التسول في الأردن.. استغلال للأطفال قد يصل للإتجار بالبشر

  • 20 / 10 / 2020 - 12:55 م
  • آخر تحديث: 20 / 10 / 2020 - 12:1 م
  • محليات   

** الخياط: تتم مصادرة الأموال المضبوطة بحوزة المتسولين لحساب خزينة الدولة

** الخياط: "التسول" جنحة يعاقب عليها قانون العقوبات الأردني

** الخياط: الأشخاص الذين يستخدمون الأطفال لغايات التسول ينطبق عليهم جناية "شبهة الاتجار بالبشر"

** الخياط: حالات أخرى للتسول مثل الادعاء بالشعوذة وأعمال السحر ينطوي عليها عقوبتين "الاحتيال وارتكاب أعمال الشعوذة"

** الخياط: جناية "الاتجار بالبشر" عقوبتها تقضي بالحبس لمدة لا تقل عن 3 أعوام، وقد تصل إلى حد الأشغال المؤقتة

** الرطروط: دور كبير يقع على عاتق الوزارات والمؤسسات في دعم التوعية ضد ظاهرة التسول

** الرطروط: العامل المهم في مكافحة هذه الظاهرة هو وعي المواطن

** الرطروط: يجب العمل على تأهيل المتسولين "المكررين" وتوعيتهم

هلا أخبار - إسماعيل عُباده - عادت ظاهرة التسول إلى الواجهة مجدداً في الأردن، بعد انتشار كبير للمتسولين سواء الأطفال أو النساء أو غيرهم على الاشارات الضوئية المنتشرة بالمحافظات.

انتشار المتسولين بكثرة في الفترة الأخيرة، دفع بوزارة التنمية الاجتماعية، إلى إعلان حملة بالتعاون مع الأمن العام ضد المتسولين في المملكة، وخاصة في العاصمة عمّان.

ولعل ما يقلق في ظاهرة التسول، هو استغلال الاطفال من قبل ذويهم، بصورة تنتهك طفولتهم على أرصفة الشوارع، اذ يقضون صباحهم ومسائهم على جنبات الطرق، ليكتسبوا منذ ذلك سلوكيات خاطئة لا تتناسب مع اعمارهم ويتحملون نتائجها طيلة حياتهم.

وتختلف هنا آراء المواطنين تجاه المتسولين، منهم من يعتبره محتاجاً للرزق، وآخرون يرون التسول "مهنة" واستغلال لجيوب المواطنين.

ولا زالت قضية التسول تراوح مكانها في ظل وجود اجراءات لم تعد كافية للتعامل مع تسول الاطفال واقدامهم على البيع بالشوارع وعلى ابواب المولات التجارية، خاصة فيما يتعلق بالجانب القانوني، وسط دعوات بتطبيق العقوبات الصارمة لردع المتسولين، وتعديل التشريعات وتغليظ العقوبات للحد من هذه الظاهرة.

** عقوبات "التسول" والتسول القصري الذي قد يصل إلى حد "الاتجار بالبشر"

وقالت المحامية لين الخياط، إن المتسولين في العادة يتم تحويلهم من التنمية الاجتماعية إلى القضاء، بالاضافة إلى مصادرة الأموال المضبوطة بحوزتهم لحساب خزينة الدولة.

وأضافت الخياط في حديث لـ "هلا أخبار"، إن المتسول يمثل أمام قاضي الصلح في المحاكم، إذ أن "التسول" جنحة يعاقب عليها قانون العقوبات الأردني، بالحبس أو الغرامة المالية، ويتم تغليظ العقوبة في حال تكرار فعل التسول، وهذا ينطبق على المتسولين البالغين.

أما بشان المتسولين الأطفال، فقد بيّنت الخياط أن الأشخاص الذين يستخدمون الأطفال لغايات التسول، ينطبق عليهم جناية "شبهة الاتجار بالبشر"، وعقوبتها تقضي بالحبس لمدة لا تقل عن 3 أعوام، وقد تصل عقوبتها إلى حد الأشغال المؤقتة.

وهنالك حالات أخرى للتسول مثل الادعاء بالشعوذة وأعمال السحر، وينطوي عليها عقوبتين هما الاحتيال وارتكاب أعمال الشعوذة، وفق المحامية الخياط.

أما الأطفال يتم تحويلهم لوزارة التنمية الاجتماعية، ودراسة أوضاعهم وحالة ذويهم، بحيث يتم رعايتهم من قبل التنمية في حال كانوا فاقدين لذويهم أو كانت حال عوائلهم لا تسمح بتوفير الرعاية اللازمة لهم.

** كيف يمكن التخلص من ظاهرة التسول؟

من جهته، قال الناطق الاعلامي السابق لوزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط، إن مكافحة التسول في الأردن يتطلب تطبيق المزيد من الاجراءات، من بينها تعديل قانون العقوبات والمواد المتعلقة بالتسول.

وأضاف الرطروط في حديث لـ "هلا أخبار"، إن العديد من الدول ألغت قوانين مكافحة التسول، خاصة في أوروبا، معتمدة على وعي المواطن بعدم التعامل مع المتسولين.

الأمر الآخر وفق ما يتحدث به الرطروط، إناطة ملاحقة المتسولين من قبل جهاز الأمن العام وليس كوادر مدنية، وابقاء دور التنمية الاجتماعية على دور الرعاية، وخاصة رعاية المتسولين الذين ليس بحقهم أحكام قضائية.

وأشار الرطروط إلى أن هنالك دور كبير يقع على عاتق الوزارات الأخرى والمؤسسات في دعم التوعية ضد ظاهرة التسول، مثل وزارة الأوقاف ودور خطباء المساجد في توعية المواطنين ضد التسول.

وبيّن أن هنالك دور كبير تتحمله البلديات وأمانة عمان، مثل التعامل مع الباعة المتجولين على الاشارات الضوئية، والذي يدخل ضمن نطاق التسول.

وشدد الرطروط على أن العامل المهم في مكافحة هذه الظاهرة هو وعي المواطن، بالاضافة للنظر إلى التسول من منظور قانوني عبر قانون الاتجار بالبشر، وخاصة الأشخاص الذين يقومون باستغلال الأطفال من أبنائهم وغير أبنائهم للتسول، والذي بدوره سيشدد العقوبات عليهم.

وأكد على أهمية تأهيل المتسولين المكررين، كون غالبية من يتم ضبطه هم من أصحاب السوابق في هذه الظاهرة.

** ضبط 2566 متسولًا منذ بداية العام الحالي

وضبطت كوادر التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الأمن العام، 2566 متسولًا في جميع أنحاء المملكة منذ بداية العام الحالي.

مدير مديرية مكافحة التسول في الوزارة ماهر كلوب قال في تصريحات له أمس الاثنين، إن عدد المضبوطين من فئة البالغين بلغ 1690 متسولًا، منهم 747 من الذكور و943 من الإناث، ومن فئة الأحداث 876 متسولًا منهم 597 ذكرًا و279 أنثى، حيث يجري تأهيل هؤلاء الأحداث في مراكز رعاية وتأهيل المتسولين بعد صدور القرارات القضائية بحقهم، موضحًا أن كواد مكافحة التسول توقفت عن العمل لمدة شهرين بسبب الحظر الذي فرضته الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا.




آخر الأخبار

حول العالم