الجمعة, 30 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

قراءة في انتخابات الكنيست

هلا أخبار – إحسان التميمي – هي خامس انتخابات يشهدها الكيان خلال ثلاثة أعوام ونصف، تعكس فيما تعكس تفاقم الازمات الداخلية وسط توقعات بعودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو لرئاسة حكومة ربما تكون الأكثر عدائية.

تأتي الانتخابات في الوقت الذي لم تستطيع حكومة رئيس الوزراء الحالي يائير لابيد للاستمرار لأكثر من عام واحد، على الرغم من تشكيلها بعد مرور أربعة جولات انتخابية متتالية، بدأت في نيسان/ أبريل 2019، وتلاها في أيلول/ سبتمبر 2019، وفي آذار /مارس 2020، ثم في آذار/ مارس 2021.

وتعقد الانتخابات اليوم الثلاثاء، عقب خسارة التحالف الذي يقوده لابيد أغلبيته البرلمانية الضئيلة نسبياً في حزيران الماضي، حيث لم ينتظر في حينها لتصويت المعارضة لإسقاط حكومة لابيد، بل تحركت الحكومة لحل البرلمان، مما أدى إلى خامس انتخابات في إسرائيل منذ عام 2019.

وتشهد حاليا الساحة الانتخابية والسياسية والحزبية في إسرائيل تجاذبات شديدة بين الأحزاب والكتل المتنافسة للعودة، في حين تبقى هوية رئيس الوزراء المقبل دون حسم، علما أن حظوظ نتنياهو أعلى من حظوظ لبيد لتشكيل الحكومة بحسب استطلاعات رأي.

العين الدكتور محمد المومني يقول إن الناخب الإسرائيلي اليوم أمام خيارات وبدائل واضحة، ومهم جدا أن نرى نتائج الانتخابات إلى أي اتجاه ستنحاز.وأضاف في حديث لـ”هلا أخبار” أن الانتخابات الإسرائيلية التي ستنعقد يوم غد الثلاثاء تختلف عن سابقاتها في هذه المرة، حيث يوجد فيها تيار حاكم يواجه بقوة حزب نتنياهو “الليكود”، الذي خاض الانتخابات السابقة وهو في وضع اكثر ارتياحا.

وأشار المومني أنه علينا الانتظار لنرى بأي اتجاه ستذهب الانتخابات الاقصاء ام الادماج، لخطاب الكراهية التقسيمي ام لأجنده مختلفة، هل تذهب لجهة التصعيد مع الجوار والفلسطينيين ام تدرك ان الجيرة الجيدة خير وابقى. انها انتخابات بأجندة سياسية واضحة مرتبطة بوحدة المجتمع واولوياته السياسية، اما الاجندة الأمنية والاقتصادية فلا خلافات عميقة بين المتنافسين حولها، وهذا سببه الأحوال الاقتصادية المزدهرة التي تعيشها إسرائيل، واستقرار اجندة التعامل الأمني مع التحديات.

ويقول النائب الثاني لرئيس مجلس النواب المهندس هيثم زيادين أننا اليوم أمام المفاضلة بين السيئ يائير لابيد، والأسوأ بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الأطول بقاء في السلطة صاحب الإرث اليميني المتطرف سواء في الأمن أو السياسة الخارجية القائمة على ترسيخ المنظور الواسع الذي تقاتل إسرائيل من أجله وهو البقاء والتمدد وهي بالمناسبة وجهة نظر يشترك فيها الكثير من الإسرائيليين.

وأضاف في حديثه لـ”هلا اخبار” أن أردنيا عقد الأردن وإسرائيل السلام في عام 1994، قبل عامين من تولي نتنياهو رئاسة الوزراء ومرت العلاقات بالكثير من المنعطفات التاريخية لكن أحلك الأوقات كانت خلال فترة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر.

وأشار زيادين حتى نخرج من بناء مواقفنا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية نحن بحاجة اليوم وأكثر من أي يوم مضى إلى إعادة قراءة موازين القوى الإقليمية والدولية والحراك والاستدارة من أجل إعادة رسم خرائط مصالحنا الوطنية، اليوم هناك فوضى دولية متأتية من الحرب في أوكرانيا والتوتر بشأن تايوان وقد نكون على أبواب تعددية قطبية يمكن للأردن الاستفادة منها.

وتتنافس 40 قائمة في الانتخابات الإسرائيلية، ويظهر معظم استطلاعات الرأي الإسرائيلية أن انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) هذه المرة أيضا قد تنتهي دون حسم.

×