
هلا أخبار – قال وزير المالية محمد العسعس إن أزمة جائحة كورونا هي ازمة عالمية شملت بأثرها جميع أنحاء العالم.
وأضاف ان ما يقلق جميع حكومات العالم هي الآثار السلبية على القطاع الخاص و الأسر و العمالة، بالإضافة إلى ميزان الإيرادات والنفقات، لذلك يمثل هذا الفيروس أكبر تهديد اقتصادي منذ الكساد الكبير في عام 1929.
وأوضح أن تأثير الفيروس كان أسوأ مع المرضى الذين يعانون من أوضاع مزمنه أخرى، سيكون التأثير الاقتصادي أسوأ على الشركات التي كانت تعاني أيضًا من نقاط ضعف سابقة.
وأضاف “في حين أن الآثار الصحية للأزمة لا تزال غير واضحة في العالم ككل، كذلك من المستحيل على أي دولة أن تحدد بدقة تأثير هذه الصدمة غير المسبوقة على الاقتصاد”.
وقال “يجب أن أكون واضحًا: انه من غير المقبول أن تتأول هذه الشفافية لما من شأنه أن يزعزع الثقة بالاقتصاد، .بل على العكس. والشفافيه ليست إنعدام الحلول للتحديات التي تواجهنا، .بل على العكس. فإن هذه الشفافية تعبر عن إيماننا على الحديث مباشرة وبصراحة عن تبعات هذه الازمة وعزمنا على التغلب عليها معا من خلال حوار مفتوح وتبادل افكار مع القطاع الخاص ومع جميع فئات المجتمع”.
وتابع “لقد دخلنا في حرب صحية ضد الفيروس منذ شهور (بقيادة وتوجيهات سيدنا) المرحلة الأولى كانت الإغلاق الكامل التي أدت إلى توقف تام و كامل لجميع الحركة الإقتصاديه، هذه الأجراء كانت خطوة مؤلمة لكن مهمة جدا في المعركة ضد الفيروس، وإن شاء الله لم يضع الله جهودنا في هذا الأمر”.
وأضاف “بعد الانتصار الذهني البدني، الان أتى الوقت لنعمل على توازن التأثر الإقتصادي. لقد دخلنا الآن في حرب اقتصادية ضد الفيروس بينما لا نزال نحارب الفيروس نفسه”.
وأوضح العسعس أن “أثر الضربة الاقتصادية التي تلقتها الإيرادات الحكومية والناتج المحلي الإجمالي هي عميقة، كما قلت من قبل، انخفضت الايرادات المحلية حتى نهاية نيسان من العام 2020 بقيمه (602) مليون دينار مقارنة بنفس الفتره بـ2019”.
وأضاف “على الرغم من أننا كنا نتوقع نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3٪ في عام 2020 ، إلا أننا نتوقع الآن انكماشا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4٪”.
وأردف “هذه الأزمة وانشغال جميع الدول فيها قد جفت أسواق التمويل، و إنخفاض الإستهلاك قد جفت السيولة المتوفرة لدى القطاع الخاص”.
وبيّن أنه “يجب أن تكون مرحلتنا التالية التوازن بين السلامة العامة والمرونة في الجانب الاقتصادي كما يجب أن نكون مستعدين لاحتمال المزيد من موجات الفيروس في المستقبل، لا قدر الله”.
وأشار إلى أن المرحلة الثانيه هي فتح بعض القطاعات تدريجيا وأعتقد أن الجميع نظر بفرح لما النشاط الإقتصادي بدأ.
وتابع “عندما نبدأ المرحلة القادمة إن شاء الله، هدفنا ذو شقين؛ أولا يجب أن نحافظ على الاستقرار المالي في وطننا، ثانيا يجب أن نحاول قدر الإمكان ضمن حدودنا أن نخلق بيئة لمساعدة المواطنين للحفاظ على المرونة المالية لعائلاتهم”.
وأكد أنه “ومن فهمنا لتأثير هذه الازمة على الاقتصاد العالمي و على الوطن، فإننا متأكدون من عمق تأثيرها على الشركات والأفراد. بالرغم من التأثير على الإيرادات، إلا إننا نحافظ على الإنفاق لشبكات الأمان الاجتماعي والصحة وغيرها من الأمور الأساسية”.
وقال “على سبيل المثال، إحدى الأدوات هي ضخ سيولة للقطاع الخاص ضخ سيولة للأسر عبر دافع رديات الضريبه. نتوقع في ظل هذا الإنفاق إرتفاع في العجز المالي، لكن نحن أيضا نعرف أننا في معركة بقاء، و مثل أي معركة يجب أن نفعل الأدوات اللازمة في الوقت المناسب لحماية المواطن”.
وتابع “يأتي هذا قرار الدفاع اليوم لتأجيل الضريبة ضمن إطار أوسع يعكس سياسة الحكومة لإعادة الامور تدريجيا الى طبيعتها، أو على الأقل نحو وضع طبيعي جديد سنبنيه معًا”.
وأوضح أنه في المستقبل، إذا دخلنا في المرحلة الثالثة من التعافي بصرامة وحذر، يمكننا أن نظهر للمجتمع العالمي مرونة وقدرة الأردنيين على تجاوز أزمة معا، كما ظهرنا من قبل. هذا سوف يعزز الاستثمار والثقة في اقتصادنا.
وأكد أن الأردن قادر وملتزم بدقع الرواتب للقطاع العام، وبالمقابل ملتزمين بتسديد الديون الداخلية والخارجية وبفضل الله.
وشدد على أن الحكومة قادرة على إستخدام أدوات معينة في الوقت المناسب لتحافظ على صحة وسلامة الإقتصاد.
