هلا أخبار – قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل (1,402) شهيد من الطواقم الطبية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأشار في بيان صدر اليوم حول جرائم الاحتلال “الإسرائيلي” بحق طواقم الخدمة الإنسانية (الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، إلى أن (111) شهيداً قتلهم الاحتلال “الإسرائيلي من طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل (362) من الكوادر الصحية (وأعدم منهم 3 أطباء داخل السجون تحت التعذيب)، و (26) شخصا تم اعتقالهم من طواقم الدفاع المدني و(34) مستشفى حرقها الاحتلال أو اعتدى عليها أو أخرجها عن الخدمة و (80) مركزاً صحياً أخرجها الاحتلال “الإسرائيلي أيضا عن الخدمة.
ونوه إلى أن (162) مؤسسة صحية استهدفها الاحتلال في قطاع غزة و(15) مقراً ومركزاً من مراكز الدفاع المدني قصفها واستهدفها الاحتلال الإسرائيلي، مثلما استهدف (142) سيارة إسعاف و(54) سيارة إطفاء أو إنقاذ أو تدخل سريع أو عربة دفاع مدني.
وأعرب فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، عن الحزن العميق لتأكيد مصرع موظفـين آخرين في الوكالة و8 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين الأوائل. وشدد على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وضمان المساءلة عن الانتهاكات.
وقال لازاريني، على حسابه على موقع “إكس” اليوم الاثنين، إن ذلك يرفع عدد عاملي الإغاثة القتلى في غزة منذ بدء الحرب قبل نحو عام ونصف إلى 408 منهم 280 من وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين “الأونروا”.
وأضاف”عُثر أمس على جثة زميلنا الذي قتل في رفح مع عاملي الإغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، ألقي بهم جميعا في مقابر ضحلة، انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية، إنهم كانوا عاملي إغاثة، سواء على الخطوط الأمامية أو في بيوتهم مع أسرهم، يتعين حماية المدنيين في جميع الأوقات”.
وقال لازاريني، “إن استهداف المستجيبين للطوارئ أو الصحفيين أو عاملي الإغاثة أو تعريضهم للخطر، يعد تجاهلا صارخا وكبيرا للقانون الدولي”.
وأضاف: “في غزة أصبح هذا القتل أمرا روتينيا. لا يمكن أن يكون ذلك هو الواقع الجديد، يتعين ضمان المحاسبة، القانون الدولي ينطبق على الجميع بدون استثناء”.
وطالب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، بـ”المساءلة والعدالة” عقب إعدام 15 عاملا في المجال الصحي والإنساني على يد قوات الجيش الإسرائيلي والعثور على جثامينهم في جنوبي قطاع غزة.
وفي منشور عبر “إكس” اليوم الإثنين، قال فليتشر، ” تم العثور على جثامين 15 شخصا، بينهم 8 من العاملين في مجال الصحة (من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني) و6 من رجال الدفاع المدني وموظف في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في غزة، بجوار سياراتهم”.
وقدم فليتشر تعازيه لذوي ضحايا العاملين في المجالين الصحي والإغاثي.
وقال: “قُتل هؤلاء الأفراد على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح. نريد تحقيق المساءلة والعدالة”.
ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمساءلة جميع المسؤولين والأفراد الإسرائيليين المتورطين في جريمة القتل العمد غير المسبوقة لـ15 مسعفا ومستجيبا أول من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، وموظفا تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في إطار الهجوم المنهجي واسع النطاق الذي تشنه إسرائيل ضد الكوادر الطبية والإنسانية والأممية المحمية بموجب القانون الدولي.
ووصف المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي على موقعه الإلكتروني اليوم الاثنين، الجريمة بـ”أكبر عملية إعدام جماعي لعاملين إنسانيين في تاريخ الحروب الحديثة”، مؤكدا أن الأدلة الميدانية تشير إلى أن القوات الإسرائيلية أعدمت ميدانيا جميع الضحايا، وهم 8 مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 من طواقم الدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف تابع لـ”أونروا”، ثم دفنت معظم جثثهم في حفرة عميقة طمرت بالرمال، بعد أن دمرت مركباتهم بالكامل، في مشهد مروع يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، وجريمة مركزية في صلب الإبادة الجماعية المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي، أن هذه الجريمة تأتي امتدادا لسلسلة من الاعتداءات المتعمدة التي استهدفت الكوادر الطبية والإنسانية منذ 7 تشرين أول 2023، إذ قتلت إسرائيل 111 من عناصر الدفاع المدني، و27 من مسعفي الهلال الأحمر، وأكثر من 1400 من أفراد الطواقم الطبية، ضمن حملة منظمة تستهدف شل البنية الصحية والإغاثية في قطاع غزة، كوسيلة لتدمير الفلسطينيين في غزة وتفكيك مقومات بقائهم.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أن هذه الجريمة المروعة تشكل انتهاكا جسيما لاتفاقيات جنيف، وخرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإغاثي والإنساني وموظفي الأمم المتحدة، كما ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، وتشكل أيضا أفعالا من أفعال الإبادة الجماعية، التي ترتكبها إسرائيل بقصد القضاء على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، سواء عبر القتل المباشر أو من خلال تدمير الأسس التي تضمن بقاءه على قيد الحياة، ما يستوجب المساءلة والملاحقة القانونية الفورية.
بترا
