هلا أخبار – نظَّمت مكتبة الحسين بن طلال ندوة بعنوان «حصاد عام 2020 الثقافي»، دعت إلى المشاركة فيها مجموعة من المؤسسات الثقافية لتتداول في أثر أزمة فيروس كورونا المستجد على الحركة الثقافية في الأردن وفي محافظة إربد في صورة خاصَّة. وأدار الندوة التي عُقدت برعاية رئيس جامعة اليرموك الروائي هاشم غرايبة، والذي ساهم مساهمة بارزة في تنظيمها.
افتتح الندوة مندوبا عن رئيس الجامعة الدكتور رياض المومني، نائب الرئيس مرحبا بالمؤسسات المشاركة، وذكَّر بأنَّ الأدب مرآة انعكست عليها دائمًا الأزمات الناشئة عن الأوبئة والأمراض، ضاربًا أمثلة عدَّة من الأدبين العربي والعالمي، كما أثنى على إقامة هذه الندوة التي تهدف إلى فهم أفضل لأثر الجائحة الوبائية في الحركة الثقافية.
من جهته، أكَّد مدير المكتبة، الدكتور عمر الغول، أن المكتبة تصدَّت لتنظيم هذه الندوة انطلاقًا من إحساسها بالدور الريادي للمكتبة ولجامعة اليرموك في الحركة الثقافية، وتأكيدًا منها للمسؤولية الاجتماعية التي تقوم بها الجامعة في المجتمع المحلي. ثم استعرض أهمَّ نشاطات مكتبة الحسين بن طلال في أثناء جائحة كورونا، فبيَّن أن المكتبة تابعت نشاطات نادي الكتاب بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد، ونشاطات نادي القارئات والقراء الشباب اللذين يديرهما الروائي هاشم غرايبة، كما تابعت عروض الأفلام بالنادي السينمائي التابع للمكتبة بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام. إلى هذا نظمَّت المكتبة عدة محاضرات، ومؤتمر الرواية الأردنية السادس بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد.
إلى ذلك، تحدث الدكتور نبيل حداد، شاغل كرسي عرار بجامعة اليرموك، فقال: إن الكرسي أقام عدة نشاطات، بالإضافة إلى عمله على إنشاء متحف للحياة الثقافية في الأردن وحديقة ثقافية، وعلى تأسيس جائزة عرار في الإبداع الأدبي.
أما الشاعر أكرم الزعبي، رئيس رابطة الكتَّاب، فذكر أن الجائحة أثرت في نشاطات الرابطة تأثيرًا كبيرًا، غير أن الرابطة أقامت، مع ذلك، ندوة عن أدب الأسرى في السجون الإسرائيلية، وأصدرت عددًا خاصًا من مجلة أوراق.
وكما تحدث الباحث عبد المجيد جرادات، رئيس فرع الرابطة بإربد، حيث ذكر أن الفرع في إربد عمل بعد رفع الحظر الشامل على تنظيم ندوة ثقافية أسبوعية وجاهيًا بعدد محدود من الحاضرين.
فيما أكد السيد عاقل الخوالدة، مدير مديرية ثقافة إربد، أن المديرية التزمت بسياسة الوزارة بإقامة النشاطات الثقافية عن بُعد، وأقامت عددًا من الفعاليات بالتنسيق مع الوزارة. أما المهندس مهدي نصير فذكر أن الجائحة أثرت تأثيرًا واضحًا في عمل اللجنة الثقافية بنادي الحصن، لكنها تمكَّنت مع ذلك من إقامة دورتين للأطفال، واحدة موسيقية والأخرى في الفن التشكيلي.
من جهته أكد الدكتور يوسف ربابعة، رئيس تحرير مجلة «أفكار» أن هيئة التحرير واظبت على إصدار المجلة في مواعيدها، كما شاركت في المسابقات الثقافية التي كانت تعدها وزارة الثقافة.
وتحدث السيد سمير قديسات، رئيس مجلس الشعراء، ونبَّه إلى أهمية التكنولوجيا في تسهيل التواصل بين الناس، وذكر مجموعة من النشاطات التي أقامها مجلس الشعراء.
واستعرض رائد العمري، رئيس ملتقى القيصر الثقافي، النشاطات العديدة التي أقامها الملتقى في أثناء جائحة كورونا، فذكر أنه نظَّم مسابقة بعنوان «عزيمتنا تقهر كورونا»، كما نظَّم 26 محاضرة ضمن نشاطات «أربعاء القيصر الثقافي»، وأقام ثلاثة عشر معرضًا.
وبيَّن السيد سامر المعاني النشاطات التي أقامها منتدى الجياد، فذكر أن المنتدى أقام مسابقات إلكترونية ثقافية شهرية، وأصدر مجلة فصلية أدبية، كما أعدَّ برنامج أوراق إبداعية عن طريق قناة حُلم.
وأكد السيد صالح حمدوني، عضو اللجنة الفنية والنقد باتحاد المصورين العرب، أنَّ الجائحة لم تؤثر تأثيرًا كبيرًا في عمل الاتحاد، لأنَّ أكثر نشاطات كانت تجرى عن بُعد، حتى قبل الجائحة، وقال إن اللجنة أقامت في أثناء الجائحة دورات في التصوير الفوتوغرافي ومحاضرات، ومعرضًا في التصوير.
في المقابل، بيَّنت السيدة فردوس الشبَّار، رئيسة اتحاد المرأة بإربد، أن الحظر الشامل، وإن زاد الأعباء المنزلية على المرأة، إلا أنه، في المقابل، أتاح لها المجال للتفرُّغ للإبداع الأدبي والفني.
وأدارت اللقاء السيدة سوزان ردايدة، مشرفة النشاط الثقافي في المكتبة، وأداره فنيًا السيد سامي أبو دربية، رئيس قسم الدعم الفني والسيد عبد القادر عوَّاد من القسم.
