مفكرون يناقشون الديمقراطية التوافقية ونموذج حل الصراع في اليمن

هلا أخبار - ناقش مفكرون، في لقاء نظمه منتدى الفكر العربي، أخيراً، عبر تقنية الاتصال المرئي، الديمقراطية التوافقية الدستورية ونموذج حل الصراع في اليمن.

وتضّمن اللقاء الذي جاء بعنوان: "الديمقراطية التوافقية الدستورية – اليمن نموذجاً"، وفقاً لبيان صادر عن المنتدى، اليوم الاثنين، محاضرة لعضو المجلس الاستشاري اليمني، وعضو المنتدى عبد الحميد سيف الحدي، تناول فيها مستقبل النظام السياسي في اليمن كنموذج لتطبيق الديمقراطية التوافقية.

واستعرض المحاضر الحدي، في اللقاء الذي أدراه وشارك فيه الأمين العام للمنتدى، الدكتور محمد أبو حمور، التطورات التاريخية وعوامل الصراع في اليمن، موضحاً أن مفهوم الديمقراطية التوافقية الدستورية هو الأكثر ملاءمة لمستقبل النظام السياسي، لأنه يجعل كل القوى والتنظيمات السياسية تشارك في السلطة ضمن الأغلبية البرلمانية (السلطة التشريعية)، وبالتالي تعميق الوحدة الوطنية بينها والاقتراب من الدولة المدنية.

وقال الحدي، إن الديمقراطية التوافقية الدستورية تهدف إلى تعميق الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، وإصلاح القضاء والمحافظة على استقلاله، مع بناء أجهزة الأمن والقوات المسلحة على أسس وطنية راسخة كضمانة لتطبيق القوانين وتعزيز سلطة القضاء، وكذلك تثبيت التعددية السياسية على أساس وطني شامل وليس مناطقياً أو جهوياً أو فئوياً أو طائفياً، والحفاظ على الوحدة الوطنية.

ودعا وزير الشؤون القانونية الأسبق في اليمن الدكتور محمد أحمد المخلافي، من جهته، إلى الأخذ بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذها في إدارة الدولة الجديدة في اليمن في الفترة ما بعد الانتقالية وانتهاء النزاع والحرب، مشيراً إلى أن العلاقات القبلية تترسخ بالنظام الفردي، فيما التوافق والتعددية الحزبية يعززهما النظام الانتخابي النسبي للانتقال إلى الروابط السياسية بدلاً من الروابط المذهبية والدينية.

بدوره، قال الدكتور أبو حمور، إن خلاصة الحوارات التي عقدها منتدى الفكر العربي منذ عام 2012 حول مضامين الأوراق النقاشية الملكية السبع، أكدت أن التجارب العربية بقضايا الإصلاح والديمقراطية يمكن أن تكون مجالات استفادة للأشقاء بين بعضهم البعض.

وأضاف أن الديمقراطية التوافقية هي صيغة متقدمة للحفاظ على الوحدة والتماسك الاجتماعي بين مختلف المكونات، وضمان حقوق الجميع والفرص المتساوية في المواقع والثروة والممارسة السياسية، من خلال إتاحة المجال لتعزيز بناء القدرة الذاتية للوطن في إطار الهوية الجامعة.

وشارك في اللقاء؛ أستاذ القانون العام في أكاديمية الشرطة في مصر، وعضو المنتدى الدكتور محسن العبودي، وأستاذ الفلسفة والفكر العربي، ورئيس مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنية في لبنان الدكتور أدونيس العكرة والكاتب والباحث اليمني عبد الناصر المودع، وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية عضو المنتدى فيصل الرفوع.

وركّز المشاركون، على أبعاد الديمقراطية التوافقية من حيث أنها تتيح تعزيز بناء القدرة الذاتية للوطن في إطار الهوية الجامعة، وأن التوافق والتعددية الحزبية ضمانة للانتقال إلى الروابط السياسية بدلاً من الروابط المذهبية، وتأكيد دور السلطتين التشريعية والتنفيذية كحجر أساس وإرساء الأمان بالتوافقية والدولة المدنية. --(بترا)




آخر الأخبار

حول العالم