الأحد, 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الجامعة العربية تدين المصادقة على قرارات توسيع السيطرة في الضفة الغربية

هلا أخبار – دانت جامعة الدول العربية، بشدة القرارات التي صادق عليها ما يسمى بالكابينت الإسرائيلي والتي تستهدف إحداث تغييرات جوهرية وخطيرة في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها الضفة الغربية، بما يشكل تصعيدا غير مسبوق في مخطط الضم والاستعمار والتهجير.

وأكدت الجامعة العربية في بيان، أن قرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة، خاصة ما يتعلق برفع السرية عن سجلات الأراضي وتسهيل الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية الخاصة ونقل صلاحيات التخطيط والترخيص في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي إلى سلطات الاحتلال، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن، واتفاقية جنيف الرابعة، واتفاق الخليل لعام 1997، وكذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذرت الجامعة العربية، من فرض ما يسمى بالرقابة والإنفاذ على المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة “أ” و “ب” بذريعة حماية مواقع تراثية أو أثرية، حيث يشكل غطاء قانونيا زائفا لسياسات الهدم والمصادرة والتطهير العرقي، ويهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية على الأرض لا يمكن تغييرها.

كما حذر البيان من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرا الى أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا.

وأكدت الجامعة العربية أن سلطات الاحتلال وحدها من تتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع، مشددة على أن هذه الإجراءات الأحادية وغير القانونية لن تكسب الاحتلال أي شرعية، ولن تغير من حقيقة أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، هي أرض فلسطينية محتلة، وأن جميع الأنشطة الاستعمارية الإسرائيلية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

كما حملت الجامعة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات التصعيدية، داعية المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات رادعة وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته.

وجددت الأمانة العامة للجامعة العربية، موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرار حل الدولتين.

ودان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات القرارات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف فرض أمر واقع استعماري جديد في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد أن هذه القرارات تمثل تصعيدا عدوانيا سافرا وانتهاكا فاضحًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة مكشوفة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة عبر التوسع الاستيطاني ونهب الأرض وفرض السيادة بالقوة، في تحدٍ صارخ لإرادة المجتمع الدولي.

وشدد اليماحي، على أنه لا سيادة للاحتلال على أي شبر من أرض فلسطين، وأن مصادقة حكومته على الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية جريمة حرب متكاملة الأركان، تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية دون أي ازدواجية في المعايير.

وطالب الدول والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، برفض هذه القرارات الاستعمارية وإدانتها، وفتح تحقيق جنائي دولي عاجل بحق قادة الاحتلال المتورطين في هذه الجرائم، محذرا من أن استمرارها يُقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة ويقضي على أي أفق لتحقيق السلام.

واكد اليماحي ،أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته السياسية والبرلمانية على المستويات الإقليمية والدولية دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفضًا لأي محاولات لشرعنة الاحتلال أو فرض الوقائع بالقوة.

×