الجمعة, 16 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

خطاب العرش رؤية ملكية واضحة لبناء الأردن الجديد

هلا أخبار – إحسان التميمي – تتغير الظروف بسرعة في جميع أنحاء العالم وهناك قطعا ضغوط جديدة ومخاطر جديدة أيضا، لكن ما يحد من تأثير هذه التحديات أن التنمية الشاملة والمستدامة التي يقودها جلالة الملك تراكمية يتم فيها تحقيق الإنجازات بالبناء على أسس الأوليين وإرادة عزم والآخرين.

فمنذ توليه العرش في عام 1999، ركز الملك عبد الله الثاني على التنمية بجوانبها المختلفة. من خلال جهود جلالة الملك، أثمرت العديد من البرامج وعززت الظروف المعيشية للأردنيين فالتحديث السياسي هدفه مشاركة شعبية أوسع في صنع السياسات والقرارات من خلال أحزاب برامجية، أما هدف مسار التحديث الاقتصادي، فهو تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص التشغيل والاستثمار بالاستناد إلى العمل الاستراتيجي، حتى تعود الحيوية إلى كل القطاعات الإنتاجية ويتعافى الاقتصاد من جديد.

وفي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر يضع جلالة الملك الكل أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، فالرؤية واضحة ولا خيار أمامنا سوى العمل والإنجاز لبناء الأردن الجديد، دولة حديثة أساسها المشاركة والمواطنة الفاعلة وسيادة القانون وتكريس كل الإمكانيات للتنمية، وعنوانها شباب الوطن وشابات بطموحهم الذي لا حدود له وعزيمتهم التي لا تلين.

إن حرص جلالة الملك على ضمان تمكين الشباب والمرأة ويسهم في إيجاد قيادات جديدة تبعث الحيوية في مؤسسات الدولة ويكون لها الحضور الفاعل في مجلس النواب وفي حكومات المستقبل قد مكّن البلاد من احتلال مكانة متقدمة لوطن عزيز يكتب صفحات جديدة في البناء والتقدم، فالأوطان لا تبنى بالمخاوف والشكوك، والمستقبل لا مكان فيه للمحبطين واليائسين.

يؤكد جلالة الملك في كل مناسبة أن “النمو السياسي يسير جنباً إلى جنب مع النمو الاقتصادي”، لذا كان واضحا أن رؤية الملك لأردن حديث تستند إلى ثوابت عربية وإسلامية راسخة. أولا وقبل كل شيء، فالأردن يحمل رسالة من الشرعية التاريخية والدينية تسعى دوما لتميكم جميع المواطنين من المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم ومستقبل أطفالهم.

وانطلاقا من اقتناعه بأن النتائج الإيجابية التي تؤدي إلى التحسن في الاقتصاد الأردني يجب أن تعود بفوائد ورفاهية أكبر لجميع المواطنين، سعى جلالة الملك إلى الاستفادة من كل الموارد المتاحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والإنتاجية لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص التشغيل والاستثمار بالاستناد إلى العمل الاستراتيجي، حتى تعود الحيوية إلى كل القطاعات الإنتاجية ويتعافى الاقتصاد من جديد.

كلنا يدرك ان جلالة الملك عبد الله الثاني يعتبر الأردن بوابة محتملة للمنطقة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية. وتتضمن هذه الرؤية تحويل الأردن إلى مجتمع معرفي يوفر الإمكانات والقدرات المطلوبة لمواجهة تحديات اقتصاد المعرفة العالمي لكن قبل شيء يرى جلالته أن الإدارة العامة الكفؤة تكمل مساري التحديث الاقتصادي والسياسي وتوفر أفضل الخدمات للمواطنين وتعتمد التكنولوجيا الحديثة وسيلة لتسريع الإنجاز ورفع مستوى الإنتاجية.

يشهد الجميع أنّ موقف الأردن الحازم من قضية فلسطين والقدس، لا يجاريه موقف آخ، ودعم الفلسطينيين وحماية ورعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس مكونًا لا غنى عنه في خطابات جلالة الملك وهذا دليل على أهميتها في فكر وقيادة الهاشميين لذا سيبقى الدور المحوري للأردن منصبا على الدفاع عن القضية الفلسطينية، التي كان الأردن وما زال يواصل العمل من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين اقتصاديا، لتعزيز صمودهم على أرضهم وتثبيت حقوقهم المشروعة.

إقليميا يواصل الأردن القيام بدوره المحوري في الإقليم بمواكبة المتغيرات المتسارعة من حولنا في المنطقة والعالم، مستثمرا هذا الموقع الجيوسياسي المتميز، الذي يمثل نقطة ربط حيوية بين الدول، ولابد من اغتنامها عبر بناء شراكات عربية وإقليمية واسعة تحقق المصالح المشتركة وتعزز مكتسباتنا الوطنية.

مطلوب من مجلس الأمة بشقيه ومن الحكومة سرعة إنجاز الرؤية الملكية في تحويل جميع التحديات إلى فرص نجاح ومواكبة نهج الإصلاح الشامل والتصدي لمن يضع العوائق أمامه. كما هو مطلوب أيضا تطوير القدرات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار الإنتاجي وبناء القدرات التكنولوجية وتعزيز الروابط والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وسيبقى الأردن العزيز يكتب صفحات جديدة في البناء والتقدم، فالأوطان لا تبنى بالمخاوف والشكوك، والمستقبل لا مكان فيه للمحبطين واليائسين.

×