أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين تعلن عن تنظيم ملتقى مهارات المعلمين السادس في آذار المقبل

هلا أخبار - أعلنت أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين تنظيم ملتقى مهارات المعلمين السادس الذي يقام تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله بين 6-8 آذار المقبل 2020 في مقر الأكاديمية – عمان، تحت عنوان: " التعلم ممتع، لماذا يمل أبناؤنا في المدرسة؟".

يتميز المحور الرئيس للملتقى لهذا العام بطرح موضوع الملل الذي يشعر به أغلب المتعلمين في المدرسة، وهذا المحور يعتمد بشكل أساسي على الأجابة على سؤال استفهامي "التعلم ممتع، لماذا يمل أبناؤنا في المدرسة؟" فيتساءل القائمون على الملتقى: هل نلوم أطفالنا على تشتت تركيزهم بسبب وسائل التّواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو؟ أم يجب علينا تقبّل فكرة أن الأطفال يعيشون اليوم في واقع جديد مليء بالمعلومات التي يمكن الوصول إليها حسب الطلب، وفي أي وقت مما يتيح لهم إمكانيات وقدرات هائلة لاكتشاف ذاتهم وحب التعلم والنمو؟

تدور جلسات الملتقى لهذه السنة حول محاور تلبي حاجات العصر وتواكب متغيراته: حيث سيتناول المحور الأول STEAM (العلوم،التكنولوجيا،الهندسة،الفنون والرياضيات) وهو أسلوب لتعليم المواد المتداخلة التي تدمج الدقة الأكاديمية مع مواقف حقيقية؛ لإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل العالمية الحالية.

وفي المحور الثاني يناقش الملتقى مسألة التطوّر الشامل للمتعلّم والذي سيغطي دور المدارس في تلبية الحاجات الشاملة لكل طفل، حيث تعمل الثقافة الإيجابية التي يتضمنها المحور على تعزيز التقدُّم الأكاديمي، وتطوير المهارات الاجتماعية، والعلاقات لدى الطلبة بشكل يدوم في حياتهم. ويدور المحور الثالث حول الهوية، اللغة والثقافة، إذ يعتبر هذا المجال اللغةَ طريقة تواصل تنقل المعنى والهدف، فالتواصل بأكثر من لغة يزودنا بفرص لفهم الجوانب المشتركة بين الثقافات، والتصرف كأفراد مسؤولين في المجتمعات المحلية والوطنية والعالمية. وأما المحور الرابع فيدور حول التعلم من خلال اللعب، إذ يدعو التربويون لمشاركة تجاربهم وآرائهم حول التعلم من خلال اللعب. وكيف يفهم الطلبة عالمهم، وطريقة تشكيل فهمهم لبيئتهم الفكرية والاجتماعية والعاطفية والجسدية. ويغطي المحور الخامس جانب القيادة التربويّة والابتكار الذي يستهدف القادة الحاليين وكذلك القادة المستقبليين على حدٍ سواء، حيث يتناول القيادة التربوية من منظور دور مدراء المدارس والمعلمين والتي من شأنها تغيير حياة الطلبة، وتمكين المعلمين والطلبة من اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بتعليم الشباب ورفاههم.

يقدم الملتقى فرصة فريدة من نوعها للتربويين والمعلمين للمشاركة في استكشاف الحلول العملية المستندة إلى قضايا الحياة الواقعية في مختلف مساقات التعليم التخصصية، كما تقدم فعاليات ما قبل الملتقى مجموعة من ورش العمل لمدة يوم كامل بقيادة خبراء تربويين متخصصين، ومتحدثين رئيسيين من جامعات ومؤسسات عالمية مرموقة .

وتتضمن ورشات الملتقى 170 ورشة عمل تدريبية على مدى يومين، و 12 فعالية ضمن فعاليات ما قبل الملتقى، موزعة على قاعات تدريبية مجهزة بأحدث التقنيات في مقر الأكاديمية الجديد، ومقسّمة بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية، وجدير بالذكر أن عدد المتحدثين هذا العام بلغ 196 متحدثًا ومتحدثة.

وقال الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور أسامة عبيدات، إن الملتقى حاز على المكانة الإقليمية والعالمية بسبب أسلوبه الفريد الذي يُركّز على المعلمين، وحاجات الغرف الصفية من أجل تعزيز جودة التعليم.

وأضاف عبيدات أن المبادئ التوجيهية للملتقى تسعى إلى تزويـد المعلميـن بالفـرص للوصول إلى: تعلم اسـتراتيجيات وأسـاليب تعليمية جديدة، ومناقشـة التدابير والأهداف الممكنة لتحسـين المجتمعـات المدرسـية والصفيـة، وتبادل أفضل الممارسـات ُ التدريسـية وتطبيقاتها، والتشـبيك وبناء علاقات مسـتدامة تسـتند إلى رؤية مشـتركة، وتزويـد المعلّميـن بالمهـارات اللازمـة لتطوير حصـص صفية حديثة ُومبتكـرة تُعـزّز التدريـس فـي الصـف بالتكنولوجيـات التعليمية، وأخيرًا؛ دعم المعلميـن فـي جسـر الفجـوة بيـن النظرية التعليمية والممارسـة الصفية.

