هلا أخبار – قالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار إن الأردن يقدم سردية استثنائية من الصمود مبنية على عمق تاريخي وفلسفي من الحضارات التاريخية ذات البعد العالمي التي مرت على المنطقة.
وأكدت النجار في حوارية مع أكاديميي وطلبة جامعة الشرق الأوسط اليوم الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أدارها أستاذ الإعلام في الجامعة الدكتور هاني البدري بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة العين الدكتور يعقوب ناصر، ورئيسة الجامعة الدكتورة سلام محادين وعمداء الكليات “أن الأردن يستحق منا الكثير وعلينا أن نجدد العطاء ونضع أجندتنا على طاولة العالم بمنطق علمي وعقلاني فنحن أهل الحوار ونستطيع أن نقدم للعالم نموذجا للتعلم العالمي لأننا في قلبه”.
وأضافت، إن اليوم العالمي للمرأة فرصة لإعادة الإنسانية إلى مفاهيمها الإنسانية، متسائلة “كيف للبعض في ظل ما يجري أن يسمح لنفسه بالحديث عن يوم المرأة وهناك امرأة فلسطينية خصوصا غزة، تتعرض لأقسى أشكال الانتهاك والمعاناة”، مؤكدة أن هذا اليوم “فرصة كي نحتفي بنساء غزة لما يقدمنه من تضحيات وصمود”.
واستحضرت تجربتها في العمل العام حيث تجدد علاقتها مع المكان ومع الوطن، لافتة إلى أهمية التشبيك بين مختلف القطاعات وبناء جسور التعلم المشترك.
وأشارت إلى أن تمكين المرأة يقع في صلب كل ما يتصل ببرامج وزارة الثقافة حيث يتم توجيه مشروعاتها للصالح العام ومصلحة المواطن، امرأة ورجلا وطفلا، مبينة أن المسألة الثقافية تقع في قلب الاستراتيجية الوطنية، ولا نستطيع أن ننظر إلى الثقافة بمعزل عن أهمية التشبيك مع كل الموضوعات في كل القطاعات.
وفي إجابتها على استفسارات الطلبة حول مشروع التحديث السياسي، أكدت النجار أن الأردن يمتلك من المنعة والصلابة والجدية التي لا عودة عنها، رائية انه لتحقيق المزيد من التحديث والتطوير في الدولة الأردنية “يجب أن تكون المرأة على طاولة الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي”.
ودعت إلى إعادة كتابة قصة المرأة الأردنية من خلال فهم حقيقي لجذورنا، مشيرة إلى نماذج للمرأة من التاريخ العربي والإسلامي، لافتة إلى انه رغم تدني نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلا أنها تشكل النسبة الاكثر تعلما في المجتمع الاردني قياسا بالرجال.
وأكدت أن علينا أن نهدم الفجوة من خلال التخلي عن العقلية الوظائفية، مبينة أن ذلك لا يتم من خلال قرارات سياسية وإنما من خلال توافق على أن تكون المرأة موجودة في كل مكان لرسم السياسات العامة عبر تنمية مجتمعية شمولية، فهي تمتلك القدرة على العمل من المنزل ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني بعيدا عن الدور الوظيفي، ما يؤكد أنه لا يجوز أن ننظر إلى قضية المرأة بمعزل عن تطور المجتمع وقطاعاته.
وفي مداخلةٍ للعين الدكتور ناصر الدين، قال، إن “تحفيز المرأة الأردنية يأتي انسجامًا مع رؤية التحديث التي أكد من خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني، بأنه لا مكان لنا إلا في مقدمة التغيير الذي يسير وفق رؤية وطنية شاملة واضحة المنهجية والأهداف، لا يعيقها تردد، ولا يضعفها ارتجال، ولا تثنيها مصالح ضيقة”.
