صحفي يمني: لا تستثقلوا البقاء في المنزل ولو عرفتم حقيقة "كورونا" لبحثتم عن الكهوف للوقاية منه  

الصحفي الجبر وصديقة المتوفى إثر المرض

هلا أخبار- وصف صحفي يمني تجربته وصديقه مع فايروس كورونا، في إدراج نشره عبر صفحته على "الفيسبوك"، حمّل عنوان "في قبضة كورونا".

وجاء وصف الصحفي اليمني أحمد الجبر، وحديثه، بعد أنّ قضى 18 يوماً من الإصابة بالفيروس، "شهدت مقاومة عنيفة وشرسة حتى أفلت من قبضة الفيروس اللعين"، وفق قوله.

الصحفي، وهو مقيم في فرنسا، أكّد أنه كان منحازاً لجهة الالتزام بالاجراءات الاحترازية ومنها البقاء في المنزل و عدم المصافحة، مشيراً إلى أنّ "الفيروس اللعين اصطاده وزميل له هو سامي الاشول في 12 أذار الماضي".

وروى ما جرى معه، بقوله: "عندما خرجنا في مشوار صغير،  فلم نعد يومها بمفردنا بل برفقة عدو خبيث لا نعلم أو نتذكر كيف اصطادنا"؛ مضيفاً: "وحدهم فقط أولئك الذين ابتلاهم الله بكورونا يعرفون معنى 18 يوماً في قبضة هذا الفيروس الخبيث".

ومضى بالقول: "هي مواجهة تحسب بالدقائق والساعات، تعيش الموت وتتذوقه لحظة بلحظة، مع عدو يخبرك أنه جاء ينقذك بالموت، فلا يمنحك وأنت من تتوق إليه للخلاص مما أنت فيه من عذاب".

ويضيف محذراً: إنّ "كورونا يا سادة ليس نزهة أو وعكة عابرة"، مواصلاً وصف المرض بأنه "مجرم سفاح يزرع صدرك بألغام تتفجر كلما سعلت -وهو سعال لا يكاد ينقطع- فيحيل صدرك إلى أشلاء من دماء تسيل الى فمك".

ويؤكد أنّ هذا المرض: "سفاح لا يرحم لأنه وبعد أن ينهي تنفيذ سلسلة انفجارات متوالية في صدرك، وفي استغلال بشع لجسدك الذي لا يقوى على تحريك يد واحدة لحمل منديل تجفف به فمك من الدماء".

ويصف ما مرّ به بقوله إنّ هذا المرض يمتاز بـ "بخبث الجبناء يعبث بالهواء الذي تتنفسه بصعوبة، فيمارس هوايته اليومية بخنقك بين الحين والآخر إلى أن تكاد تودع الحياة او يغمى عليك".

ويقول إنّ المرض لم يكتف بكل ذلك، "بل وعلاوة على الإرهاق والفتور الشديد الذي يصيب به جسدك المنهك وارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية والشعور بالقشعريرة، فإنه يُطبق على رأسك إلى درجة تشعر معها أنه سينفجر من شدة الألم".

ويضيف: إنّ هذا الفيروس اللعين أحال العالم إلى كتلة من الخوف والرعب، داعياً إلى البقاء بالمنازل "فلا تستكثروا أو تستثقلوا البقاء في المنزل".

ويؤكد مستحضراً معالم التجربة، بقوله: "فلو عرفتم حقيقته وسرعة انتقاله لبحثتم عن كهوف تحت الأرض بدلا عن المنازل".

ويدعو إلى مزيد من الحذر، قائلاً: "يا قوم قبل أن يقع الفاس على الراس، فلو تسلل إلى بلدنا -لا سمح الله- سيحيلها إلى مقبرة جماعية".

ويختم بالدعاء: "أسأل المولى أن يجنبكم وبلادنا والبشرية جمعا كل سوء ومكروه.وان يشفى المرضى"، داعياً أيضاً، بالدعاء إلى صديقه علي عبدالله الواسعي.

 




آخر الأخبار

حول العالم