شهادة سياسي من الطراز الثقيل على أحداث حساسة ومفصلية كان شاهد عيان عليها.

ولفت إلى ما يحتويه الكتاب من تفاصيل مهمة ومثيرة لم تسمع أو تكتب من قبل حول أحداث سياسية مركزية تضمنها الكتاب.

وقال إن الكتاب وثق لأهم التحديات الاقتصادية الجسيمة والقرارات الصعبة التي كان لا بد من اتخاذها، ورحلات الأردن مع برامج الاصلاح المختلفة، وقد كان الطراونة مشتبكاً مع هذه التحديات منذ كان مستشاراً اقتصاديا برئاسة الوزراء ووزيراً للتموين منذ نهاية الثمانينات.

وبين أن الكتاب جمع بين الشخصي والتوثيقي ما يجعله روائيا وتأريخياً نافع لجمهور الباحثين والمؤرخين وأيضاً القارئين الآخرين، وصيغ بلغة خبيرة سلسة، غاية في الدقة من استخدام للمصطلح ووصف الأحداث.

ولفت إلى أن النبرة الطاغية في الكتاب بمختلف فصوله كانت مليئة بمعاني الفخر بالوطن والاعتزاز به والإيمان بانتصاره وحتمية تقدمه وتفوقه، وكانت ثنايا التحليل والتوثيق تشير دوما لمنظومة القيم الاردنية من عزيمة وعدل وموضوعية ووسطية واحترام التعدد ودفء التعامل وأخلاق التخاصم وفروسية المواجهة. بدوره، استعرض الرفاعي في مستهل قراءة قدمها حول الكتاب والمؤلف، العلاقات العائلية والشخصية التي تجمعه مع الدكتور الطراونة.

وقال إن الكتابة عن فصول التاريخ السياسي بما شهدته من أحداث ومحطات صعبة من مدخل التجربة ليست بالأمر السهل، وربما تتطلب من الكاتب الجاد والملتزم جهداً كبيراً من التوثيق وجمع المعلومات ومناقشة الروايات، فضلا عن تقديم شهادته الشخصية بأمانة ودقة ومسؤولية.

وأشار إلى أن الطراونة مؤهل بامتياز للقيام بهذه المهمة الصعبة لأسباب كثيرة منها أنه تشرف بخدمة ملكين عظيمين وقائدين ملهمين عن قرب ولسنوات مديدة وأنه تولى مناصب سياسية مختلفة وكان في مواقع اتخاذ القرارات ورسم السياسات.

واستذكر الرفاعي بدايات علاقاته بالطراونة الذي كان آنذاك يعمل مديراً لمكتب جلالة المغفور لها بإذن الله الملكة علياء، مروراً بانتقاله إلى التشريفات في الديوان الملكي العامر ومستشاراً اقتصاديا له حين كان رئيسا للوزراء عام 1985، ومن ثم تنسيبه ليشغل موقع وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عام 1988.

ولفت إلى أن من يطالع كتاب الطراونة يجد أن المؤلف يمثل أحد الجسور المتينة الرابطة بين العهدين، مشيراً إلى أن الطراونة اختار "في خدمة العهدين" عنوانا لكتابه إشارة إلى عهدين كريمين شكلا باتصالهما وتكاملهما أبهى صفحات تاريخ العرب الحديث وتآلفت معها عقود مديدة من سيرة الاردن الحديث.

وقال إن العهدين في جوهرهما هما عهد واحد ونهج واحد ومبادئ راسخة لم تتغير، بل ان ما تغير هو العالم من حولنا، وقد فرضت تحديات كبيرة نفسها على منطقتنا وانعكست علينا.

ونوه بانه رغم ضخامة هذا الكتاب القيم الذي يصنف ضمن كتابة السيرة الذاتية والمذكرات، إلا أن فيه إبراز للإنجاز الوطني وفيه ما يكفي من الشواهد على رسوخ الكيان الأردني وتجذره وصلابة العرش الهاشمي فيه والتفاف الشعب حوله وصوابية النظرة الاردنية ونضوجها تجاه الملفات الاقليمية والدولية ودور الاردن الطليعي في الدفاع عن قضايا أمته وأولها القضية الفلسطينية، وظل الأردن تحت الراية الهاشمية الرائد الذي يصدق أهله.

