"الاقتصادي والاجتماعي" يناقش تعديلات منهاجي العلوم والرياضيات

هلا أخبار – قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي مصطفى الحمارنة، إن التعليم يعدّ الركيزة الأساسية في بناء الهوية الوطنية وتقدم المجتمعات وتقوية المؤسسات وسلطة القانون.

وأكد الحمارنة خلال ترؤسه الجلسة الحوارية الأولى حول المناهج والنظام التعليمي، أن الجلسة تهدف إلى الخروج بورقة موقف تشمل توصيات واضحة ومحددة، سيقوم المجلس برفعها إلى الحكومة والجهات المختصة؛ للمساهمة في تطوير منظومة التعليم والوصول إلى فهم وطني موحّد لدعم هذه المنظومة.

ومن جانبهم، قال المشاركون في الجلسة إن النظام التعليمي يعدّ العامل الرئيس في توحيد المجتمع حول ثوابت الدولة الأردنية وقيمها الإنسانية المعتدلة، داعيين للابتعاد عن تسييس التعليم وأدلجته.

وطرح المشاركون سؤالا "ماهو المواطن وما هو المجتمع الأردني اللذان نريدهما؟"، مضيفين: "بناءً على إجابة هذا السؤال، نحدد طبيعة النظام التعليمي الذي ننشده، شاملا الطلاب والمناهج والمعلم، والمدرسة التي نريد".

وشدد المشاركون على وجوب تهدئة المجتمع وطمأنته بأنه لا مكان لمؤامرات على المناهج الأردنية، ولا على ثوابت الدولة (الدين والقضية الفلسطينية)، ولا على قوانين التربية والتعليم والمجلس الأعلى للمناهج، ولا يوجد أي تدخل خارجي في عمل المركز الوطني لتطوير المناهج.

وأضاف المشاركون أنه يجب التفكير بهدوء وعدم الخلط ما بين المناهج التعليمية والكتب المدرسية، ومراجعة الإطار العام لإعداد المناهج وإشراك ممثلين من جميع الأطراف للخروج برؤية وخطة تنفيذية للنظام التعليمي، بالإضافة لإعداد مناهج تنسجم مع خصائص المجتمع والشخصية الوطنية الأردنية وترسخ لدى الطالب قيم العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والمرأة والمواطنة والفن والجمال والتفكير الناقد والعمل، مؤكدين أن ذلك يتطلب تطوير أداء المعلم، وتطوير البيئة المدرسية لتكون حاضنة للإبداع .

ونوه بعض المشاركين إلى أن تعديل منهاجي العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع، واكبه صفة الاستعجال وغياب التوافق عليها ولم يخطط لها وفق نهج شمولي، مشيرين إلى أنه كان من الواجب التمعن أكثر فيها وتقييمها قبل طرحها.

وأكدوا أن الاستعجال منح الفرصة لبعض الأطراف باختطاف المشهد والتشكيك بها ونقدها نقداً غير موضوعي، مشيرين إلى أن المركز الوطني لتطوير المناهج كلف كولينز بتعديلهما لينسجما مع الإطار العام والخاص ومعايير، ومؤشرات الأداء لكل من منهاجي العلوم و الرياضيات ووفق نظرة مستقبلية لتطوير المناهج وهذا ما يفسر أنها فوق مستوى الطلبة .

واتفق المشاركون على ضرورة أن تجيب ورقة الموقف التي سيتم التوافق عليها وإصدارها، على الأسئلة الوطنية الكبرى، ومنها: "ما هو الأردن الذي نريده؟ ومن هو المعلم الذي نطمح إليه؟ وما هو النظام التعليمي وشكل المدرسة التي نسعى إلى تحقيقها؟ وكيف سيتم الاتفاق على توحيد المناهج وعدم التنازع على ماهية هوية الدولة وثوابتها، وعدم إقصاء المجتمع عن المشاركة في وضع المنظومة التعليمية؟" .

كما أكد البعض على ضرورة دعم العملية التربوية وتطوير المناهج من خلال العمل على تحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومساندة القطاعات الاقتصادية لها، مشيرين إلى وجوب توحيد القرار في العملية التربوية.

وشارك في الجلسة العين هيفاء النجار، والوزير الأسبق الدكتور إبراهيم بدران، والمفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات، ، ومديرة المركز الوطني لتطوير المناهج ربى البطاينة، والخبراء التربويون الدكتور ذوقان عبيدات، والدكتور محمود مساد، والأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد النابلسي.

آخر الأخبار

حول العالم