السبت, 26 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

باب استقالة النائب مفتوح والدستور الحكم..لماذا هدر الوقت بالتكهنات؟!

هلا أخبار – كتب رئيس التحرير – منذ أن أثير موضوع النائب محمد عناد الفايز حول الرسالة التي وجهها لدولة عربية حملت في مضمونها ما لا يرضي أي أردني وكواليس مجلس النواب منشغلة باستقالته وما هو قراره، كما اشغل الأمر جزءا من الرأي العام وليس كله والإعلام بمختلف وسائله.

والنائب الفايز أعلنها صراحة أمام الملأ انه يرغب بالاستقالة من مجلس النواب ولا أحد يعلم ما هدفه من إعلان الاستقاله والانتظار إلى هذه اللحظات، مع علمه أنه يستطيع تقديم استقالته وقبولها فورا، لكنه لم يفعل، بالمقابل مجلس النواب ينتظر ويدرس ماذا سيفعل منذ تلك اللحظة.

والمفترض أن الدستور هو الحكم والمادة 72 منه واضحة وضوح الشمس فهي ليست بحاجة لفتوى أو تأويل وجاء نصها على النحو الآتي:”لأي عضو من أعضاء مجلس النواب أن يستقيل بكتاب يقدمه إلى رئيس المجلس وتعتبر الاستقالة نافذة من تاريخ تقديمها”، إذن لماذا كل هذا الهدر في الوقت والوطن بأمس الحاجة لكل جهد من جهود جميع المؤسسات في ظروف سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

وأيضا مجلس النواب سيد نفسه وله أن يتخذ القرار الذي يراه مناسبا بالفصل النهائي أو التجميد لمدة معينة وايضا الدستور هنا جاء واضحا في المادة 90 منه ونصها :”لا يجوز فصل أحد من عضوية أي من مجلسي الأعيان والنواب إلا بقرار صادر من المجلس الذي هو منتسب إليه، ويشترط فـي غير حالتي عدم الجمع والسقوط المبينتين فـي هذا الدستور وبقانون الإنتخاب أن يصدر قرار الفصل بأكثرية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس وإذا كان الفصل يتعلق بعضو من مجلس الأعيان فـيرفع قرار المجلس إلى الملك لإقراره”.

وفي حال أخذ المجلس قراره بفصل النائب محمد عناد الفايز بينت المادة 88 من الدستور ما هو الإجراء الذي على مجلس النواب اتباعه ونصها:”إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب باستثناء من صدر بحقه قرار قضائي بإبطال صحة نيابته، يُملأ محله إن كان عينا بطريق التعيين من الملك، وإذا كان نائبا يقوم المجلس بإشعار الهيئة المستقلة خلال ثلاثين يوما من شغور محل العضو ويملأ محله وفق أحكام قانون الانتخاب خلال ستين يوما من تاريخ الاشعار بشغور المحل وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة المجلس”.
ووفقا لأحكام المادة 54 من قانون الانتخاب :” المـــــــادة (54):”اذا شغر اي مقعد من مقاعد مجلس النواب لأي سبب فيتم إشغال هذا المقعد من احد مرشحي القائمة التي فاز منها صاحب المقعد الشاغر، وذلك حسب عدد أصوات كل مرشح فيها واذا تعذر ذلك فيتم اشغال المقعد الشاغر من احد مرشحي القائمة التي تليها مباشرة حسب النسبة التي حصلت عليها.”.

إذن لماذا كل هذه الجلبة وهدر الوقت بالتكهنات مع أن باب الاستقالة مفتوح للنائب واشغال المؤسسة التشريعية عن دورها الرقابي والتشريعي، فالدستور واضح وعالج مسألة استقالة أو إقالة النائب، كما أن قانون الانتخاب عالج مسألة شغور المقعد النيابي لأي سبب.

×