"المالكين والمستأجرين": عقود ما بين الوقف والفسخ في ظل "أزمة كورونا" (فيديو)

  • 22 / 6 / 2020 - 11:55 ص
  • آخر تحديث: 22 / 6 / 2020 - 8:55 ص
  • محليات   

** الخرابشة: المادة (11) من قانون الدفاع اعتبرت العقد موقوفا إلى المدى الذي يكون تنفيذه متعذرا

** الخرابشة: القانون المدني أجاز للمالك والمستأجر فسخ العقد ضمن شروط وإعلام الطرف الآخر

** الخرابشة: تنفيذ الالتزام بالعقد أصبح مستحيلا خلال أزمة كورونا، ويفترض أن ينقضي معه الالتزام المقابل له

** الخرابشة: منع السلطات المختصة المستأجر من الانتفاع من المأجور، يجيز للمستأجر حق فسخ العقد وتسقط الأجرة من وقت قيامه بإعلام المؤجر

** الخرابشة: يجوز للمحكمة أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول

** الحكومة: عملية الانتفاع بالمأجور هي التي تحدد مبدأ دفع الأجرة من عدمها وفقا لأحكام القانون

** الحكومة تدعو المالكين لأن يعكسوا إعفاءات "الأمانة" والبلديات على المستأجرين

 

هلا أخبار - بتول حبيبه - أثارت قضية العقود التجارية جدلا واسعا بين مالكي المحال والمستأجرين، بسبب تداعيات جائحة كورونا، والضرر الذي لحق بالطرفين.

وفي حين يطالب المستأجرين الحكومة بإصدار أمر دفاع يعفيهم من الالتزامات المترتبة عليهم خلال فترة الغلق، يشكو أصحاب المحال الذين يعتمد دخلهم على تحصيل الإيجارات من تضررهم.

** وقف العقود التجارية:

قال النائب السابق محمود الخرابشة، إن المادة (11) من قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، اعتبرت العقد موقوفا إلى المدى الذي يكون تنفيذه متعذرا.

وأوضح في حديثه لـ"هلا أخبار"، أن ذات المادة تُعتبر أحد الدفوع التي يقدمها المستأجر في حال أقيمت دعوى ضده جراء عدم تنفيذه للعقد أو الالتزام به.

وأكد الخرابشة أنه يحق لأي مواطن تضرر من تطبيق قانون الدفاع أن يلجأ إلى المحاكم للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به، وذلك في إشارة إلى المادة (8) من قانون الدفاع.

** فسخ العقود التجارية:

وأشار الخرابشة إلى أن القانون المدني رقم (43) لسنة 1976، أجاز بنصوصه لكلا الطرفين المتعاقدين "المالك والمستأجر" فسخ العقد، ضمن شروط وعلم الطرف الآخر.

 القوة القاهرة:

وبيّن الخرابشة أنه إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام بالعقد مستحيلا انقضى معه الالتزام المقابل له وانفسخ العقد من تلقاء نفسه، وفقا للمادة (247) من القانون المدني، بالإضافة إلى أنها أجازت للدائن -أي المالك- فسخ العقد بشرط علم المدين إذا كانت الاستحالة جزئية أو وقتية.

وقال الخرابشة "وإن لم تصل الظروف التي نعيشها إلى مرحلة القوة القاهرة، إلا أن تنفيذ الالتزام أصبح مستحيلا وبالتالي يفترض أن ينقضي معه الالتزام المقابل له".

من ناحية أخرى، قال الخرابشة إنه يجوز للمستأجر فسخ العقد إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع الانتفاع الكلي بالمأجور دون سبب منه، ويسقط عنه الأجر من وقت قيامه بإعلام المؤجر، وفقا للمادة (698) من القانون المدني.

وأشار الخرابشة إلى أن السلطات المختصة أصدرت أوامر دفاع منعت الكثير من المستأجرين في الكثير من القطاعات الخدماتية والفنية والمهنية أن ينتفعوا من المأجور، وبالتالي فإن الإجارة تنفسخ وتسقط الأجرة من الوقت الذي لم ينتفع المستأجر من المأجور.

وأضاف أنه إذا كان المنع يُخل بانتفاع المستأجر من المأجور ولم يستوفي المنفعة المقصودة كمستأجر، فللمستأجر حق فسخ العقد وتسقط الأجرة من وقت قيامه بإعلام المؤجر.

- حوادث استثنائية عامة:

وأضاف الخرابشة أن المادة (205) من ذات القانون، تنص على أنه في حال أصبح التزام المدين بالعقد مرهقا بسبب حوادث استثنائية عامة لا يمكن توقعها، فيجوز للمحكمة وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول.