ولفت إلى أن هذا الكتاب الذي يستعرض محطات مصيرية في تاريخ الأردن المعاصر منذ أواسط الخمسينيات من القرن الماضي حتى اللحظة الراهنة، نرى فيه تواضعا ليس ببعيد عن شخصية الطراونة الذي كان في سرده للوقائع لا يدعي فضلا لنفسه، مشيراً إلى أنه كان يسرد التفاصيل ويورد الاجتهادات البشرية في تقدير المواقف التي قد يجانبها الصواب أحيانا.

وقال الرفاعي "لقد تعرض تاريخ الاردن الحديث لظلم كبير، وهناك أسباب كثيرة ضمن سياقات تاريخية متعددة لا مجال للخوض فيها هنا، تفسر جوانب من محاولات التشويش والتضليل وتقديم روايات لأحداث التاريخ تخدم اهدافا سياسية ودعائية ولكنها تعتدي على الحقيقة وعلى التاريخ"، لافتا إلى أن كتاب الدكتور الطراونة يسهم في إظهار الحقائق وإزالة الغموض وكشف الكثير من التفاصيل وإبراز المعطيات التي تشهد على صدقية وقوة وصفاء المواقف الاردنية وينصف الاردن وقيادتنا الفذة الملهَمة والملهِمة.

 من جهته استعرض الدكتور الطراونة تجربته في العمل العام والتي استهلها في الخدمة بالديوان الملكي العامر بعد تخرجه من الجامعة الاردنية عام 1971.

ولفت الى ان فكرة الكتاب بدأت تراوده بعد عودته لعضوية مجلس الأعيان عام 2018 وشعوره بأن لديه من الوقت ما يمكنه من استعادة شريط الذكريات وتدوين الوقائع والاحداث والتطورات التي مر بها "هذا البلد الصابر العظيم"، والتي كان في كثير منها شاهداً أو مشاركاً أو مساهماً فيها أو حتى من صناعها، وذلك انطلاقا من إيمانه بأن من حق المواطن أن يطلع على الكثير من تفصيلاتها وعلى كيفية تعامل المغفور له بإذن الله الملك الحسين، والملك عبدالله الثاني ومن حولهما من رجالات الوطن والشعب الاردني الوفي، وكيف واجه هذا البلد في ظل العهدين التحديات وتجنب الاثار السلبية للأحداث الداخلية والمحيطة والدولية وكل ذلك في ظل الخلافات العربية - العربية والحرب الباردة والمعسكرات المتباينة والتجاذبات بين الاطراف والاضداد والظروف الاقليمية والدولية.

وقال أنه شعر كذلك أن فكرة التدوين هذه واجب وطني لعل فيها انصاف لمسيرة العهدين في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.

وتحدث عن فصول الكتاب مستعرضا بعضا من سياقاتها وابرز احداثها.

وقال إن كتابة المذكرات لا تعني انفكاك السياسي عن وطنه وتطلعاته او انصرافه عن التحديات التي تواجهه، بل تعني الانتقال من موقع المسؤول الى موقع المواطن الذي هو مسؤول ايضا لأنه مسكون بهموم الوطن وآماله.

وبين ان المذكرات هي تاريخ، والتاريخ بمن يكتبه، وتزداد جدلية التاريخ كلما طال الزمان على الوقائع والتفسيرات، موضحاً أنه عندما نكون شهداء على الوقائع التي غطّاها هذا الكتاب فلا خلاف عليها لأننا عشناها فتبقى الجدلية في تفسير وتحليل هذه الوقائع، ونختلف في أسبابها ومن بدأها ومن يرعاها ولماذا واين ومتى وكيف، وانه أدلى في مذكراته/كتابه ما أملاه عليه ضميره وكشاهد على العصر.  (بترا) 

آخر الأخبار

حول العالم