وأشارت المستشارة الأكاديمية ماري تادرس أن ملتقى مهارات المعلمين يعد فعالية سنوية تُنظمها أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين بالشراكة مع منظمة البكالوريا الدولية بهدف تزويد المعلمين في الأردن والعالم العربي باستراتيجيات تدريس حديثة وأساليب مُبتكرة، مؤكدة أن الملتقى بات منصةً للمعلمين يمكنهم من خلالها الاستكشاف والتعلُّم ومشاركة الخبرات مع مجموعة من أشهر التربويين والخبراء على مستوى العالم.

و أكدت تادرس أهمية هذا الملتقى لأنه يضم نخبة من التربويين والأكادييمين والمعلمين المتميزين يشاركون كمتحدثين رئيسيين منهم، مارا كريتشيفسكي، من هارفرد، ومارك سانز لوبيز ، من Google for Education،وهاري ا. باترينيوس من البنك الدولي، والدكتور أحمد يعقوب المجدوبة من الجامعة الأردنية، والعين هيفاء النجار ،عضو مجلس الأعيان ، وكاثرين ميرسيث ، من هارفرد ،
ويشهد الملتقى أكبر تجمع تربوي وأكاديمي على مستوى المنطقة، حيث تعد هذه المشاركات الأعلى منذ انطلاق الملتقى إذ تفتخر الأكاديمية بشراكاتها مع جامعات مختلفة كهارفرد والجامعة الأردنية وجامعة زايد، وجامعة باث ،ومعهد التعليم التابع للكليّة الجامعية في لندن (UCL)، ومن مؤسسات تعليمية ومعاهد مختلفة مثل Google for Education ، والبنك الدولي، والمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين "ICMEC" ، مشروع The Hands Up ، و ELTjam ، مجموعة انسايت للتعليم ، ومعهد التطوير التربوي – مؤسسة قطر ، ومركز الأطفال الأذكياء الذين يعانون من صعوبات تعلّم فردية (مركز SKILD) ، ومتحف الأطفال الأردن ، والمركز الوطني للثقافة والفنون في مؤسسة الملك الحسين ، وجمعية اوتزم-مينا "امينا" للتوحد ، ومعهد الإعلام الأردني ، ومركز الأبحاث في مستشفى الملك فيصل ، ومؤسسة "إنسايت أدفانس".

وتميز ملتقى مهارات المعلمين منذ إطلاقه بعناوين مميزة تناقش تحديات التعليم في الوطن العربي إذ انطلق الملتقى في 2014 تحت عنوان " ثورة التعليم" والذي ركز على تزويد المعلّمين بآليات تعليم وأساليب تدريسية يمكن تطبيقها مباشرة، وتوفير حلول تربوية قابلة للتطبيق في غرفة الصف، وفي عام 2015 بعنوان "من ماذا إلى كيف" لخص مفردات إبداعية لتطوير العملية التربوية ضمن منهجية الإفادة والاستفادة، حيث تم عرض الخبرات الأردنية بين بعضها بعضًا، وتناول الملتقى لعام 2017 نهج "التفكيك" و"إعادة التركيب" للإسهام في إثراء التجربة التعلميّة والتعليمية في الغرفة الصفية، واستنادًا لمخرجات الملتقى عام 2017، تضمنت الاتجاهات المحورية لعام 2018 محور بحث رئيسيًا بعنوان "نمو يتخطى الدرجات"، حيث اندرج تحت كل اتجاه أساليب تعليم مبتكرة بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا لتحسين مخرجات التعلم، وأما عن ملتقى 2019 فقد تميز محوره الرئيسي "عقول مرنة لعصر متغيـر" بكيفية تزويد أجيالنا بعقلية مرنة مستقلّة تُمكنِّهم من الحصول على مهارات جديدة خلال رحلتهم التي تتعدى سنين الدراسة, وكيف يمكننا أن نُعدّهم ليتمكّنوا من إحداث تغير إيجابي لمستقبل أفضل.

ومن ابرز الداعمين لملتقى مهارات المعلمين 2020 Google For Education ، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID ، وشركة البوتاس العربية ، وأدوية الحكمة ، مؤسسة جاك ما الصينية، مركز الأطفال الأذكياء الذين يعانون من صعوبات تعلّم فردية (مركز SKILD) ، وجمعية البكالوريا الدولية في الشرق الأوسط (MEIBA)، جامعة باث ، والمجلس الثقافي البريطاني، جمعية أمينا ، جمعية نيو إنجلاند للمدارس والكليات NEASC.

يركز الملتقى، والذي يُعد أحد مبادرات أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، على فكرة بسيطة، وهي معالجة التحديات التربوية في المنطقة ابتداء من الغرفة الصفية.

والجدير بالذكر، أن أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين انطلقت رسميًا كمؤسسة وطنية مستقلة غير ربحية في حزيران 2009 برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، وتعمل بالشّراكة مع وزارة التربية والتعليم على تطوير برامج التنمية المهنية للمعلّمين والقيادات المدرسيّة استجابة للاحتياجات التّعليمية في الأردن والعالم العربي.




آخر الأخبار

حول العالم