الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

تقنية علاج تقلل خطر وفاة مرضى كورونا للنصف

هلا أخبار – بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض شديد، فإن شكلًا متقدمًا من دعم الحياة، وهي تقنية تُعرف باسم الأكسجة الغشائية خارج الجسم أو اختصارًا ECMO، تقلل من خطر الوفاة الناجمة عن “كوفيد-19” إلى النصف، وفقًا لدراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة فاندربيلت الأمريكية.

ووجدت الدراسة أنه في ذروة جائحة فيروس كورونا، لم يتمكن العديد من المرضى من الحصول على العلاج، إذ لم يكن هناك ما يكفي من أسرّة المستشفيات أو الأجهزة أو الموظفين لرعايتهم.

وتُوفي نحو 90% من المرضى الذين استوفوا معايير جامعة فاندربيلت الصارمة للخضوع إلى تقنية ECMO، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة ويتني غانون، مديرة الجودة والتعليم لبرنامج ECMO للبالغين في جامعة فاندربيلت: “أعتقد أن هذا مهم جدًا بالنسبة لي، لأنه لأول مرة، كنا نرى في الواقع ما يحدث لهؤلاء المرضى، عندما لا يتلقون هذا العلاج”.

وأشارت غانون إلى أنه عندما كانت موجة متحور “دلتا” في أسوأ حالاتها في الجنوب، كانت تتلقى ما بين 10 إلى 15 مكالمة يوميًا حول المرضى الذين يحتاجون إلى تقنية ECMO.

وكحد أقصى، كان لدى جامعة فاندربيلت سعة تكفي لـ7 مرضى لتلقي تقنية EMCO في وقت واحد، لذلك لم يتمكنوا من استقبال العديد من هؤلاء المرضى.

ولفتت غانون إلى أن هؤلاء المرضى كانوا صغارًا في السن، ولم يكن لديهم إصابة بأمراض مزمنة، وأضافت: “كانوا مجرد أشخاص أصحاء وشبان أصيبوا بكوفيد-19”.

وتعمل تقنية ECMO باستخدام الأنابيب والمضخات لتدوير وتزويد الدم بالأكسجين خارج الجسم. ويتولى العلاج مهام القلب والرئتين، مما يتيح للعضوين الوقت للتعافي.

وكان جيمس بيركنسون، البالغ من العمر 28 عامًا وهو أب لطفلين، من بين أحد المحظوظين الذين أُتيحت لهم فرصة العلاج باستخدام تقنية ECMO.

ودخل بيركنسون إلى المستشفى قبل يومين من عيد الميلاد بمستويات أكسجين في الدم بلغت 82%. وسرعان ما تدهورت حالته وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي.

وفي غضون أيام قليلة، كان من الواضح لأطبائه أن جهاز التنفس لن يكون كافيًا، إذ تضرًرت رئتاه بشكل كبير.

ولحسن الحظ، كانت تقنية ECMO متوفرة في المستشفى، إذ تم توصيل بيركنسون بالأجهزة لمدة شهر قبل أن يبدأ الأطباء في إعادة تأهليه.

ويتحدث بيركنسون من سريره في المستشفى هذا الأسبوع، ولا يزال صوته خشنًا بسبب وجود أنبوب في قصبته الهوائية، إذ أنه يعرف كم اقترب من الموت، مشيرًا إلى أنه بدون تقنية ECMO، لم يكن لينجو.

وقال: “لولا ذلك لما كنت هنا اليوم. كنت سأرحل منذ فترة طويلة، إنه منقذ للحياة”.

×