الروابدة: الإدارة العامة توسدها من ليس أهلاً لها

  • 20 / 7 / 2020 - 11:50 ص
  • آخر تحديث: 20 / 7 / 2020 - 11:15 ص
  • محليات   

هلا أخبار- وصف رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة الإدارة العامة بأنها "منهارة"، مبرراً ذلك بقوله "توسّدها من ليس أهلاً لها، وبات يتحدث بالإدارة أكاديمي تخرّج في جامعات بالخارج، بالرغم من أن الأكاديميا ضرورة وواجبة، لأنها تعلّمنا الأسس الحقيقية، ولكن ترجمتها إلى واقع يحتاج إلى التعامل مع الناس".

وأضاف في حوار مع "هلا أخبار" أنّ "بعض القادة الإداريين جاؤوا إلى مؤسّسات لم ينموا من داخلها، ولم يعرفوا همومها، وأجزلت لها (المؤسسات المستقلة) الرواتب وأصبح خطر الإنفاق مرعباً، فموازنة المؤسسات المستقلة أكثر من ثلث موازنة الدولة، أمّا منصب رئيس الوزراء فيتبع له 30 وزيراً بالاضافة الى 62 دائرة مستقلة".

وعن وجود موظفين أكثر من الحاجة في الجهاز الإداري، قال الروابدة: "إنّ الدولة أسهمت في حل مشكلة البطالة فهي لغم جماهيري ينفجر بوجه أيّ دولة علاوة على الفقر".

وأشار إلى أنه من الإيجابي أنّ تكون الدولة جزءاً من عملية التشغيل، والاستفادة من هذه الطاقات الإضافية، وأن لا تصبح معيقاً للعمل العام.

وأضاف "لا يجوز إنهاء خدمات أيّ موظف بذريعة الهيكلة وهذا الأمر يكون بالأسلوب الدستوري والقانوني"، مشيراً إلى أنّ هيكل الدولة بالأردن تغيّر، حيث كان سابقاً يوجد جسم واحد خارج الحكومة وهو ديوان المحاسبة، والسلطة التنفيذية تتشعب إلى وزارات ودوائر وأقسام وشعب ووحدات، وهذا أُخّل به، إذ لم يعد الوزير مسؤولاً عن شؤون وزارته.


ودعا رئيس الوزراء إلى إعادة النظر بتركيبة الجهاز الإداري وعملية التسلسل الإداري، وأن لا يتسلّم القيادات إلا من تربّى في المؤسسات وعرفها.هلا اخبار

وانتقد الروابدة (في حديثه) أسس الاختيار في لجنة الوظائف القيادية، لافتاً إلى أنّه من العدالة أن يتولى الموقع من تمرس وتدرج بالسلم الوظيفي، عازياً قوله "كي يكون النمو طبيعياً ولا نسبب الإحباط للموظفين الذين تدرجوا في مؤسساتهم".


وقال الروابدة، "إنّ الإحباط أدخلنا في مرحلة الرعب الإداري، إذ أصبح ولاء القائد الإداري لأكثر من جهة"، محذراً من أنّ مرحلة الرعب الإداري أوصلتنا إلى عدم المقدرة على اتخاذ القرار، وأصبحنا مضطرين لإنشاء أجسام لتتخذ القرارات، وفي كثير من الأحيان لا نعلم من أين أتى القرار، وفق قوله.




آخر الأخبار

حول العالم