الأحد, 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

إحالة ملف مستشفى عمان الميداني إلى الادعاء العام

هلا أخبار – أحيل ملف مستشفى عمان الميداني المخصص لعلاج مرضى كورونا والمتوقف حاليا عن العمل بشكل تام، إلى المدعي العام، وفق صحيفة الرأي.

واستلم الادعاء العام ملف المستشفى للتحقيق في شأنه ومعرفة من يتحمل مسؤولية ما حدث به، بعد حادثة تسرب المياه داخلها، إثر تراكم الثلوج على سقفها قبل أكثر من شهر، وتوقفها عن العمل بشكل تام، وإخلاء جميع المرضى فيها وتحويلهم إلى مستشفيي الأمير حمزة والجاردنز.

وتسرب المياه داخل مستشفى عمان الميداني أدى لوصولها إلى علب الكهرباء بجدران المستشفى، وإتلاف أرضيته وعدد من الأجهزة الطبية الدقيقة التي تقدر بآلاف الدنانير، مما قد يؤدي إلى أن تتجاوز مدة صيانته 3 أشهر.

وكانت الحكومة شكلت في وقت سابق، لجانا مشتركة بين وزارتي الصحة والأشغال، لتقييم ودراسة وضع «عمان الميداني»، لتقييم الخلل الحاصل وإجراءات الصيانة، وحجم الضرر الحاصل فيه.

وتعرض مستشفى عمان الميداني في أواخر شهر كانون الثاني الماضي لتسرب كبير في المياه، مما أدى لإخلائه من مرضى فيروس كورونا الى مستشفى الأمير حمزة حينها، وقال وزير الصحة الدكتور فراس الهواري في تصريحات صحفية سابقة: «ان السقوف في المستشفى لم تستطع تحمل حجم الثلج الذي سقط ما أدى لتسرب المياه، وأن هذا المستشفى لا يزال تحت الكفالة الإنشائية لمدة 20 عاما، وبالتالي لا تزال أمور استلام المستشفى قائمة».

وعن مصير مستشفى عمان الميداني بعد توقفه عن العمل منذ أكثر من شهر، وكيف سيكون التعامل مع مرضى كورونا خلال الفترة القادمة، وحجم الخسائر ومن يتحملها، والى أين وصلت اللجان المشكلة لتقييم وضع المستشفى ودراسته، قالت صحيفة الرأي إنها حاولت مرارا وتكرارا التواصل مع وزارة الصحة، للرد على التساؤلات المطروحة، إلا أنه لم يتم التجاوب أو الرد.

من جهته، علّق الخبير واختصاصي الوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني، إن ما حدث في «عمان الميداني» هو مسؤولية مشتركة تتحملها اللجان الفنية المستلمة والمقاول، فعند استلام أي عطاء يفترض ان تكون هناك كفالة حسن تنفيذ، بمعنى اذا حدث خلل أو عيوب انشائية في المبنى يتحمل المقاول كافة التكاليف.

وأضاف: إن اللجنة الفنية في المستشفى تتحمل المسؤولية على كيفية استلامه قبل تشغيله، ويجب ان لا توافق على استلامه الا إذا كان حسب المواصفات المطلوبة، وإذا كان هناك أخطاء او ملاحظات ترفض استلامه حتى يتم تصويب الملاحظات الفنية.

وتساءل عن الجهة التي أعطت الأمر بتشغيل المستشفى وإدخال الأجهزة والمعدات إليه، في حال عدم مطابقته للمعايير والأسس الموجودة في المخططات الهندسية، وهذا الأمر ينطبق على جميع المستشفيات الميدانية التي تم استحداثها على عجل، بالإضافة لمصير الكوادر التي كانت تعمل فيه.

وبين المعاني أنه نظرا لما يحدث في مستشفى عمان الميداني وتحويل المرضى الى مستشفى الأمير حمزة، فإن ذلك أبعد مستشفى حمزة عن تنفيذ خططه الرئيسية بمعالجة المرضى بأمراض أخرى، وتأثيره على مستوى الخدمة المقدمة، وتشكيل ضغط عليه، فوظيفته الرئيسية ليست علاج مرضى كورونا.

واعتبر أن الاستفادة من مستشفى عمان الميدانية حاليا ربما تكون صعبة، لأن المياه أتلفت ارضيته وعددا لا بأس به من الأجهزة الطبية، ومن المعروف انها تتعطل في هذا الوضع، مما يعتبر خسارة وطنية من حيث التكلفة المادية، وكونه كان يرفد أسرة في وزارة الصحة لمعالجة كورونا، فالوباء ما زال موجودا، مطالبا الأجهزة الرقابية بالتوقف والتحقيق في هذه المشكلة، وتحمل المسؤولية، وعدم التهرب بالإجابات الفضفاضة والتجميلية.

ودعا المعاني إلى ضرورة إنشاء مستشفى ثابتاً ومتخصصاً للأمراض المعدية والتنفسية، وأن لا تكون على نظام الفزعة كما حدث بالمستشفيات الميدانية، لافتا الى انه كان من الأجدى انشاء مثل هذه المستشفى على أسس علمية وميكانيكية سابقا، حتى يكون مرجعا لجميع الحالات مستقبلا.

الرأي

 

×