خبيرتان: الأهل مطالبون باكتشاف مواهب أبنائهم في ظل "كورونا"

هلا أخبار - أكدت خبيرتان على أهمية اكتشاف مواهب الأطفال، بالتزامن مع ضرورة تعزيز الاستثمار في الصحة النفسة والاجتماعية لديهم، وتحديداً في ظل تأثرهم بإغلاق الأندية والمراكز الصيفية بسبب جائحة كورونا.

ودعتا خلال الحوارية التي نظمها أمس منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، ضرورة التفات الأهل، هذه الفترة، إلى قضاء المزيد من الوقت مع الأطفال وتحويل هذا الوضع إلى "فرصة حقيقة"، تجنباً لتعريضهم للقلق أو الضغط النفسي.

وقالت أخصائية الطفولة والإرشاد، سيرسا قورشا، في الحوارية التي عرضت عبر منصة "زووم" وصفحة المؤسسة على "فيسبوك، وأدارتها العين هيفاء النجار "خلال هذه الجائحة، تعلمنا خصائص كثيرة عن أطفالنا، ما حفزنا كثيراً على استثمارها في الابتكار وتعلم أشياء جديدة ومفيدة لهم".

وتابعت "للأهل دور مهم في تطوير قدرات الأطفال على التعامل مع التغيرات واكتسابهم مهارة التكيف"، مؤكدة أهمية إعادة إحياء النشاطات الجماعية، بهدف والتي تعزيز المهارات الاجتماعية بين الكبار والصغار.

وبحسبها، من الضرورة اتاحة الفرصة لأطفالنا بالتعبير عن مشاعرهم، والسماح لهم بتبريرها، وبالتالي فإن النقطة الأساسية هي كيفية فهم مشاعرهم وإدراكها، لافتة إلى أن المستقبل يحمل في جوانبه تغيرات عديدة، ويجب التكيف معها.

واعتبرت قورشا أن تبسيط الوسائل والألعاب التعليمية لدى الأطفال يُسهل قدرتهم على اكتساب مهارات جديدة أكثر بكثير من الوسائل التكنولوجية المتطورة، لافتة إلى أن غياب الأندية الصيفية بكافة أشكالها جعل الطفل هو أكثر الأطراف تضررا.

ونصحت قورشة، الأهالي، بضرورة إشراك أبنائهم في نشاطات تظهر مواهبهم، مبينة أن النشاطات الجماعية ككرة القدم والسلة والعاب الذكاء وغيرها التي تعزز ثقة الطفل بنفسه وتعلمه مهارات جديدة.

ودعت إلى ضرورة إعطاء للطفل مساحة للتعبير عن رأيه واتخاذ القرار في داخل أسرته؛ إذ يساعد ذلك على تعزيز وتقوية شخصية الطفل عند التعامل مع المحيطين به خارج المنزل.

ورأت أن البيوت أيضاً لها دورا كبيرا في النمو الجسدي والعقلي والنفسي لدى الأطفال، مؤكدة أن على الاهل المساهمة في بناء شخصياتهم وتطوير إبداعاتهم وتفريغ طاقاتهم بما هو مفيد وإيجابي.

من جهتها، اعتبرت المستشارة الإرشادية هيلينا الصايغ، أن دماغ الإنسان لا يحب التغيير، ولكن عندما يحدث التغيير يبدأ الدماغ بالمقاومة ويتولد الخوف والضغط، والذي يؤدي إلى فقدان السيطرة ومواجهة المجهول المُقلق.

وأكدت الصايغ أن قدرتنا في السيطرة على سلوكياتنا مهم جداً، ويساعدنا في اكتساب مهارات حياتية نستطيع من خلالها التكيف والمرونة خلال الأزمات؛ كأزمة كورونا.

وبحسبها، علينا كأهالي أن نبدأ بتهيئة بيئة مريحة لنا ولأطفالنا لاستثمار الوقت في ابتكار أنشطة عائلية ممتعة، نستطيع من خلالها تعلم مهارات جديدة، وخصوصاً خلال فترة مكوثنا في المنزل.

وأضافت "التفكير في الماضي والمستقبل يولد الكثير من القلق والغضب، وعلينا أن نفكر فقط في اللحظة الحالية واستغلالها لنتعلم مهارات جديدة وخبرات كثيرة"، لافتة إلى أن التربية الواعية الإيجابية مطلوبة في الوقت الحالي، وتتطلب تطوير مهارات كثيرة لنقلها لأطفالنا، فجميعنا يعاني من صعوبات وتحديات، ولكن الحل هو التأقلم والمثابرة والتغيُّر في الوضع الراهن.

وعلى العائلة، بحسب الصايغ، الالمام بتقنيات التربية الحديثة التي تعتمد على مفهوم السياق التربوي المتكامل والنظر إلى الأطفال بفردية، بناءً على احتياجات الطفل وليس بناءً على ما يرثه الأهل عن أهلهم أو بناءً على مخرجات الأسلوب التربوي مع أخوته الأكبر سناً.

بدورها، قالت النجار خلال تقديمها للحوارية "علينا أن نثق بشبابنا الأردني الموهوب والقادر على المساندة في ابتكار منصات ووسائل جديدة تصب في مصلحة التعليم والاستدامة"، مبينة أن التكنولوجيا فرصة مهمة يجب علينا استغلالها في الوقت الحالي.

وأكدت النجار أن جلوس الأطفال على الأجهزة اللوحية لوقت طويل يمكن يسلبهم متعة الطفولة، لافتة إلى أن التغيير يبدأ من أنفسنا، فعلينا أن نغير من ذواتنا، لنقل هذه المهارات لأبنائنا وأطفالنا، خصوصاً أن هذه الظروف صعبة على الجميع، وعلينا جميعاً قضاء وقت ثمين مع أطفالنا واستثماره في القراءة وتطوير مهاراتهم الذاتية.

وحسب النجار، فإن الحوارية تستهدف الأطفال وأولياء الأمور وطلبة المدارس والحضانات، بعد أن بقي الأطفال، لثلاثة أشهر، ومن جميع الأعمار، حبيسي المنازل بسبب الإغلاق الكبير الذي تسببت به جائحة كورونا.

في السياق، قدمت المؤسسة في الفترة التي ترافقت مع فرض حظر التجول مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة، من خلال مكتبة درب المعرفة للأطفال واليافعين، والتي استمرت بعرض أنشطتها اليومية عبر فيديوهات تشويقية وهادفة، إلى جانب تواقيع كتب لكتاب وكاتبات من المملكة.

وتعد "شومان"، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، وهي مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، تُعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.




آخر الأخبار

حول العالم