الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

واشنطن ستعيد نشر نحو 12 ألف جندي أميركي خارج ألمانيا

هلا أخبار – قررت الولايات المتحدة سحب 11 ألفا و900 من جنودها في ألمانيا، في خطوة اعتبرها البنتاغون استراتيجية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنها تعود إلى رفض برلين “دفع المزيد” من الأموال على الصعيد الدفاعي.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن البنتاغون سيعيد 6400 منهم إلى الولايات المتحدة وسينقل 5600 إلى دول أخرى في حلف شمال الأطلسي من بينها بلجيكا وإيطاليا.

وتنظر واشنطن أيضا في إعادة نشر قوات لها في بولندا ودول البلطيق، في حال التوصل إلى اتفاق مع هذه الدول حول وضع تلك القوات، كما أكد إسبر خلال مؤتمر صحافي في واشنطن.

وتابع إسبر أن هذه الخطوة التي ستكلف الحكومة الأميركية مليارات عدة، ستخفض وجود القوات الأميركية في ألمانيا إلى حوالى 24 ألفا.

وشدد على أن هذا الإجراء هو جزء من خطته الأوسع لإعادة تمركز القوات العسكرية الأميركية في أنحاء العالم من أجل التصدي بشكل أفضل للتهديدات وتعزيز مرونتها، بما فيها مع حلف الناتو الذي يركز على ردع التهديد الروسي المحتمل لأوروبا.

لكن في البيت الأبيض، قال ترامب للصحافيين إن ألمانيا لم تدفع ما يتوجب عليها للدفاع عن أوروبا.

وأوضح ترامب مشيرا إلى القوات الأميركية “إنهم موجودون لحماية أوروبا، وهم موجودون لحماية ألمانيا، ومن المفترض أن تدفع ألمانيا في مقابل ذلك”.

وتابع “سئمنا من أن نكون حمائم”، مضيفا “سنقلص عدد قواتنا لأنهم لا يدفعون. الأمر بهذه البساطة”.

وقال إسبر “إن إعادة تمركز قواتنا في أوروبا يشكل تحولا استراتيجيا وإيجابيا رئيسيا”، مضيفا “هذه التغييرات ستحقق بلا شك المبادئ الأساسية لتعزيز الردع الأميركي وحلف الناتو للتهديدات الروسية وستساهم في تقوية الناتو وطمأنة الحلفاء وتحسين مرونة الاستراتيجية الأميركية”.

واعتبر الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ أن القرار الأميركي يظهر أنها لا تزال ملتزمة معاهدة الدفاع المشترك.

وتابع ان قرار إسبر “يسلط الضوء على الالتزام المستمر للولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي وأمن اوروبا”، مضيفا “فيما نواجه مستقبلا غامضا، نكون في امان أكبر عندما نكون متحدين”.

وقال إسبر إنه في خطوات أولى قد تبدأ في غضون أسابيع، سيتم نقل بعض عمليات القيادة الأميركية الموجودة حاليا في ألمانيا إلى بلجيكا وإيطاليا حيث ستتمركز مع نظيراتها في الناتو.

وسيبقى 2500 عسكري أميركي من القوات الجوية في قاعدة ميلدنهال في الولايات المتحدة بعدما كان مقررا نقلهم إلى ألمانيا.

كذلك، سينقل البنتاغون أيضا مقاتلات من طراز “إف 16” من ألمانيا إلى إيطاليا حيث يمكنها حماية المنطقة الجنوبية الشرقية للناتو، كما قال إسبر.

وأشار إسبر إلى أنه يمكن مناوبة وحدة قيادة أخرى وقوات أميركية إلى بولندا إذا وقعت وارسو اتفاق تعاون دفاعي وتقاسم أعباء وضعها ترامب والرئيس البولندي أندريه دودا في حزيران/يونيو.

-ضربة لوظائف في ألمانيا-

 

وأكد إسبر أن الخطوة نوقشت لفترة طويلة ولم تكن نتيجة عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن العلاقة بين واشنطن وبرلين.

وكان ترامب أعلن فجأة خططا لخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا في حزيران/يونيو وسط تصاعد التوتر السياسي والتجاري بين البلدين.

وجاء ذلك بعدما رفضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خطة ترامب لعقد قمة مجموعة السبع في واشنطن بسبب التهديد الذي يمثله فيروس كورونا. وفي ذلك الوقت، كان ترامب يؤكد أن انتشار الفيروس يتراجع.

وغضب ترامب لتأجيل القمة وقال لاحقا إنه سيوسع المجموعة لتشمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 (فرانس برس)

×