الأحد, 8 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

خوري يكتب عن الإعلام والتكنولوجيا وإلى أين يقودان المجتمع؟

خوري يحذر من فوضى الشائعات وأثر “التواصل الاجتماعي”  

هلا أخبار- حذر النائب طارق خوري مما وصفه بـ “الفوضى العارمة”  التي أساءت إلى العمل الصحافي وسط انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات إثر التطور التكنولوجي المتسارع الذي أدى نقل هذه الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار النائب في تعليق وصل “هلا أخبار” نسخة منه، مساء السبت، إلى أن نقل الخبر كأولوية بغضّ النظر عن صدقيته يهدم الغاية من العمل الصحافي، داعياً إلى  تحري مصادره.

وتالياً ما كتب النائب خوري:  

“الإعلام… هل تقوده التكنولوجيا؟

في المبدأ كان الصحافي هو الشخص الذي يزاول مهنة الصحافة مقروءة كانت أم مرئية أم مسموعة، فهو الذي يجمع المعلومات عن الأحداث الراهنة وقضايا الناس ومشاكل المجتمعات وينقلها على شكل تقارير أو مقالات.

أما اليوم، وبعد التطوُّر التكنولوجي المتسارع الذي نشهده وتطوّر وسائل التواصل الاجتماعي فقد تحوّل كثيرون وبمجرّد أنهم يمتلكون معرفة بإحدى وسائل التواصل إلى صحافيين ينقلون الأخبار والصور والتسجيلات من دون التأكد من مصداقيتها أو تقدير فحواها أو مدى تأثيرها، حيث يفتقد هؤلاء لأبسط مقوّمات الصحافي من حيث المعرفة واللغة والقدرة على نقل الأحداث بموضوعية، وصار نقل الخبر هو الأولوية بغضّ النظر عن صدقيته، وهذا ما يهدم الغاية من العمل الصحافي ألا وهي نقل الحقيقة بوعيّ وتحرٍّ للمصدر وتجرد من أية خلفيات سياسية أو طائفية أو إتنية أو غيرها. 

لستُ ضدّ مواكبة التقدم التكنولوجي المتسارع والابتكارات التقنية الجديدة في العمل الصحافي والإعلامي فكلّ مهنة يجب أن تواكب العصر وتعمل بأدواته الجديدة لتسهيل العمل وتيسير نقل المعلومة إلى المشاهد أو المستمع أو القارئ، ففي ذلك ضرورة حتمية للإعلاميين والمؤسّسات الإعلامية، لكنّ ما يثير القلق هو ما خلّفته هذه الفوضى العارمة التي أساءت، بشكل أو بآخر، إلى العمل الصحافي وسط انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة والصور المفبركة والمشاهد المزيفة وغيرها.

إنه فعلاً مؤشر خطير ويجب تدارك ما يجري والتفكير في ما يمكن أن يحدّ من تأثير التكنولوجيا على القيم المهنية في العمل الإعلامي، فالإعلام يقود الرأي العام وله الدور الكبير في تشكيل ثقافة المجتمع الفنية والسياسية والفكرية والأدبية، فأي مجتمع نبني وأي ثقافة تتشكل إذا صارت قيم العمل الصحافي والإعلامي وأخلاقياته على المحك؟ هل يقود الإعلام التكنولوجيا أم هي التي تقوده؟ وإلى أين يسيران بالمجتمع؟ “.

×