وبين الخرابشة، أن الحوادث الاستثنائية تحققت في أزمة كورونا، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي أصبح مرهقا للمستأجر ويهدده بخسارة سيتحمل تبعاتها.

** العقود المنزلية:

وحول العقود المنزلية، قال الخرابشة إن المستأجر انتفع من المأجور وبالتالي أحكام فسخ العقود لا تنطبق على المباني السكنية والمنازل.

وأكد الخرابشة أن القطاعات التي سُمح لها بالعمل منذ بداية الأزمة من أجل ديمومة الحياة، ملزمة بالوفاء بالتزاماتها ودفع الأجور المترتبة عليها بموجب عقود الإيجار المبرمة؛ "باعتقاد أنها لم تتعرض لظروف طارئة ولم تتعطل مصالحها".

وأوضح الخرابشة أنه فيما قررت الحكومة إصدار أمر دفاع يشمل المتضررين من الأزمة، فيجب أن يتضمن دراسة كاملة في إعفاءهم من الالتزامات المترتبة عليهم من تاريخ إعلان قانون الدفاع وحتى انتهاء وقف الاستفادة من المنفعة التي تم استئجارها.

** الإجراءات الحكومية:

أما الحكومة فلم تحدد ما إن كانت جائحة كورونا قوة قاهرة أم ظرف استثنائي عام، تاركة القرار للصلاحية التقديرية للمحكمة.

من ناحيته، قال وزير العدل بسام التلهوني، إن تدخل الحكومة في قضايا المالكين والمستأجرين "محل دراسة"، موضحا أن الأصل في تلك المسائل ترك الأمر للقضاء.

وأكد أن عملية الانتفاع بالمأجور هي التي تحدد مبدأ دفع الأجرة من عدمها وفقا لأحكام القانون، مشيرا إلى أنه وخلال فترة الغلق، تعذرت الاستفادة من المأجور في بعض الحالات، وخاصة القطاعات التي لم يسمح لها بالفتح.

وعن الإجراءات الحكومية ضمن هذا الإطار، قامت الحكومة بإعفاء المستأجرين بأملاك البلديات وأمانة عمّان، بنسبة 25% كحد أعلى من الأجرة لمدد تتراوح بين شهر إلى 3 أشهر.

وأكدت الحكومة على لسان وزير الإدارة المحلية وليد المصري، أنه تم تخفيض ضريبة الأراضي والأبنية بنسبة تصل إلى 25% للقطاع التجاري، بالإضافة إلى أنه تم السماح بتقسيط الضرائب والرسوم.

وأشار المصري في وقت سابق، إلى أن مجموع المبالغ التي خضعت للإعفاءات بلغت 620 مليون دينار، ولا تزال الحكومة تدعو المالكين لأن يعكسوا هذه الإعفاءات على المستأجرين.

** "المالكين والمستأجرين":

وكان مستأجرون طالبوا الحكومة بإصدار أمر دفاع يعفيهم من الالتزامات المترتبة عليهم خلال فترة الغلق، حيث إن غالبية القطاعات لم تعمل في الفترة الماضية، التزاما بأوامر الدفاع والإجراءات الحكومية.

وتباينت استجابة المالكين للأصوات المنادية بإعفاء المستأجرين، فمنهم من سامح بالإيجار، ومنهم من خفضها للنصف، ومنهم من طالب بها كاملة.

من جهته، قال أحد المستأجرين لـ"هلا أخبار": "المالك أعفانا من إيجار الأشهر الثلاث الماضية، حيث إننا لم نعمل خلال هذه الفترة"، فيما قال مستأجر آخر "المالك لم يرحمنا ولم يسامحنا بالأيجار".

وأوضح آخر أنه اتفق مع صاحب الملك أن يدفع له نصف قيمة الإيجار إذا استمر الوضع على حاله".

أما المالكون، فقد طالب بعضهم بكامل قيمة الإيجار، إذ يعتمد دخلهم على تحصيل الإيجارات الشهرية، وبعضهم الآخر، سامح بالإيجار، وآخرون خفضوا قيمتها إلى النصف.

وقال أحد الملاك "لا أحد يستطيع الدفع، ليس لأنهم لا يريدون الدفع بل لا يستطيعون، وحتى من عاد لعمله، لم يعمل سوى بـ10% من طاقته"، وأضاف آخر "نحن نريد أن نتعاون معهم، حتى يستطيعوا أن يكملوا أشغالهم".

** تفعيل قانون الدفاع:

جدير بالذكر أنه يتم تفعيل قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء، وفقا للمادة (124) من الدستور.





آخر الأخبار

حول العالم